عاجل:

زيارة مرتقبة للقاهرة.. هل يسعى نتنياهو لطمأنة السيسي؟

السبت ٠٥ ديسمبر ٢٠٢٠
٠٤:٤١ بتوقيت غرينتش
زيارة مرتقبة للقاهرة.. هل يسعى نتنياهو لطمأنة السيسي؟ كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أنه من المتوقع أن يزور رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو العاصمة المصرية خلال الأسابيع المقبلة للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرة إلى أن محور المحادثات سيكون القضايا الاقتصادية.

العالم-الاحتلال

غير أن الحراك السياسي الذي تشهده المنطقة يشي بأن نتنياهو ربما يحمل خلال الزيارة، التي لم تعلن عنها القاهرة حتى الآن، ملفات أكثر زخما من الملف الاقتصادي الذي يشهد تقاربا ملحوظا بين الطرفين في الآونة الأخيرة.

الملمح الرئيس لهذه الزيارة يرتبط بشكل مباشر مع التقارب الخليجي الإسرائيلي، وما يثيره من تخوفات مصرية على دور القاهرة في الملف الفلسطيني، خلافا لتداعياته على أمنها القومي في ظل الحديث عن مشاريع جيوإستراتيجية مشتركة بالمنطقة قد تستثني مصر، إضافة إلى ترتيب الأوراق المصرية الإسرائيلية قبيل قدوم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني المقبل.

كما أن الإعلان عن الزيارة، من الجانب الإسرائيلي، قد يحمل طابعا رمزيا مهما للاحتلال، في خضم موجة الرفض الشعبي الواسع للقاء جمع الممثل المصري محمد رمضان بمشاهير إسرائيليين في دبي مؤخرا.

أهداف الزيارة

وحول أهداف الزيارة المحتملة، قال محمد حامد، مدير منتدى شرق المتوسط للدراسات السياسية (غير حكومي، مقره القاهرة)، إنها ليست متعلقة بالعلاقات المصرية الإسرائيلية وحسب، بل مرتبطة بتحريك الملف الفلسطيني وإحياء المفاوضات برعاية مصرية أردنية، وقد تكون هناك رعاية إماراتية أيضا، إضافة إلى توحيد الرؤى وترتيب الأوراق استعدادا للإدارة الأميركية الجديدة.

وأضاف حامد، في تصريحات للجزيرة نت، أن الزيارة تستهدف أيضا التأكيد أن العلاقات المصرية الإسرائيلية "هامة وإستراتيجية وركيزة للإستراتيجية الأميركية في المنطقة، وأن معاهدة السلام ينطلق منها الأمن الإقليمي، ويجب ألا تكون السياسة الأميركية سببا في توتير العلاقة بين القاهرة وتل أبيب".

وبالنسبة للعلاقات بين الطرفين، توقع حامد أن تشهد تطورا في الملف الاقتصادي الفترة المقبلة، خصوصا وأن زيارة نتنياهو للقاهرة هي الأولى من نوعها منذ وصول السيسي إلى الحكم، حيث ستكون رسمية وعلنية، وفق قوله.

وحول التقارب الخليجي الإسرائيلي، رأى حامد أن القاهرة لا ترى فيه غضاضة بل رحبت به أكثر من مرة، وترى أنه وحدة واحدة مع السلام المصري الإسرائيلي، ويعضد السلام في المنطقة، مشددا على أن مصر غير متذمرة بذلك التقارب.

كما استبعد أن تحمل الزيارة أية مؤشرات مرتبطة بمساع إسرائيلية لطمأنة القاهرة، على إثر انطلاق العلاقات الإسرائيلية مع الإمارات والبحرين والسودان مؤخرا، والمخاوف التي أثيرت من تأثير ذلك على الأمن القومي المصري في ظل الحديث عن مشاريع إقليمية جيوإستراتيجية تستثني وتهمش قناة السويس المصرية.

قلق.. طمأنة

بدوره ذهب المحلل السياسي الأردني جواد الحمد رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط (مقره عمان) في حديث للجزيرة نت، إلى القول إن هناك قلقا مصريا متزايدا من التقارب الخليجي الإسرائيلي المتسارع، وذلك من محورين أساسيين:

الأول اقتصادي، ويتعلق بخطط النقل المباشر عبر الموانئ الإسرائيلية مما يفقد قناة السويس كثيرا من أهميتها ويحرم مصر من دخل قومي إستراتيجي، والثاني إقليمي ويتمثل في تزايد الدخول الإسرائيلي على دول خليجية بعينها، مما يهدد دور مصر الإقليمي والعربي القيادي المفترض ويهدد دورها في القضية الفلسطينية.

وعزا الحمد الزيارة إلى رغبة إسرائيل في طمأنة مصر التي طالما ظلت الصديق العربي الأهم، حسب تعبيرات الإستراتيجيين الإسرائيليين، مستدركا بالقول "لكن نتنياهو لا يحمل في جعبته الكثير ليقدمه لمصر في هذين الجانبين".

في الوقت نفسه، يرى الحمد أن "إسرائيل" معنية بالمحافظة على اتفاقيات السلام مع مصر، وهي تخشى أن تتراجع أهميتها بالنسبة للقاهرة في ظل التهدئة في غزة وتراجع التهديد الأمني في سيناء، وتنامي العلاقات الخليجية الإسرائيلية على حساب مصر.

وأضاف "كما أن ملف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الذي كان حاضرا في لقائي (رئيس السلطة الوطنية) محمود عباس مع ملك السعودية، ومع السيسي مؤخرا، يفتح لـ"إسرائيل" فرصة التقاط الأنفاس في ظل الإدارة الأميركية الجديدة المختلفة عن إستراتيجية دونالد ترامب السابقة".

كما رأى أن "إسرائيل" تريد من مصر الضغط على الفلسطينيين لعدم تعقيد المفاوضات أو مطالبة تل أبيب بتحقيق مطالب وقف الاستيطان وبحث وضع القدس، وغيرها من المطالب التي اعتبرت "إسرائيل" أن صفقة القرن أسدلت الستار عليها.

وتوقع الحمد أن تستفيد "إسرائيل" من هذه التحركات في مواجهة أي ضغط أميركي من الإدارة الجديدة، بحجة أن بعض العرب يدعمون موقفها ويطبعون معها ويزيدون من دفء العلاقات معها أيضا.

حراك دبلوماسي

يأتي هذا وسط حراك سياسي مكثف خلال الأيام الماضية، ففي الأسبوع الماضي ذكرت تقارير صحفية أن نتنياهو التقى سرا بالسعودية ولي العهد محمد بن سلمان ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، وهو ما نفته الرياض.

وقبل أيام، التقى رئيس سلطة فلسطينية، في العاصمة عمان، ملك الأردن عبد الله الثاني، قبيل لقاء جمعه بالسيسي في القاهرة، بحثا فيه حلحلة الوضع الراهن والعودة إلى مسار المفاوضات التي شهدت جمودا لفترة طويلة.

ويوم الثلاثاء الماضي، ذكرت المحطة التلفزيونية الإسرائيلية "آي 24" أن السيسي يسعى لاستضافة قمة سلام "إسرائيلية فلسطينية" بحضور نتنياهو وعباس، دون تعليق من القاهرة على هذا الخبر.

وهناك على الأقل 6 لقاءات جمعت السيسي ونتنياهو نصفها عقد بصورة سرية، وجاءت حسبما كشفت تقارير عبرية وعربية على الترتيب: الأول اجتماع ثلاثي في العاصمة عمان، في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، جمع الملك عبد الله الثاني ونتنياهو ووزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري، وشارك فيه السيسي هاتفيا.

وفي أبريل/نيسان 2016 كان اللقاء الثاني سريا، والثالث كان أيضا بصورة غير معلنة بالأردن في فبراير/شباط 2017 بحضور عبد الله الثاني وكيري لمناقشة الوضع في غزة، ثم عقد لقاء علني في سبتمبر/أيلول 2017 في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولاحقا اتبعه اجتماع سري بالقاهرة في مايو/أيار 2018، ثم لقاء علني في نيويورك على هامش الاجتماع الأممي في سبتمبر/أيلول 2018.

*الجزيرة

0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري