وقال المتحدث باسم الخارجية البريطانية باري مارستون في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: من الصعب جدا التأكد من صحة المعلومات الواردة عن الاوضاع في سوريا بسبب منع الحكومة السورية دخول وسائل الاعلام الى المناطق التي تشهد الاحداث، لكن ايا كان من يقف وراء هذه المجازر سواء ضد الاجهزة الامنية او المتظاهرين سلميا في شوارع المدن المختلفة وبدون اي تحفظ، فان بريطانيا تدين العنف من اي طرف كان.
واضاف، واذا ما كانت هناك فرصة لدخول اطراف مستقلة من وسائل اعلام ومنظمات انسانية للتأكد من صحة المعلومات حول استهداف رجال الامن من قبل مسلحين فان بريطانيا ستكون على كامل الاستعداد لادانتها، حيث سبق وان ادانت احداثا ارهابية في ايران وبلدان مختلفة استهدفت شرطة وقوات امن دون اي مبرر.
وتابع: في نفس الوقت نحن ندين احداث القتل من قبل النظام السوري لمتظاهرين سلميين في درعا وحمص وحماة ومدن اخرى من سوريا، مشيرا الى ان بلاده وفي بيان رسمي من وزير الخارجية ادانت احداث القتل بين المدنيين السوريين المتظاهرين في الجولان (في ذكرى النكسة) على يد القوات الاسرائيلية.
واشار مارستون الى ان بلاده دعت الحكومة الاسرائيلية الى ضبط النفس وعدم فتح النار على المتظاهرين في الجولان، معتبرا ان هذه الاحداث الاخيرة غير مقبولة مئة بالمئة وبدون اي تحفظ.
واكد المتحدث باسم الخارجية البريطانية باري مارستون ضرورة اتخاذ قرار عاجل في ما يخص حق العودة للاجئين الفلسطينيين والحدود الاسرائيلية الفلسطينية والمستوطنالت التي هي غير قانونية بالكامل والقدس، في اطار تسوية نهائية بين الطرفين.
واتهم النظام السوري بانه متورط في قتل اكثر من الف مدني سوري خلال الاسابيع الماضية، معتبرا ان الاغلبية الكبرى من المتظاهرين مسالمون ولديهم تطلعات مشروعة ويجب الاستماع اليهم والتحاور معهم.
وبين مارستون ان بريطانيا تجري اتصالات دبلوماسية مكثفة من اجل التواصل مع الحكومة السورية، مؤكدا ان بلاده تريد اصلاحات جذرية وجادة في سوريا وليس مواجهات، معتبرا ان الحل في سوريا سيكون عن طريق مناقشات سلمية وليس العنف من اي طرف كان.
واوضح ان موقف بريطانيا من الاحداث في سوريا لا يختلف عن مواقفها تجاه مصر واليمن وتونس والبحرين وبلدان اخرى، حيث تؤيد حق المواطنين بالتمتع بحقوقهم المشروعة، معتبرا ان العقوبات الاوروبية على سوريا تستهدف اشخاصا متورطين في جرائم ضد المواطنين.
وقال مارستون ان هذه الاحداث بدأت داخل سوريا ونتمنى ان تنتهي داخل سوريا ايضا عن طريق مباحثات بين الاطراف السورية المختلفة، من دون اي تدخل (خارجي)، معتبرا ان بلاده لا تريد التدخل في سوريا وتقديم الاملاءات حول نوعية النظام والرئيس وغير ذلك.
واشار مارستون الى وجود مباحثات مع روسيا والصين واعضاء اخرين في مجلس الامن الدولي من اجل تشكيل موقف موحد من الاحداث في سوريا ويمكن ان نسمع عن ذلك اكثر خلال الايام المقبلة، ونوه الى ان بلاده تريد ان تطبق دمشق ما وعدت به من اصلاحات وتحل الازمة في البلاد لكن الاصلاحات ليست مجرد وعود فارغة، حسب قوله.
MKH-6-23:26