عاجل:

هل حاول حكام أبوظبي خلق بديل عن السيسي؟

الإثنين ٢٨ ديسمبر ٢٠٢٠
٠١:٠٤ بتوقيت غرينتش
هل حاول حكام أبوظبي خلق بديل عن السيسي؟ كشفت مصادر ، تفاصيل جديدة بشأن السبب الأبرز لتوتر العلاقات بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، والذي كانت له تأثيرات على التعاون العسكري والاقتصادي بين البلدين.

العالم - مصر

وبحسب المصادر، فإن "الأمور كانت تسير بشكل يمكن وصفه بالجيّد وذلك إلى أن رصدت دوائر معلوماتية قريبة من النظام تحركات إماراتية مكثفة لصناعة بديل للسيسي، يمكن اللجوء إليه ضمن خطة بديلة، في حال حدثت أي تطورات يكون من الصعب معها استمرار السيسي في موقعه".

وأوضحت المصادر نفسها أنّ "الأمر بدأ منذ نحو 3 سنوات، وتجلّت أقوى أحداثه بإطاحة وزير الدفاع السابق صدقي صبحي، ورئيس الأركان السابق محمود حجازي"، مضيفةً أنّ "دوائر معلوماتية محيطة بالسيسي رصدت محاولات للتواصل بين مسؤول إماراتي بارز من أشقاء ولي عهد أبوظبي، وحجازي، وكانت تهدف إلى التوافق بشأن إمكانية أن يكون بديلاً جاهزاً للسيسي خلال أي مرحلة قد تضطر إليها الأطراف كافة".

وأشارت المصادر بحسب العربي الجديد إلى أنّ "السيسي اعتبر أن الأمر يمثّل التفافاً عليه من جانب الحليف الإماراتي الذي دعمه للوصول إلى قمة هرم السلطة في مصر، بعد إطاحة الرئيس المنتخب الراحل محمد مرسي، وجماعة الإخوان المسلمين، بدعم وتمويل من جانب أبوظبي التي حشدت أيضاً معها دولاً خليجية أخرى في إطار هذا الهدف". وتابعت: "كما اعتبر السيسي أنّ الأمر بمثابة طعنة في الظهر من جانب صهره (محمود حجازي)، وشريكه في التحركات كافة التي أعقبت ثورة 25 يناير/كانون الثاني عام 2011".

ولفتت المصادر إلى أنّ "حكام الإمارات كانوا يراهنون على حجازي، ربما بعدما لمسوا إمكانية تجاوبه معهم، فضلاً عن تطلعاته ومهماته التي كانت تفوق موقعه ونفوذه، وهي المساحات التي كان السيسي يسعى طوال الوقت لشغلها بصهره حتى يجنّب نفسه أي أزمات لاحقة، كما حدث في إسناد رئاسة اللجنة المصرية المعنية بشؤون ليبيا إليه، بالإضافة إلى إسناد عدد من الملفات شديدة الحساسية له أيضاً".

واستطردت المصادر أنه "بعد انكشاف الأمور، قدم ولي عهد أبوظبي بشخصه، مبررات للسيسي كان من بينها أنّ الأمر لم يكن من باب التآمر عليه أو بهدف تجاوزه، ولكن كان بمثابة تفكير وترتيب مستقبلي، في حال سارت الأمور على غير ما يرام في ظلّ تقلبات داخلية ودولية".

ولفتت إلى أنّ "النقاش انتهى وقتها من جانب السيسي باعتباره تقبل الاعتذار الإماراتي، ولكن الرئيس المصري أضمر في نفسه أمراً آخر". وأوضحت المصادر أنّ "السيسي بدأ بعدها في تقليص نفوذ حجازي، كما بدأ بتكليف دوائر قريبة منه بمراجعة كافة تحركات وزير الدفاع حينها صدقي صبحي، ومراقبة كافة اتصالاته".

وقالت المصادر إنّ "السيسي انتظر الفرصة المناسبة لإنهاء ذيول تلك المؤامرة، كما كان يصفها مقربون منه، وهي الفرصة التي سنحت بعد حادث الواحات الإرهابي في أكتوبر/تشرين الأول عام 2017، الذي راح ضحيته عدد من ضباط جهاز الأمن الوطني، وأسفر عن اختطاف ضابط شرطة، قبل أن يتم تحريره بعدها بأيام في عملية تدخلت فيها القوات المسلحة. فبعد أيام من هجوم الواحات أقال السيسي حجازي".

وبحسب المصادر نفسها فإن "السيسي انتهز فرصة محاولة الاغتيال التي تعرض لها صدقي صبحي، رفقة وزير الداخلية السابق مجدي عبد الغفار بمطار العريش العسكري، في ديسمبر/كانون الأول عام 2017، وأسفرت عن مقتل ضابط عسكري برتبة كبيرة من حراسة وزير الدفاع السابق، لإطاحة صبحي الذي فشل في تأمين خط سيره. وذلك على الرغم من النص الدستوري الذي كان يحصن صبحي، وكان يضمن عدم المساس به لمدة 8 سنوات، لكن السيسي تمكّن من انتزاع موافقة من أعضاء المجلس العسكري بشأن الخطوة".

وبالعودة لسير العلاقات بعد ذلك بين السيسي وحكام الإمارات، قالت المصادر إن "الأمور لم تسر بعد ذلك كما كانت عليه في السابق، وبدأت الخلافات تدب، والتباين بشأن المواقف المختلفة يطفو على السطح. وربطت الإمارات أي دعم مالي بضرورة حصولها على مكاسب اقتصادية أو عقود تشاركية في مشروعات كبرى في مصر، في الوقت الذي رهن فيه السيسي أي موقف سياسي أو إقليمي داعم للإمارات بمقابل وثمن يتم دفعه، مؤكداً أن صفحة الماضي تم طيها، في إشارة إلى دعم الإمارات له خلال أحداث 30 يونيو/حزيران 2013 وما تلاها".

ووفقاً للمصادر فإنّ "السيسي كان مقتنعاً بأنّ محاولة أبوظبي السابقة كانت بهدف الضغط عليه، ودفعه لتبني المواقف الإماراتية كافة من دون تفكير، أو من دون مراعاة لمواقف مصر"، لافتة إلى أنّ "السيسي كان يعلم أنها لم تكن محاولة للإطاحة به، ولكن هذا لا يمنع أن يتولد هذا التفكير إذا تطورت الأمور واتسعت الهوة بين الجانبين في أي وقت".

وكانت مصادر مصرية خاصة كشفت في أكتوبر الماضي، أنّ العلاقات المصرية والإماراتية "تمرّ بحالة من الفتور منذ بضعة أشهر، على مستوى عدد من الملفات الساخنة التي تمر بها المنطقة، وتلعب فيها أبوظبي دوراً فاعلاً، بالإضافة إلى الملفات المشتركة بين البلدين".

وفي هذا الإطار، تحدثت مجموعة من المصادر على اطلاع بملفات الشراكة المصرية الإماراتية، لـ"العربي الجديد"، عما وصفته بـ"تنامي حالة من الاستياء لدى صنّاع القرار في مصر، من مواقف حكام دولة الإمارات أخيراً، بسبب تجاهل مطالبات مصرية متكررة حول عدد من الأزمات. في مقابل ذلك، تلح أبوظبي على حصد أكبر قدر من المكاسب جراء علاقتها بالقاهرة، على اعتبار أنه تسديد فواتير سابقة دفعتها الإمارات للسيسي خلال السنوات الأربع الأولى التي أعقبت إطاحته بالرئيس الراحل محمد مرسي من حكم مصر، ومحاربة جماعة الإخوان المسلمين".

وبحسب مصادر دبلوماسية تحدثت وقتها ، فإنّ "هناك توجيهات عليا بمراجعة رئاسة الجمهورية المصرية، قبل الشروع في التجاوب مع أي مقترحات إماراتية بشأن المواقف المشتركة بين البلدين في عدد من ملفات المنطقة"، مضيفةً أن "هذا التوجه على الرغم من أنه لم يصدر في أوامر كتابية، إلا أن العاملين على ملفات مشتركة مع الإمارات يدركون جيداً التغير في السياسات العامة، ولا ندري ما إذا كان نهجاً جديداً دائماً أم أنه موقف عابر".

مقابل ذلك، قال مصدر خاص، إنّ "السياسات الإماراتية تجاه مصر متغيرة منذ فترة، ربما لأن صنّاع القرار هناك يرون أنهم قدموا الكثير من الدعم المالي للقاهرة خلال فترات سابقة، من دون أن يجنوا مقابلاً يوازي حجم ما أنفقوه، بخلاف تنفيذ سياستهم الرامية لمحاصرة جماعة الإخوان وتيار الإسلام السياسي".

0% ...

آخرالاخبار

السيد احمد خاتمي: إذا ما ارتكب العدو أدنى خطأ، ستوجّه قواتنا المسلحة إليه صفعة قوية


ولايتي: إيران تعد أحد مهندسين صياغة النظام الإقليمي الجديد


مصادر يمنية: أكثر من 30 ما بين شهيد وجريح حصيلة غير نهائية بغارة سعودية على سوق الحضارة بمديرية الوازعية في تعز اليوم


سيدات 'اسكواش' إيران يصنعن التاريخ ويحرزن أول برونزية في بطولة آسيا للفرق، بعد الفوز على باكستان المضيفة بنتيجة 2-1


مصادر يمنية: الطائرات السعودية تستهدف مشروع المياه في منطقة الصنعة بمديرية الشمايتين جنوبي محافظة تعز


الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف: لا توجد لدى الكرملين أي تفاصيل عن اتفاق السلام الذي تحدث عنه ترامب


تراجع عمليات بيع الأسهم الأميركية بعد انهيار بقيمة 3 تريليونات دولار


إيران: لا تفاوض قبل تنفيذ المطالب السبعة ومقترح نووي إلى واشنطن عبر الدوحة


ايزنكوت يسعى لإزاحة نتنياهو لتشكيل الحكومة الإسرائيلية


فاينانشال تايمز: خطط إيلون ماسك في ولاية تكساس قد تصبح مهددة، عقب تراجع القيمة السوقية لشركاته بنحو 420 مليار دولار


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب