هل ينجح اللقاء الثالث عشر بين عون والحريري  بتشكيل حكومة لبنانية؟

الأربعاء ٢٣ ديسمبر ٢٠٢٠
٠٢:٠٦ بتوقيت غرينتش
هل ينجح اللقاء الثالث عشر بين عون والحريري  بتشكيل حكومة لبنانية؟  البطريرك الراعي على خط الوساطة الحكومية وحزب الله يطمئن التيار الوطني الحر  فهل تنجح المشاورات ام ان المشكلة ابعد من قصر بعبدا وبيت الوسط .

العالم لبنان

رغم جرعة التفاؤل الحذرة التي احاط بها اللقاء الثالث عشر بين عون والحريري ، يبدو أنّ "الوساطة" التي بدأها البطريرك الماروني بشارة الراعي نجحت مبدئيا في تحقيق "خرقٍ"، ولو في الشكل من خلال التمهيد للقاءات ثنائية بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلَّف سعد الحريري، لاستكمال البحث في الملفّ الحكوميّ "المجمَّد".
صحيح أنّ مثل هذا "الخرق" يفترض أن يكون أمراً "بديهياً"، باعتبار أنّ الرجليْن "الشريكيْن" في التأليف الحكوميّ، ينبغي أن تكون اجتماعاتهما دوريّة بل مفتوحة من دون توقّف حتى يتصاعد "الدخان الأبيض" منها، إلا أنّه في الحالة اللبنانية الدراماتيكيّة، يتحوّل إلى "إنجاز"، نتيجة تفضيل البعض "تسجيل موقف" عبر "الانكفاء والاعتكاف"، وإلى آخره.
هذا ما حصل بعد اللقاء الثاني عشر الذي جمع الرئيسين عون والحريري، وأدّى إلى "قطيعة" جديدة بينهما، على خلفيّة اعتبار الأول أنّ الثاني تجاوزه حينما حاول أن "يفرض" عليه تشكيل "أمر واقع"، وامتعاض الثاني من "الردّ المضاد" الذي لجأ إليه الأول عبر الترويج لتقديمه "طرحاً متكاملاً"، استُكمِل بـ "حرب بيانات" كانت لها تفسيراتها وتأويلاتها الواضحة.
هكذا، تطلّب الأمر "مبادرة" من المرجع الماروني الروحي الأول لجمع "الشريكيْن المفترضيْن"، وإقناعهما بوجوب الجلوس معاً من جديد، لاستكمال البحث في النقاط العالقة، بعد إعلانه صراحةً، وبنتيجة الاتصالات التي بادر إليها بجهدٍ شخصيّ ذاتيّ، كما قال، أنّه لم يجد "سبباً مقنعاً" يستوجب التأخير في تأليف الحكومة، مقابل "ألف سببٍ" يكرّرها الناس، تستوجب تأليفها اليوم قبل الغد، وهو محقٌ في ما ذهب إليه.
لكن، مع الإعلان عن "ثمرة" مبادرة الراعي، بدأت التكهّنات حول "طبيعة" اللقاء الذي سيجمع عون والحريري في الساعات المقبلة، فهل يبدأ من حيث انتهى اللقاء الأخير، وينطلق بالتالي من مناقشة الملاحظات التي قدّمها عون على تشكيلة الحريري، ليُصار إلى تعديلها وتنقيحها وفق ما يتوافقان، أم يعود إلى النقطة الصفر بعد "نسف" تشكيلة رئيس الحكومة التي صوّرها البعض على أنّها "أمر واقع" لا يمكن تكريسه بأيّ حالٍ من الأحوال؟وعلى الخطّ نفسه، ثمّة من طرح الكثير من علامات الاستفهام عن "مقوّمات" اللقاء، فهل نجح البطريرك الراعي في تأمين "الأرضيّة" المطلوبة له، عبر "دفع" الرجليْن إلى "الانفتاح" على العروض والطروحات، وبالتالي إبداء "المرونة" للتعامل معها، وصولاً لحد تقديم "تنازلاتٍ متبادلة" لا بدّ منها، أم أنه سيكون على "شاكلة" ما سبقه من لقاءات، تنتهي ببيانات "إيجابيّة"، سرعان ما "تتفجّر" إعلاميّاً؟!
في الكواليس، هناك من يتحدّث عن "ثمار" أخرى غير مرئيّة لـ "مبادرة" الراعي، معطوفةً على وساطة "حزب الله" غير المُعلَنة، قد يكون أولها إقناع "التيار الوطني الحر" بالتخلّي عن اشتراط "الثلث المعطل"، بدليل ما قاله البطريرك الماروني في تصريحاته الأخيرة، حول رفض "الثلث"، وطالما أنّ الحريري في المقابل يستطيع "إفراغه من مضمونه"، وهو القادر وحده على "الإطاحة" بالحكومة متى أراد، كونه رئيسها.وثمّة من يتحدّث عن "تفاوتٍ" في الآراء إزاء هذا "الثلث" حتى داخل "التيار" نفسه، الذي تعمّدت أوساطه نفي أيّ "تشبّثٍ" به، مشيرةً إلى أنّ المطالبة بحجمٍ معيّنٍ أوحت للبعض بمثل هذا الربط "غير الموجود" من الأساس، علماً أنّ قناعة باتت راسخة لدى فئة "عونيّة" واسعة، بنتيجة وساطة "حزب الله"، بأنّه يستطيع أن "يعوّل" على الأخير لتشكيل "الثلث المعطّل" معه، رغم بعض "التباينات" التي تظهر بين الفينة والأخرى، وعلى ملفّاتٍ محدَّدة، هي في الأصل بأغلبها الأعمّ خارجة عن "منطق التصويت" في مجلس الوزراء أصلاً.إلا أنّ اقتناع "التيار" بالتخلّي عن "الثلث المعطّل"، حتى لو تُرجِم "إيجابيّة" خلال اللقاء بين عون والحريري، لا يعني بحسب المتابعين أنّ طريق الحكومة "فُرِشت بالورود"، خصوصاً أنّ المعطيات تؤكد أنّ مثل هذا التخلّي سيكون مشروطاً بـ"تعويض"، إذ يطالب "التيار" في المقابل بالحقائب الأمنيّة (الداخلية والدفاع والعدل)، الأمر الذي يرفضه الحريري، بل "يتوجّس" منه، على خلفيّة "مخططات" قد تكون لدى "التيار" لفتح ملفات "الخصوم"، وهي "استراتيجية" بدأها على المستوى القضائي، بشكلٍ أو بآخر.كما في كلّ مرة يُعاد فيها "تحريك" الملف الحكوميّ، يرصد المتابعون "إيجابيّة" من حيث الشكل يُبنى عليها، إلا أنّ هذه الإيجابيّة لم تعد تكفي، ولا يجوز تصويرها "إنجازاً"، خصوصاً أنّ البلاد باتت في وضعٍ لا يحسدها عليه أحد، فيما كلّ المؤشّرات تدلّ على أنّ "الانفجار" الاجتماعيّ والمعيشيّ، آتٍ لا محالة، عاجلاً أم آجلاً

مراسل العالم

0% ...

آخرالاخبار

حماس تحمّل الاحتلال مسؤولية كارثة انهيار الرمال فوق خيام النازحين في غزة وارتقاء شهداء


عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز