اعتبر الرئيس السابق لوكالة الطاقة الذرية والحائز على جائزة نوبل محمد البرادعي، أي تدخل اميركي في تحديد مستقبل مصر اهانة للمصريين.
ونقل موقع "الشروق" يوم الاحد تصريح البرادعي خلال إجابته عن سؤال ضمن حوار مع صحيفة الـ "تايم" الاميركية، حول دور الادارة الاميركية في اختيار الرئيس القادم لمصر، قوله بان مثل هذا السؤال يعتبر اهانة للمصريين، لانه لا يمكن ان تكون اميركا هي المتحكم الوحيد في مصير ومستقبل الشعب المصري.
وأكد البرادعي بانه لا يسعى ليكون رئيسا لمصر، وانما يريد ان يلحق الشعب المصري بركب العالم، ويطالب بحريته، وان اولويته هي تشجيع المصريين على المطالبة بالتغيير، والغاء قانون الطوارئ، واجراء تعديلات على الدستور المصري لكي يسمح للمستقلين "وهو منهم"، بترشيح انفسهم لخوض انتخابات الرئاسة.
ورغم ان البرادعي يؤكد انه لا يسعى للرئاسة، فان ما قام به في الفترة الاخيرة يشبه كثيرا اي حملة انتخابات رئاسية، فقد اسس الجمعية الوطنية من اجل التغيير، وضمت العديد من السياسيين والعلماء والفنانين والمثقفين والادباء، كما تفرعت في عدة محافظات مصرية وعدة دول، منها بريطانيا واميركا وبعض دول الخليج الفارسي.
بعدها قام البرادعي باعلان بيان رسمي يشمل سبعة مطالب اساسية للتغيير، وفي الوقت نفسه يقوم متطوعون من الشباب المؤيد للبرادعي بجمع اكثر من مليون توقيع من مختلف انحاء الجمهورية للموافقة على تغيير الدستور، وقد نجحوا في جمع اكثر من 100 الف توقيع حتى الان.
ويبدو ان "حملة البرادعي للتغيير" اثارت حفيظة النظام الحاكم المصري واربكته، فقد اعتادت الصحف التابعة للحكومة مهاجمة البرادعي، ووصفته انه يفتقد الخبرة والمصداقية، ويسعى لنشر الفوضى، ويعمل وفقا لاجندة اميركية، واحيانا وفقا لاجندة ايرانية، حسب زعمها.
كما تصف تحركاته ومؤيديه دائما بالافتراضية، وتزعم انها غير واقعية ولا تلقى صدى عند المواطن المصري.
واشارت صحيفة الـ "تايم" الى ان المعارضين لنظام الرئيس حسني مبارك (82 سنة) ليسوا بالضرورة مؤيدين للبرادعي، لكن 30 عاما من القمع والركود السياسي والاحباط والفساد جعلت الشعب المصري يبحث عن رمز جديد، لا علاقة له بالوجوه السياسية المعتادة التي ملها المواطن المصري، وهو ما يرجح كفة البرادعي الان.
يذكر، ان اول نزول للبرادعي للشارع المصري كان في اواخر حزيران/يونيو الماضي عندما ذهب لتادية واجب العزاء لعائلة الشاب خالد سعيد (شهيد الطوارئ) الذي قتل على يد عناصر الشرطة اثر اعتدائهم عليه بالضرب، وشارك بعدها في وقفة احتجاجية صامتة وسلمية بالاسكندرية احتجاجا على قانون الطوارئ، واعتداءات الشرطة المتكررة على المواطنين.