عاجل:

انتهاء المهلة الممنوحة للاحتلال لتنفيذ تفاهمات الهدوء بغزة

الأحد ٠١ نوفمبر ٢٠٢٠
٠٦:٤٣ بتوقيت غرينتش
انتهاء المهلة الممنوحة للاحتلال لتنفيذ تفاهمات الهدوء بغزة انتهت ليل السبت - الأحد، المهلة التي منحتها حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في قطاع غزة، للاحتلال الإسرائيلي، عبر وساطة قطرية، لتنفيذ التفاهمات الأخيرة التي جرى التوصل إليها في أغسطس/آب الماضي، بعد جولة من التصعيد الميداني.

العالم-فلسطين المحتلة

ولم يلتزم الاحتلال على مدار شهرين بتنفيذ أي من المشاريع الاستراتيجية التي تطالب بها "حماس"، باستثناء السماح بمرور المنحة القطرية التي تُصرف لصالح الأسر الفقيرة وبعض المتضررين من جائحة كورونا. وتطالب الفصائل، وحركة "حماس" على وجه الخصوص، الاحتلال الإسرائيلي دائماً، بإنهاء حصاره المشدد المفروض على غزة، في الوقت الذي يتشبث فيه الاحتلال بموقفه أنه لا تخفيف للحصار قبل عودة الجنود الأربعة الأسرى لدى "كتائب القسام"، الذراع العسكرية لـ"حماس".

ولا تعتبر هذه المرة الأولى التي يتم التوصل فيها إلى تفاهمات بين الحركة وسلطات الاحتلال بوساطات، إما أممية أو مصرية أو قطرية، إذ توصلت "حماس" والفصائل في غزة إلى تفاهمات عدة، أعقبت انطلاق مسيرات العودة الكبرى في مارس/آذار 2018، إلا أن الاحتلال تهرب من تنفيذها جميعاً. وتسود قناعة في الشارع الفلسطيني، أن الاحتلال يحاول كسب الوقت عبر التهرب من تنفيذ هذه التفاهمات بشكل كامل، وقصرها فقط على إدخال الأموال المخصصة للأسر الفقيرة، وبعض المشاريع محدودة الأثر، والتي لا تلبي سقف طموحات سكان غزة.

ونهاية يوليو/تموز الماضي، شهدت الأوضاع الميدانية انفجاراً مفاجئاً، إذ أطلقت الوحدات الشعبية عشرات الدفعات من البالونات الحارقة والمتفجرة تجاه الأراضي المحتلة عام 1948، في الوقت الذي بادر فيه الاحتلال بقصف نقاط رصد ومواقع عسكرية فارغة وأراضٍ زراعية في القطاع. وردّت المقاومة بقصف مستوطنات الغلاف، مؤكدة أنها ستقابل القصف بالقصف، ولن تسمح للاحتلال بفرض معطيات جديدة على الأرض، لينتهي المطاف حينها بنجاح الوسيط القطري نهاية أغسطس في التوصل إلى تفاهمات جديدة، أوقفت جولة عسكرية كانت وشيكة. وأعلن نائب رئيس حركة "حماس" في غزة خليل الحية حينها، أن هذه التفاهمات تنصّ على تجديد المنحة القطرية المخصصة للأسر الفقيرة وحلّ أزمة الكهرباء وتنفيذ سلسلة من المشاريع الاستراتيجية التي من شأنها أن تحد من البطالة والفقر، لافتاً إلى منح الحركة الاحتلال مهلة 60 يوماً لتنفيذ ما اتفق عليه أو العودة للتصعيد.

وألقى عدم التزام الاحتلال بتنفيذ ما اتفق عليه بظلاله على الشارع الغزّي، إذ تسود حالة من الإحباط والانتظار في القطاع، في ظلّ تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بوتيرة مضاعفة عما كانت عليه قبل انتشار وتفشي فيروس كورونا. وفي أعقاب زيارة وفد "حماس" الأخيرة للقاهرة قبل أيام، عاد القيادي في الحركة خليل الحية ليؤكد أن المهلة التي منحت للاحتلال ستنتهي قريباً، وأن حركته لن تقبل باستمرار الحصار المفروض على القطاع. وأدى هذا التصريح إلى حالة من الغموض عن مدى إمكانية العودة للتصعيد مجدداً، سواء من خلال إطلاق البالونات الحارقة والمتفجرة تجاه الأراضي المحتلة عام 1948 أو اللجوء للوسائل العسكرية مثل الصواريخ وغيرها.

وتعليقاً على ذلك، يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة في غزة، حسام الدجني، أن الاحتلال تهرّب من تنفيذ جميع التفاهمات، باستثناء المنحة القطرية التي كان يسمح لها خلال المرات السابقة بالدخول أصلاً إلى القطاع. ويوضح الدجني، أن الاحتلال يكسب مزيداً من الوقت عبر المماطلة في تنفيذ هذه المشاريع، وبالتالي إفراغها من مضمونها، وعدم السماح للمقاومة بتحقيق إنجازات على الأرض في أعقاب جولة التصعيد الماضية. ويستبعد أستاذ العلوم السياسية أن تنزلق الأوضاع الميدانية في القطاع نحو التصعيد العسكري المفتوح، نظراً لتفشي كورونا داخل المجتمع الفلسطيني أو حتى الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة. ووفقاً للدجني، فإن المقاومة قد تلجأ للتصعيد الميداني المحدود (الناعم)، من خلال الأدوات الخشنة مثل البالونات الحارقة، لاسيما أن صُنّاع القرار في القطاع غير معنيين بالتصعيد في ظلّ الوباء، بالإضافة إلى التطبيع والتحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية.

أما المحلل السياسي والكاتب مصطفى الصواف، فيوضح أن سياسة واستراتيجية المقاومة المعلنة، هي أنه إذا لم يلتزم الاحتلال، فإنها لن تلتزم بالهدوء، مؤكداً أن "الاحتلال يماطل حتى اللحظة، ويعتمد التسويف في تنفيذ ما جرى التوصل إليه من تفاهمات". ويرى الصواف، أن المقاومة ستعود إلى تفعيل الأدوات الشعبية مثل البالونات المتفجرة وغيرها من الوسائل، أما في حال عدم استجابة الاحتلال مرة أخرى، فإن الأمور ستكون مقبلة على حالة من التصعيد المحدود جداً.

ويعرب الكاتب والمحلل السياسي عن اعتقاده بأن فيروس كورونا يؤثر على كلا الطرفين، سواءً الاحتلال الإسرائيلي أو المجتمع الفلسطيني، إلا أنه لا يمنع إسرائيل من تنفيذ ما اتفق عليه، فيما باتت المقاومة مطالبة بإرسال رسائل قوية لتؤكد جديتها.

المصدر: العربي الجديد

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري