عاجل:

حكومة الانقاذ بين صمت الحريري وضغط الخارج.. مكانك راوح

الجمعة ٢٠ نوفمبر ٢٠٢٠
١٢:٣٣ بتوقيت غرينتش
حكومة الانقاذ بين صمت الحريري وضغط الخارج.. مكانك راوح
الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية يترنح على وقع تدخلات الخارج  واحجامه عن اعلان التوليفة الوزارية المنتظرة.

العالم لبنان

بات من الواضح ان تكتم سعد الحريري عن مشوراته مع رئيس الجمهورية حول تشكيل الحكومة انه لم يفض الى اي نتيجة عملانية، فمنذ أكثر من سنتين، يلاحق مفهوم "بقّ البحصة" رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، من دون أن يجد "ترجمة" على الأرض، وكأنّ الرجل الذي يتسلح بـ "الصمت المطبق" في مواجهة أشدّ الاستحقاقات وأصعبها، يجد فيه "الاستراتيجية الأمتن" للصمود.

من بوابة الملفّ الحكوميّ المترنّح، عاد الحديث عن "بقّ البحصة" قبل يومين، في ضوء "الشائعات" التي انتشرت حول نيّة رئيس الحكومة المكلَّف عقد مؤتمرٍ صحافيّ يعرض فيه، بالوقائع والتفاصيل، كواليس المفاوضات الحكوميّة مع مختلف الأطراف، وما أفضت إليه من "جمود" على أكثر من خطّ ومستوى.وتري المصادر المتابعة إذا كان مجرّد الحديث عن مؤتمرٍ صحافيّ للحريري، فُسّر في الكثير من الأوساط على أنّه "تمهيدٌ" لاعتذاره عن استكمال مهمّته بعدما اصطدمت بالعديد من العقد "المفتعَلة"، فإنّ مستشاريه سرعان ما أنكروا الأمر جملةً وتفصيلاً، نافين وجود أيّ مؤتمر صحافي على "أجندة" رئيس الحكومة المكلّف للأيام القليلة المقبلة.لذلك وحسب مصادر مقربة من الحريري فان"الصمت" لا يزال هو سلاحه شبه الوحيد في "المعارك" التي يخوضها على خطّ تأليف الحكومة، سلاحٌ لم يتخلّ عنه حتى حين وُجِّهت إليه أصابع الاتهام مباشرةً في عرقلة تأليف حكومته، تارةً باعتماد "معايير مزدوجة" لاستهداف طرفٍ بعينه، وطوراً بـ "الانقلاب" على ما تمّ الاتفاق عليه، نتيجة الاستماع للخارج، وتحديداً الأميركي "المتشدّد" هذه الأيام.

ويقول مقرّبون من الحريري إنّه لا يزال يسير وفق قاعدة "الاستعانة بالكتمان لقضاء الحوائج"، لأنّه مقتنع أنّ البروباغندا الإعلامية" التي لا يزال بعض خصومه يعتمدونها، بل "يتفنّنون" في استخدامها للإيحاء بـ "مظلوميّةٍ" يتعرّضون لها هنا أو هناك، لا تجدي نفعاً، بل على العكس من ذلك، فهي "تعمّق" الأزمة، وتوسّع "الهوّة"، بما يجعل التوصّل إلى "تفاهمات متبادلة" أمراً تعجيزياً، إذا لم يكن مستحيلاً.

ويلفت هؤلاء إلى أنّ الحريري يعمل على إنجاز المهمّة التي كُلِّف بتنفيذها بصمت وهدوء وتأنٍّ، ويحاول حلّ "العُقَد" التي يصطدم بها بأيّ طريقةٍ، شرط عدم "المساس" بأصل التكليف الذي تمّ على أساس تشكيل حكومة "اختصاصيّين غير حزبيّين"، وهو ما "تعهّد" به منذ اليوم الأول، وليس جاهزاً للتراجع عنه تحت أيّ ظرفٍ من الظروف، لأنّ ذلك سيحكم على مهمّته، وبالتالي مهمّة الحكومة الموعودة، بالفشل والسقوط سلفاً.

لكن، إزاء ذلك، ثمّة من يسأل، إلى متى يمكن أن يستمرّ الحريري بهذا الصمت الذي بدأ "ينقلب" عليه أصلاً، ليس فقط لأنّ "رواية الخصم" هي التي بدأت تنتشر في الأوساط السياسية، من دون أيّ "تصويبٍ" لها من جانبه، ولكن قبل ذلك، لأنّ مهمّته تفقد "قيمتها" إذا ما بقيت "مفتوحة إلى ما شاء الله"، خصوصاً أنّ "الانهيار" الذي يفترض أن تواجهه الحكومة بات أقرب ممّا يتصوّر أكثر المتشائمين . من هنا، وانطلاقاً من أنّ "لا دخان بلا نار"، ثمّة من يجزم بأنّ الحريري كان "في وارد" عقد مؤتمرٍ صحافيّ قبل يومين، ليدلي بدلوه ممّا تعرّض له ولا يزال على خطّ التأليف الحكوميّ، إلا أنّه "عدل" عن ذلك، نتيجة "نصيحة" قُدّمت له بالتريّث والتأجيل، ريثما تنضج بعض "الوساطات" التي انطلقت في الساعات الأخيرة بدافع إعادة "تحريك" الملفّ، بعدما قيل إنّه عاد إلى ما دون "النقطة الصفر"، خصوصاً في ضوء اللقاء الأخير الذي جمع الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون، والذي وصفته بعض الأوساط بـ "العاصف".

لكنّ العارفين يقولون أيضاً إنّ هذا "الصمت" الذي يتمسّك به الحريري علناً، لا يمكن أن يستمرّ طويلاً، لأنّ رئيس الحكومة المكلَّف نفسه بدأ يدرك بأنّ الفرصة المُتاحة ليست مفتوحة، خصوصاً في ضوء المتغيّرات الخارجية التي بدأت بالظهور، من "التشدّد" الأميركي الآخذ في الارتفاع، على وقع "فوضى" المرحلة الانتقاليّة الحاليّة، إلى "التراجع" الفرنسي الذي يكاد يترجم بـ "عدم اكتراث" بالملفّ اللبنانيّ، وإن لم يرتقِ بعد لمستوى "نعي" المبادرة الفرنسية بشكلٍ رسميّ.

وتختم المصادر بان سيناريو "بقّ البحصة" قد يتكرّر بحرفيّته اليوم. فـ "بقّ البحصة"، وفق قاموسه، قد لا يكون أكثر من "سلاح" يلوّح به بهدف الضغط على الأصدقاء والخصوم. لكن، هل يكفي التلويح اليوم لجرّ مختلف الأفرقاء إلى "التنازلات" المطلوبة لتشكيل حكومة جديدة.

مراسل العالم

0% ...

آخرالاخبار

منتخب السيدات الإيراني للاسكواش يحرز أول ميدالية برونزية ببطولة آسيا للفرق


السيد احمد خاتمي: إذا ما ارتكب العدو أدنى خطأ، ستوجّه قواتنا المسلحة إليه صفعة قوية


ولايتي: إيران تعد أحد مهندسين صياغة النظام الإقليمي الجديد


مصادر يمنية: أكثر من 30 ما بين شهيد وجريح حصيلة غير نهائية بغارة سعودية على سوق الحضارة بمديرية الوازعية في تعز اليوم


سيدات 'اسكواش' إيران يصنعن التاريخ ويحرزن أول برونزية في بطولة آسيا للفرق، بعد الفوز على باكستان المضيفة بنتيجة 2-1


مصادر يمنية: الطائرات السعودية تستهدف مشروع المياه في منطقة الصنعة بمديرية الشمايتين جنوبي محافظة تعز


الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف: لا توجد لدى الكرملين أي تفاصيل عن اتفاق السلام الذي تحدث عنه ترامب


تراجع عمليات بيع الأسهم الأميركية بعد انهيار بقيمة 3 تريليونات دولار


إيران: لا تفاوض قبل تنفيذ المطالب السبعة ومقترح نووي إلى واشنطن عبر الدوحة


ايزنكوت يسعى لإزاحة نتنياهو لتشكيل الحكومة الإسرائيلية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب