عاجل:

بعد 80 عاما.. لماذا لم يتغير شكل الحافلات المدرسية؟

الإثنين ٠٤ يناير ٢٠٢١
٠٣:٣٢ بتوقيت غرينتش
بعد 80 عاما.. لماذا لم يتغير شكل الحافلات المدرسية؟ بعد مرور نحو 80 عاما أو 8 عقود، تبدو حافلات المدارس الحديثة شبيهة إلى حد كبير بتلك التي اعتمدت كحافلات مدرسية منذ العام 1939، على الرغم من أنها اختلفت كثيرا من الداخل.

العالم- منوعات

وبعد 8 عقود، تظل حافلات المدارس وسيلة المواصلات الأكثر أمانا للوصول إلى المدارس، وهي أكثر أمنا بنحو 70 مرة من السيارات، وفقا للإدارة الوطنية للسلامة المرورية، رغم أن الحافلات لا تحتوي على أحزمة أمان.

بداية الحكاية تعود إلى العام 1939، وذلك خلال مؤتمر دعا إليه الأستاذ في كلية المعلمين، فرانك سير، حيث تم تحديد الكثير مما نراه في الحافلات المدرسية الحديثة.

وها هي الحافلات المدرسية بعد 80 عاما، تبدو متشابهة تماما، رغم أن السيارات الأخرى خضعت لإعادة تصميم ضخمة في نفس الفترة الزمنية.

في الولايات المتحدة، تنقل الحافلات المدرسية في الوقت الحاضر حوالي 26 مليون طفل كل يوم.

ولكن قبل عصر الحافلات المدرسية، كان الأطفال ينتقلون إلى المدرسة في "عربات مدرسية" تجرها الخيول.

وبحلول ثلاثينيات القرن الماضي، اتسعت الطرق وتوفرت أنواع أكثر من السيارات، مما يعني أن الحافلات المدرسية كانت أكثر شيوعا.

غير أن الحافلات المدرسية الأولى كانت خليطا من أنماط وأنواع مختلفة من المركبات، إذ لم تكن جيدة للسلامة أو الفعالية من حيث التكلفة، كما لم تكن هناك معايير عالمية متبعة لجميع الحافلات.

ولكن في العام 1939، بدأ كل ذلك يتغير، وفقا لما ذكره موقع "بزنيس إنسايدر".

في ذلك الوقت، أدرك فرانك سير، الذي كان أستاذا للتعليم الريفي في جامعة كولومبيا، الدور الذي تلعبه الحافلات المدرسية في التعليم الريفي، فوجد أنه "من عام 1926 إلى عام 1938 زاد عدد الحافلات المدرسية بنسبة 132 في المئة".

ودعا سير إلى عقد مؤتمر يجمع مسؤولي النقل والمعلمين ومصنعي الحافلات المدرسية.

وتوصلت المجموعة إلى "المعايير الدنيا للحافلات المدرسية"، تضمنت 44 قاعدة يجب على جميع الحافلات المدرسية الالتزام بها، من بينها تفاصيل مثل طول وعرض الممر داخل الحافلة.

ومن بين القواعد التي نصت عليها تلك المعايير، اللون الأصفر المميز، حيث اختارت المجموعة هذا اللون على وجه التحديد لأنه كان الأسرع تحديدا على الطريق، وبرزت الأحرف السوداء حتى في الضوء الخافت.

إجمالا، تم تحديد الكثير مما تراه في الحافلات الحديثة لأول مرة في ذلك المؤتمر.

لكن ها قد مرت 80 سنة، ولا يبدو أن شيئا قد تغير منذ ذلك الحين، على الأقل من حيث الشكل الخارجي للحافلات.

غير أنه يمكن القول إن هناك الكثير من التغييرات التي تمت داخل الحافلة، بما في ذلك الحماية من الانقلاب، وأنظمة وقود أكثر أمانا، ومقاعد أطول، بل وحتى إمكانية الوصول إلى الكراسي المتحركة ونوافذ خروج الطوارئ وذراع علامة التوقف.

كل هذه التغييرات دخلت في تصميم الحافلة المدرسية بشكل تدريجي، والأهم من ذلك أن التغييرات كان أكثر على السلامة ووسائل الأمن والأمان، إذ تشير تقارير إلى أنه خلال الفترة من عام 2008 إلى عام 2017، قتل 71 راكبا في حوادث حافلة مدرسية، من أصل 26 مليون راكب يوميا.

وفي الواقع، فإن عدد الوفيات كل عام أقل من 1 في المئة من الوفيات المرورية على الصعيد الوطني الأميركي.

إذن، ما الذي يجعل الحافلات المدرسية آمنة جدا؟ حسنا، ربما لاحظت أن الحافلات المدرسية كبيرة وثقيلة، وأثقل 7 مرات من السيارة. وهذا يعني أنه يمكن لتلك الحافلات قدرة أكبر على امتصاص الاصطدام بشكل أفضل، ويشعر الركاب بقوة أقل خلال حوادث الاصطدام، ويساعدها في ذلك هيكلها الصلب الذي يمنع أيضا تلفها أثناء الانقلاب.

لكن الحافلات المدرسية ليست مجرد حجم، فاللون الأصفر والأضواء الساطعة وإشارة التوقف تساعد كلها في الحفاظ على سلامة الحافلات المدرسية.

وفي الواقع، فإن الحافلات المدرسية هي أكثر المركبات وضوحا وتنظيما على الطريق، لأنها متماثلة جميعها، فمن السهل التعرف عليهم، ويعرف السائقون القريبون أن عليهم أن يكونوا أكثر حذرا عند الاقتراب منها.

ويمكن للتغيير الجذري في التصميم واللون وتحديث المظهر أن يقلل من انتباه السائقين الآخرين للحافلات كما يحدث في العادة.

وحول عدم وجود أحزمة الأمان في المقاعد، فإن الحافلات المدرسية الكبيرة لا تحتاج إليها، إذ يستخدم بدلا من ذلك شيئا يسمى "الحماية من التصادم من خلال التقسيم" لحماية الركاب، حيث تم تصميم المقاعد المتواضعة بالفعل لامتصاص طاقة الاصطدام وتخفيف الصدمة.

على أي حال، قد تحدث تغييرات في المستقبل، ذلك أن المؤتمر الذي دعا إليه سير عام 1939، أصبح يطلق عليه الآن "المؤتمر الوطني للنقل المدرسي"، ويجتمع مرة كل 5 سنوات تقريبا، للتصويت على التغييرات في معايير الحافلات المدرسية.

ويمكن أن تشمل موضوعات ذلك المؤتمر أشياء مثل اعتماد الحافلات الكهربائية وتطبيقات التتبع، والحد من التلوث وحتى تغيير المظهر.

ولكن بصرف النظر عن ذلك كله، يجب أن تفي جميع التغييرات بالمتطلبات الأساسية نفسها التي وضعها فرانك سير في العام 1939.

0% ...

آخرالاخبار

عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري