عاجل:

ما الذي يفعله الاف الجنود الأتراك في ادلب؟

الجمعة ٢٢ يناير ٢٠٢١
٠١:٠٨ بتوقيت غرينتش
ما الذي يفعله الاف الجنود الأتراك في ادلب؟ في توقيت حساس يسعى فيه جميع اللاعبين لحصد مزيد من نقاط التأثير والفاعلية في الملف السوري على ضوء عملية سياسية معقدة ومتعثرة، يعود ملف إدلب إلى صدارة المشهد، مع تحول المحافظة السورية الحدودية مع تركيا إلى صندوق بريد تبعث عبره أنقرة برسائل سياسية وميدانية.

العالم-مقالات وتحليلات

رسائل تبعثها تركيا عبر تعزيز وجودها العسكري تارةً، وإدارة فصائل مسلحة لها أذرع خارجية وارتباطات إقليمية تارة أخرى، سواء من خلال إعادة هيكلة تلك الفصائل وتأطيرها، أو عبر حلها والتخلي عنها، لتقول أنقرة بالفم الملآن أنها صاحبة اليد الطولى هناك.

وتسعى أنقرة في هذا التوقيت لصرف واستثمار نفوذها لصالح عقد تفاهمات سياسية سواءً مع الروس أو الأمريكيين، لتلجاً إلى تكثيف وجودها العسكري لغايات متعددة، فبعد تعزيزات عسكرية غير مسبوقة دامت لأشهر، دفعت عبرها أنقرة بالمزيد من العناصر والآليات والدبابات، اتجه الجيش التركي إلى إنشاء نقاط حماية وحراسة، في عدة مواقع بدءاً من منطقة الترنبة القريبة من مدينة سراقب في الريف الشرقي، وصولاً إلى منطقة عين حور داخل الحدود الإدارية لمحافظة اللاذقية.

وكما هي العادة ذهبت قيادات عسكرية معارضة في “الجيش الوطني” التابع لأنقرة لتدعم التحرك الجديد إعلامياً عبر الحديث أن الانتشار العسكري الجديد الذي سمي بالخطة “ب”، سيقطع الطريق أمام أي عمليات للجيش السوري في المنطقة، حيث قال أحد القياديين في “الجيش الوطني” لقناة “الحرة” الأمريكية مؤخراً بأن “جبل الزاوية” وحده بات يحوي على أكثر من ستة آلاف عسكري تركي، وبأن أبواب إدلب الجنوبية باتت مغلقة تماماً أمام أي عمل عسكري للجيش السوري وإن كان مدعوماً روسياً.

وتتوازى تلك التعزيزات مع العديد من التطورات الميدانية داخل محافظة إدلب وخارجها، حيث جُمدت الجبهات بظروف غامضة في مدينة عين عيسى شمال الرقة التي كانت تتعرض لهجمات تركية، أما داخل المحافظة فتزايدت تعقيدات المشهد بين الفصائل المسلحة وعلى رأسها “هيئة تحرير الشام”، في ظل انتظار إدارة بايدن التي ألمحت بأنها لن تقبل بالوضع السائد في المحافظة التي تفرض “تحرير الشام” سيطرتها على معظم أجزاءها.

وتذهب بعض القراءات إلى أننا نشهد الأيام الاخيرة لـ”هيئة تحرير الشام”، وهو ما أكده مركز “الإمارات” للسياسات، بنشره تقريراً يتحدث عن أن احتمالات تفكك “هيئة تحرير الشام”، “واردة خلال الفترة المقبلة، سواء كان ذلك بفعل تفاهمات روسية- تركية جديدة، أو نتيجة دور أمريكي أكبر منفرد أو مشترك”، وتشي التحركات التركية أن قراراً اتخذ بإنهاء محاولات إضفاء صفة اعتدال ما على “الهيئة”، سيما بعد تقليص أنقرة مستوى التنسيق الأمني مع “الجولاني” بخصوص حمايته الطريق الدولية “M4″، وهو قرار ذهبت إليه أنقرة بعد رفض واشنطن مراراً إزالة إسم الجماعة من قوائم الإرهاب ضاربة بعرض الحائط كل الجهود والتحولات التي قدمها زعيمها لنيل الرضا الأمريكي.

ويقول الكاتب الصحفي “صهيب عنجريني” في حديث لـ “أثر” إن أنقرة، عبر تعزيز وجودها العسكري في هذا التوقيت بمحافظة إدلب، تهدف إلى “ضرب عصافير عدة بحجر واحد”، سواء منع أي عمليات وشيكة للجيش السوري، أو تحسباً لارتدادت أي تخلٍ تركي عن تنظيمات مسلحة في إدلب، أو إطاراً سياسياً بحتاً تقدمه أنقرة كأرضية للتفاهم مع الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة بايدن، والتي من المتوقع أن تنتج تغيراً في المقاربة الأمريكية للملف السوري.

لكن “عنجريني” ذهب إلى أن القوات التركية لن تستخدم هذا الوجود للدخول بمواجهات مباشرة سواءً لحماية نفوذها في إدلب، أو لتفكيك بعض المكونات غير المرغوب فيها أمريكياً، متوقعاً أن تشهد الأيام المقبلة اغتيالاً لقائد “تحرير الشام” أبو محمد الجولاني بالتوازي مع دفع تركيا للفصائل المسيطرة عليها لشن هجمات ضد الأخيرة بدعم لوجستي، تقدمه لها خلال تلك المعارك في حال حدوثها، وبالتالي تصبح محافظة إدلب تحت نفوذ تركي خالص بصورة مشابهة لمناطق عفرين وشمال الحسكة، وهو – أي نفوذها الخالص وفاعليتها المطلقة على الأرض- ما تسعى أنقرة لاستثماره سياسياً، عبر البعث برسالة للإدارة الأمريكية الجديدة، بأنه من غير الممكن القفز فوق رغباتنا، مؤكداً أن دعم بايدن للأكراد لابد أن يقود نحو ربط الملفين ببعضهما (عين عيسى وإدلب).

وأنهى عنجريني حديثه مع أثر بخلاصة مفادها أن حالة “ستاتيكو سياسية” تسيطر على المشهد السوري، تفرض حالة من الجمود لأشهر أربعة أو ستة قادمة لن تحمل أي تحولات، سوى بعض التطورات المحدودة لتحسين شروط تفاوض لاحقة سواء كان تفاوضاً بالنار أو سياسياً بين اللاعبين الفاعلين.

رضا توتنجي – أثر برس

0% ...

آخرالاخبار

هيئة بحرية بريطانية: ربان ناقلة كانت تمر عبر مضيق هرمز أفاد بوقوع انفجار عند جانبها الأيسر


هيئة بحرية بريطانية: بلاغ متأخر عن حادثة وقعت على بعد 16 ميلا بحريا شرق مدينة خصب العمانية


الإعلام الأمني العراقي: الأوضاع الأمنية في عموم البلاد مستقرة ولا توجد قيود على حركة الطيران بصورة عامة


الحكومة العراقية تنفي فرض قيود على حركة الطيران في الأجواء العراقية


الشرطة البرتغالية: إنذار كاذب جديد بوجود متفجرات على متن طائرة في لشبونة


أمريكا تبدأ التراجع عن 'فواتير' نتنياهو الباهظة


هيئة الإذاعة والتلفزة الأيرلندية: إخلاء مقر الهيئة ومؤسسات إعلامية في أنحاء البلاد بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة


مكتب رئيس الوزراء الفرنسي: 4 تهديدات جديدة بوجود قنابل تستهدف طائرات تحلق فوق الأراضي الفرنسية


باقري كني: كان الهدف الرئيس من هذه الزيارة نقل رسالة قائد الثورة الى الرئيس الروسي


باقري كني: امين المجلس الاعلى للامن القومي اجرى لقاءً مفصلا مع الرئيس الروسي في موسكو


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب