عاجل:

سلاح أميركي ثقيل على طاولة مفاوضات غيرالمباشرة.. التنازل او العقوبات

الخميس ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٠
٠٩:٤٠ بتوقيت غرينتش
سلاح أميركي ثقيل على طاولة مفاوضات غيرالمباشرة.. التنازل او العقوبات كتبت صحيفة "الأخبار" اللبنانية اليوم الخميس  تقول: إما تراجع لبنان عن سقفه التفاوضي وإما عقوبات على كل من يتمسّك بهذا السقف. هذه هي خلاصة الرسالة - التهديد، التي حملها الموفد الأميركي الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وقيادة الجيش، بينما لا يزال لبنان صامداً ومتمسّكاً بمساحة الـ 2200 كيلومتر مربع.

العالم_لبنان

لم يكُن عابراً الطلب المُباغِت للولايات المتحدة الأميركية تأجيل جلسة المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود التي كانَ يُفترض عقدها أمس. طلبٌ تزامَن مع حشد واشنطن ما أمكَن من أدوات وأشخاص لتضييق الخناق على المقاومة، من خِلال ضرب كل لبنان وأخذه إلى الانهيار الشامِل. مِن العقوبات، إلى قانون قيصَر، والتهديد راهناً بمعاقبة أطراف وجهات معروفة بصداقتها مع الأميركيين، بحجة تعايشهم مع حزب الله. فجأة قرّرت الدبلوماسية الأميركية تجميد المشروع التفاوضي الذي عمِلت بنفسها على هندسته في السنوات الماضية. الغاية المعلنة، التقريب بين وجهات النظر اللبنانية والإسرائيلية وإيجاد قاعدة مشتركة للانطلاق مِن جديد، بعدَ أن أثارَ موقف لبنان المُطالب بأكثر من المنطقة التي اعتبرها العدو متنازعاً عليها (الـ863 كيلومتراً مربعاً) حفيظة الإسرائيليين، بينما ما تحمِله الدبلوماسية الأميركية المكوكية إلى المسؤولين اللبنانيين عنوانه: على لبنان أن يتراجع عن مطلبه بالحصول على مساحة الـ 2200 كيلومتر في البحر، والعودة إلى المنطقة المتنازع عليها، أي الـ 863 كيلومتراً، أي المنطقة ما بينَ النقطتين: النقطة 1 (الخط الذي أودعه العدو لدى الأمم المتحدة عام 2010) والـ 23 (الخط الذي كانَ مُعلناً من قبل لبنان) قبلَ مطالبته بـ 1430 كيلومتراً إضافية، علماً بأن لبنان يُطالب بحقه، والخرائط التي في حوزته تُظهِر سيادته على المساحة التي يُطالب فيها.

السفيرة الأميركية في بيروت، دوروثي شيا، بدأت بالخطاب التهديدي في الأيام الماضية، مستعجلة استخدام سلاح العقوبات في المفاوضات، للضغط على لبنان. وبحسب مصادر متابعة للملف، فقد وجّهت إلى مسؤولين لبنانيين رسميين تهديداً واضحاً: "التمسك بالاقتراح اللبناني الأخير يعرقل المفاوضات، وأي شخصية تتورط في عرقلة المفاوضات ستكون عرضة للعقوبات".
الوسيط الأميركي المفاوض، السفير جون ديروشيه، الذي استهلّ زيارته إلى لبنان أمس بلقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، حمل الرسالة نفسها، لكن بلهجة أقل حدة. مصادر مطلعة على أجواء الاجتماع الذي حضره من الجانب الأميركي، إلى جانب ديروشيه، شيا والمستشار السياسي أودري كيرانين، ومن الجانب اللبناني الوزير السابق سليم جريصاتي، والمدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير، والمستشاران أسامة خشاب والعميد بولس مطر، أشارت إلى أن "اللهجة التي استخدمها الأميركيون لم تكُن حادة". هم طالبوا بالعودة إلى خط هوف، بينما أكد عون أن "لبنان يريد أن تنجح المفاوضات، لأن ذلك يعزز الاستقرار في الجنوب، ويمكّن من استثمار الموارد الطبيعية من غاز ونفط". وقال إن "الصعوبات التي برزت في الجولة الأخيرة للتفاوض يمكن تذليلها، من خلال بحث معمّق يرتكز على الحقوق الدولية، ومواد قانون البحار"، مؤكداً أن "الوفد اللبناني المفاوض لديه تعليمات واضحة يفاوض على أساسها"، لافتاً إلى "ضرورة استمرار هذه المفاوضات، لتحقيق الغاية من إجرائها". وعلمت "الأخبار" أن عون استند الى خريطة لمسح جوي بريطاني قديم يعزّز الموقف اللبناني، ولا يخالف قانون البحار.
الجواب اللبناني نفسه سمعه الموفد الأميركي خلال لقائه الوفد اللبناني المفاوض، كما في اجتماعه مع قائد الجيش العماد جوزف عون، في مكتبه في اليرزة، بحضور رئيس الوفد العميد الركن بسام ياسين.
ومع أن الجانب اللبناني، حتّى الآن، يُحاول امتصاص هذه الهجمة الأميركية لتمرير ما تبقّى للإدارة الأميركية الراحلة، وعدم الوقوع في فخّ ما تريده "إسرائيل"، أكدت مصادر مطلعة أن "التهديد الأميركي كان جدّياً جداً ومرتفع السقف، وهناك تهديد بفرض عقوبات قريبة على أي شخص يتمسّك بمساحة الـ2200 كيلومتر مربع، بذريعة أن هذا التمسّك يعرقل المفاوضات". وليس ذلك فحسب، بل إن "التهديد يصل إلى حدّ الربط بين الترسيم كما يريده الأميركيون (وإسرائيل ضمناً) وبينَ تضييق الخناق اقتصادياً ومالياً أكثر فأكثر".

وهنا استوقفت المصادر مسألتان متصلتان بهذا الملف. وهاتان المسألتان هما: أولاً، تصاعُد التوتر الأمني، بدءاً من اغتيال العالم النووي الإيراني محسن زاده، وصولاً إلى المناورات الإسرائيلية على الحدود الشمالية، والاستنفار الإسرائيلي على جبهة الشمال، وتكثيف حركة الطائرات الاسرائيلية في الأجواء اللبنانية، وعلى مستويات منخفضة جداً ولفترات طويلة. وثانياً، إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الاستثمار بالرئيس الأميركي دونالد ترامب حتى آخر يوم للأخير في البيت الأبيض، من أجل الضغط على لبنان لتحصيل ما يُمكن تحصيله من تنازلات في ملف الترسيم، وربما اتفاقات ما بعد الترسيم، تصِل الى حد "التطبيع تحت الماء" من خلال توزيع الثروة النفطية عبر شركات واحدة تعمل في المكامن المشتركة على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، إذ يعتبر نتنياهو أن ما يُمكن الحصول عليه الآن من خلال ضغط الإدارة الأميركية الحالية، من المؤكّد لن يكون متاحاً مع إدارة بايدن.

العالم_لبنان

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري