أعلن المجلس المركزي لليهود في ألمانيا "أكبر منظمة يهودية في البلاد وذراع الكيان الاسرائيلي في الدولة الأوروبية"، النأي بنفسه "لأول مرة" عن السياسات الإسرائيلية، مطالبا بعدم ربط الجالية اليهودية في ألمانيا بممارسات الكيان تجاه الفلسطينيين.
واعتبر السكرتير العام للمجلس "شتيفان كراما" في مقابلة مع صحيفة "تاجستسايتونج" الألمانية يوم الاثنين، أن ما يجري في الكيان الاسرائيلي يهدد بتحوله إلى كيان للقوى الأصولية والقومية اليهودية المتطرفة.
وانتقد كراما هجوم جيش الاحتلال على قافلة سفن أسطول الحرية لإغاثة قطاع غزة الذي ذهب ضحيته 9 متضامنين كانوا على متن السفينة التركية مرمرة.
من جهتها، واصلت القيادية بمنظمة "الصوت اليهودي لسلام عادل في الشرق الأوسط" المناهضة للصهيونية إيريس هيفيتس، الهجوم على موقف المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، مؤكدة أن المجلس المركزي يمثل امتدادا للكيان الاسرائيلي ولا يعبر عن الجالية اليهودية مثلما لا يمثل الكيان كل يهود العالم.
وأشارت هيفتس في مقابلة مع ذات الصحيفة إلى تأييد المجلس لكل العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وآخرها الحرب على غزة، قائلة: "رحلت من "اسرائيل" منذ 8 سنوات لرفضي المشاركة في الجرم الموجه ضد الفلسطينيين".
وأضافت: أن "لا مستقبل للكيان الاسرائيلي إذا لم تتخل عن سياسته الاستعمارية"، معتبرة لا يمكن للكيان ان يكون ديمقراطيا ويهوديا، حسب تعبيرها.
واختتمت هيفتس تصريحاتها بدعوة الإسرائيليين إلى الاعتراف بأنهم جاؤوا إلى أرض غير أرضهم والإقرار بأن كيانهم تاسس على حساب معاناة الفلسطينيين.