عاجل:

'الكارلو' السلاح الذي يخشاه الاحتلال عاد من جديد!

الثلاثاء ٢٢ ديسمبر ٢٠٢٠
٠١:٢٢ بتوقيت غرينتش
'الكارلو' السلاح الذي يخشاه الاحتلال عاد من جديد! عاد الليلة الماضية في القدس المحتلة السلاح الذي يخشاه الاحتلال.

العالم - الاحتلال

سلاح "الكارلو" فرض نفسه من جديد في ساحات المقاومة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، عندما أطلق الفتى محمود عمر كميل "17 عاما" رصاصات الكارلو على جنود الاحتلال قرب باب حطة أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك، وأصيب خلالها جندي إسرائيلي.

ارتقى الفتى كميل شهيدا بعدما تخضّبت ساحات الأقصى وسلاحه الكارلو بدمه، فقال قائل: " يا بُوزُ الكارلو من دمِهِ مُبتَّلّ"، وكتب شهيدنا قصة الثأر للأقصى وملحمة الفداء من قباطية الصمود حتى أبواب الأقصى، وكأن لسان حاله يقول: "وإن ضلّ الكل طريقهم.. فطريقنا واضح".

كميل ارتقى شهيدا ورسالته التي نشرها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تجددت، حين استنكر الغضب وحرق البيوت وإطلاق آلاف الرصاص والتوعد بالترحيل والتشريد والحرق والهدم عندما "قُتل ابن عائلتي على يّد ابن عائلة أخرى "، كما قال.

مضيفا: " قُتل ابن عائلتي على يّد جندي من قوات الاحتلال، فهتفنا بأعلى أصواتنا "بالروح بالدم نفديك يا شهيد"، و"يا شهيد ارتاح ارتاح واحنا نواصل الكفا"، ثم عدنا إلي بيوتنا سالمين".

وختم شهيدنا رسالته في ذلك اليوم بقول الله: "أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ".

معركة الردع

منذ ثورة البراق عام 1929م ومع محاولة المستوطنين الاسرائيلي المبكرة لتهويد حائط البراق وما جرته عليهم من آثار، كان وما زال المسجد الأقصى محميّ بمعادلة خوفٍ مما قد يجرّه استهدافه من آثارٍ مكلفة.

هذه المعادلة تكرّست تكرارًا على مدى عمر الصراع، ولم تكسر سوى مرة واحدة في حريق المسجد الأقصى عام 1969م، حين كانت الجماهير خارج معادلة الصراع المباشرة بعد حربين مدمرتين للمجتمع الفلسطيني ونسيجه وإمكاناته.

عادت المعادلة إلى نصابها مع استعادة المجتمع الفلسطيني تحت الاحتلال مبادرته من جديد، فشكّلت مجزرة الأقصى عام 1990م الذروة الثانية للانتفاضة المباركة، وجاءت هبة النفق عام 1996م ردًّا على افتتاح حكومة الاحتلال أنفاق الحفريات لتشكل النسخة المصغرة عن انتفاضة الأقصى التي انطلقت عام 2000م من ساحات المسجد الأقصى بعد اقتحام شارون، وشكلت ذروة الانتفاضات الفلسطينية.

وفي تاريخنا القريب، جاءت انتفاضة القدس عام 2015م لتنطلق من قلب البلدة القديمة، وترد على محاولة الاحتلال فرض التقسيم الزماني في المسجد الأقصى وعدوانه على المرابطات والمرابطين على أبوابه.

ورغم أن الانتفاضة قد جاءت متأخرة ومعزولة لدور السلطة الفلسطينية في حصار خيار المقاومة أمنيًّا ومجتمعيًّا، لكنها في نهاية المطاف لم تنجح في منعها، وكان "الكارلو" السلاح الذي أذل عنفوان الاحتلال وجنوده.

وأعلن الاحتلال في حينه حربا ضروسا ضد المخارط الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وما كانت سوى إعلان حرب على التصنيع اليدوي الفلسطيني لرشاش "الكارلو" المُصنع يدوياً في الضفة المحتلة، ويرى الفلسطينيون في الكارلو استمرارا لانتفاضة القدس.

سلاح الفقراء

الكارلو سلاح يدوي بدائي الصنع، أطلق عليه خلال الانتفاضة الأولى "سلاح الفقراء" نظراً لانخفاض سعره، وبات رمزاً من رموز المقاومة الفلسطينية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي خاصة خلال انتفاضة القدس.

طوّر الفلسطينيون نسختهم الخاصة " الكارلو" عن بندقية كارل جوستاف السويدي الأصل، واستخدموه في الانتفاضتين الأولى 1987 والثانية عام 2000 ولكنه لم يكن واسع الانتشار كما حدث خلال انتفاضة القدس، حيث استخدم في مقاومة الإسرائيليين في عمليات فردية وأخرى مزدوجة.

استخدم " الكارلو" في عمليات فلسطينية نوعية عدة منها تلك التي ضربت مركزا تجاريا قرب وزارة حرب الإحتلال وسط "تل أبيب" مساء 8 يونيو/حزيران 2016، وخلفت مقتل 4 مستوطنين وإصابة 6 بجروح، ونفذها الشابان محمد وخالد مخامرة من بلدة يطا في قضاء الخليل.

واستخدم أيضا في عملية أخرى في فبراير/شباط 2016 من قبل ثلاثة شباب في باب العمود بالقدس المحتلة، وأسفر عن مقتل مجندة وإصابة عدد من الجنود، إضافة إلى عملية أخرى في الشهر نفسه بمدينة القبيبة قرب من القدس المحتلة.

واليوم وبعد 6 سنوات من الحرب على الكارلو، أعاد الشهيد محمود كميل سلاح الكارلو إلى الواجهة من جديد، وبعد أسابيع من عودة السلطة للتنسيق الأمني مع الاحتلال، والذي رأى مراقبون أنه لم يتوقف يوما.

واليوم يعود الكارلو من قلب "قباطية" الشهداء والمقاومة إلى أبواب الأقصى، فهل ستكون بداية لموجة جديدة من الغضب ثأرا للأقصى والمقدسات!

0% ...

آخرالاخبار

10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري