رفض الاحتلال الاسرائيلي الاعتذار عن الهجوم على اسطول الحرية للمساعدات الانسانية لقطاع غزة.
وقال وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان اليوم الاثنين ان اسرائيل لن تقدم اعتذارا رسميا الى تركيا، متجاهلا بذلك تهديد نظيره التركي احمد داود اوغلو بقطع العلاقة التركية مع اسرائيل اذ لم تقدم تل ابيب اعتذار رسمي لانقرة على جريمة اسطول الحرية.
واضاف ليبرمان خلال مؤتمر صحفي عقده في تل ابيب" اننا نشعر بالقلق ازاء ما نرى ونسمع من تصريحات عبر المتحدثين الرسميين التركيين, اضافة لتصويت تركيا ضد مشروع قرار فرض عقوبات على ايران في مجلس الامن الدولي ".
وهدد وزير الخارجية التركي من ان بلاده ستقطع علاقاتها مع (اسرائيل) ما لم تتلق اعتذارا بخصوص الهجوم الاسرائيلي الذي استهدف السفينة المساعدات التركية التي كانت متجهة الى قطاع غزة فيما قررت انقرة اغلاق مجالها الجوي امام جميع الرحلات العسكرية الاسرائيلية.
وزير الخارجية التركي اكد ان بلاده وضحت لاسرائيل انه يوجد فقط خياران لها، اما الاعتذار بشكل واضح وعلني عن اقتحام السفن، او الموافقة على لجنة تحقيق دولية والاقرار المسبق بالموافقة على النتائج التي ستصل لها هذه اللجنة، والا فان تركيا ستقدم على قطع العلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل.
جاء هذا التصريح في اعقاب اللقاء الذي عقده وزير الخارجية التركي قبل ايام في بروكسل مع وزير التجارة والصناعة الاسرائيلي فؤاد بن اليعيزر، حيث لمح ايضا لهذا اللقاء والذي اعتبر اليعيزر، مبعوثا خاصا لرئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو، واكد انه في اللقاء " الذي لم يكن بضغط من الادارة الاميركية كما لمحت بعض وسائل الاعلام خاصة الاسرائيلية " تم تاكيد الموقف التركي للوزير الاسرائيلي.
و اكد وزير الخارجية التركي اوغلو ايضا على موقف حكومته المتمثل بالسماح للجهود المبذولة من قبل بعض الاطراف خاصة الادارة الاميركية لاعادة العلاقات الاسرائيلية التركية لما كانت عليه قبل احداث اسطول الحرية، وان تركيا ايضا لها مصلحة بذلك، ولكن على اسرائيل ان تفهم انه يتوجب عليها الاعتذار او الموافقة على لجنة تحقيق دولية، لانه بهذه الطريقة فقط يمكن اعادة العلاقات لما كانت، والا سيكون الخيار الوحيد بعد ذلك للحكومة التركية قطع العلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل.
يشار ان تل ابيب شهدت ازمة في الحكومة الاسرائيلية وكذلك في حزب العمل على اثر اللقاء الذي جمع بن العيزر مع اوغلو، فقد عاشت اسرائيل خلال الاسبوع الماضي حالتين، الاولى تفاؤل بان هذا اللقاء سوف يفتح الطريق لاستعادة العلاقات التركية الاسرائيلية، والثانية ازمة عصفت بالحكومة الاسرائيلية كان طرفها ليبرمان وزير الخارجية الذي اعتبر ان هذا الاجتماع تجاوزا خطيرا لصلاحياته كوزير خارجية، كذلك لم يكن له اي علم بهذا اللقاء الا بعد حدوثه وقد استدعى الامر عقد لقاء بين نتنياهو وليبرمان لتوضيح الامور خوفا من استمرار الازمة التي حاولت وسائل الاعلام الاسرائيلية الحديث عن امكانية انهيار هذا الائتلاف، كذلك فان هذا اللقاء احدث ازمة بين بن العيزر وايهود باراك وزير الحرب حيث انتهت بتلاسنات حادة بين بن العيزر والمستشار الاعلامي لباراك.
ويتزامن هذا مع مغادرة رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى واشنطن للقاء الرئيس الاميركي باراك اوباما، ورفض اللجنة الوزارية للقوانين الاسرائيلية مشروع قانون يقضي بجعل موافقة الكنيست على اي تمديد لتجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية الزاميا.
وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلي قد اعتدت على اسطول الحرية الذي كان متوجها الى قطاع غزة لفك الحصار الصهيوني المفروض عليه منذ اكثر من ثلاثة اعوام عقب نجاح حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006م.