اكدت ايران عزمها على توفير الوقود اللازم لتشغيل كل منشآتها النووية سواء عن طريق الخارج او من خلال تخصيب اليورانيوم في الداخل ووفق القوانين الدولية، مشددة على انها لن ترضخ لمنطق العقوبات والتهديدات الغربية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الاحد: لو تعامل الغرب مع ايران بصورة منطقية واحترم حقوق الشعب الايراني فسيجد افضل التعامل معه من قبل الشعب الايراني، لكنه اذا ما اراد الضغط عليه عبر فرض الحظر والعقوبات فانه يرتكب خطأ كبيرا، لأن هذا الشعب سيقف بوجهه بكل قوة.
واعتبر مهمانبرست ان اسقاط الفرقاطة الاميركية طائرة الركاب الايرانية في الخليج الفارسي عام 1988 وفرض الحظر على توريد قطع الغيار للطائرات المدنية الايرانية الذي يتسبب في سقوطها، يجعل الحكومة الاميركية في مواجهة مباشرة مع الشعب الايراني وليس الحكومة الايرانية.
واوضح ان ادارة اوباما لا تختلف عن سابقاتها، وتمارس نفس السياسات من فرض العقوبات واختطاف المواطنين وما الى ذلك بحق ايران، معتبرا ان هناك تناقضا بين اقوال وافعال المسؤولين الاميركيين.
واشار مهمانبرست الى مواصلة اميركا الضغوط على ايران منذ انتصار الثورة الاسلامية قبل 31 عاما، مؤكدا ان الولايات المتحدة لا تريد تطور واستقلال ايران وينتابها قلق من ان تكون نموذجا في ذلك للدول والشعوب الاخرى.
واكد فشل محاولات الولايات المتحدة في تمزيق صفوف الشعب الايراني عن طريق خلق الفتن، مشيرا الى ان الشعب الايراني يزداد تماسكا اذا ما تعرض للضغوط، ولن يرضخ لمنطق العقوبات والتهديدات.
ودعا مهمانبرست الغرب الى الحوار مع ايران وقال: ان ايران تدعو للحوار من اجل نيل حقوقها وتعمل بكل طاقتها في سبيل ايجاد حلول مرضية، لكن من الخطأ ان يعمد الغرب الى سياسة الضغوط والتهديد لارغامها على الرضوخ الى مطالبه.
واعتبر المتحدث باسم الخارجية الايرانية ان صدور القرار الجديد في مجلس الامن ضد ايران عقد الامور اكثر من ذي قبل، وقد حذرت ايران من ذلك، مشيرا الى ان اعلان طهران قلب الموازين لصالح الدول المستقلة وسحب الذرائع من يد الغرب، حيث اثبت الاعلان ان بامکان الدول المستقلة ان تشرع في خطوات تأسيسية جديدة.
وشدد مهمانبرست على فشل سياسة العقوبات وعدم فاعليتها وان لا امكانية لتطبيقها على الارض، معتبرا ان العقوبات اعطت حتى الان نتائج عكسية ومكنت ايران من ان تطوي مراحل التقدم والتطور بسرعة.
وحول مقترح الغرب للحوار مع ايران بعد صدور القرار 1929 قال: ان المقترح قيد الدراسة، كما ان الرئيس احمدي نجاد اجّل الحوار في هذه المرحلة لمدة شهرين.
واكد مهمانبرست عزم ايران على توفير 120 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% لتشغيل مفاعل طهران للابحاث، وذلك في اطار قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اما عن طريق التبادل او الانتاج في الداخل، مشيرا الى ان طهران ستعمل على توفير كل احتياجاتها من الوقود النووي لتشغيل مختلف منشآتها ومنها محطات الطاقة وستتخذ القرارات اللازمة بهذا الشأن بناء على مصالحها القومية.
واعتبر ان اعلان طهران هيأ الارضية المناسبة للتعاون والتعامل بين الدول، في وقت كانت الدول الكبرى لا تسمح للاخرين باتخاذ القرارات، لكن الظروف الان تغيرت ويمكن للدول المستقلة والكبيرة ان تسير باتجاه ايجاد اسس اكثر عدالة في العلاقات الدولية، في اطار احترام حقوق الشعوب الاخرى.
واشار مهمانبرست الى مؤتمر طهران الاخير لنزع السلاح النووي والترحيب الدولي الذي الذي حظي به شعاره القاضي بان "الطاقة الذرية السلمية للجميع والسلاح النووي ليس لاحد"، وقال انه لا احد يمكنه ان يعارض هذا الشعار والتوجه، ولابد للدول التي تدعي نزع السلاح النووي ان تسير مع هذا الشعار.
واعتبر المتحدث باسم الخارجية الايرانية ان من نتائج صمود ايران في وجه الضغوط الغربية كسر الاحتكار الغربي للتقنية النووية، وجعلها تقنية محلية والدفاع عن حقوق الشعب الايراني في هذا المجال، مشيرا الى ان هذه التجربة الايرانية فتحت الطريق امام الدول والشعوب الاخرى التي تنوي الاستفادة من التقنية النووية السلمية خاصة الطاقة النووية التي ستكون في المستقبل بديلا مناسبا عن الطاقة الاحفورية.
وجدد مهمانبرست تأكيد ايران استعدادها لوضع خبراتها في المجال النووي في متناول يد الدول المجاورة والصديقة، لتتمتع بحقها في الاستفادة من التقنية النووية للاغراض السلمية، مشيرا الى ضغوط كيان الاحتلال الاسرائيلي على الولايات المتحدة لمنع حصول الاردن على برنامج نووي سلمي.
وحذر كيان الاحتلال الاسرائيلي من مغبة الاعتداء على اي من الدول الاسلامية ، مشيرا الى ان هزيمة الاحتلال امام المقاومة في لبنان وغزة اظهرت حقيقة هذا العدو وضعفه امام العالم.