حذر إمام وخطيب جمعة العوامية بمحافظة القطيف بالمملكة السعودية الشيخ عباس السعيد من مغبة ما وصفه بظاهرة "التسقيط للرموز الدينية والاجتماعية".
وأفاد موقع "شبكة راصد الاخبارية" الاثنين، ان السعيد اوضح في خطبة الجمعة بان استمرار تسقيط الرموز الدينية يفت في عضد المجتمعات الدينية، مشيرا الى أن ذلك يعتبر جناية على المجتمع وعلى الأجيال لكونها توهن من ارتباط الناس برموزهم وتنشر العداوات والضغائن وتصرف كثيراً من الطاقات في النزاعات الداخلية.
وأوضح أن عدم الانفتاح على العطاء الذي تقدمه الرموز الدينية في صعد شتى دفع الكثيرين للتورط في ما وصفها بخطيئة التسقيط.
وتابع بأن من حق المجتمع أن يمارس النقد البناء عند وقوع بعض طلبة العلم أو العاملين في بعض الأخطاء، مستدركا بأن ذلك لا يُبرر الإساءة و التسقيط الذي يطلقه البعض بالجملة.
وأضاف أن التفاضل بين الرموز الدينية أمرٌ نسبيٌ والساحة بحاجة إلى عطاء الجميع، مشيراً إلى أن هذه النظرة الإيجابية تجنب المجتمع من الوقوع في الإلغاء أو التسقيط أو القطيعة.
من جهة أخرى، أكد السعيد أن الاختلاف في الرؤى الدينية والسياسية يمكن أن يتحول إلى عامل قوة بشرط الانفتاح والتواصل والحوار الداخلي الذي به يصل المختلفون إلى مستوً مُرضٍ من المشتركات والتوافقات.
وحذر من أن يؤدي الاختلاف إلى الصراع والقطيعة وعدم الانفتاح، مبيناً أن الانفتاح الداخلي قد يعيد تشكيل كثير من المواقف الاجتماعية.
وأشار إلى أن ما نراه من مظاهر الخلاف والاختلاف ينبغي أن يدفعنا إلى مضاعفة الجهود نحو الحوار والتنسيق.