اعتبر الحاج هاني عبد الله المستشار السياسي والاعلامي للمرجع الديني الراحل السيد محمد حسين فضل الله ان الفقيد مثل مشروعا اسلاميا تجديديا لن ينتهي بوفاته بل سيواصله الجيل الذي رباه وينهل من مؤلفاته التي بلغت 200 عنوان، مشيرا الى ان موكب جنازته سينطلق اليوم (الثلاثاء) من امام داره في حارة حريك في ضاحية بيروت الجنوبية وسيوارى الثرى في مسجد الحسنين في الضاحية ايضا.
وقال الحاج هاني عبد الله في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: سوف ينطلق موكب التشييع بعد اداء صلاة الظهر والعصر من امام داره في حارة حريك، ليجوب بعض شوارع الضالحية الجنوبية، وسيتوقف امام مسجد بئر العبد الذي شهد انطلاق المقاومة الاسلامية من خلال فكر السيد فضل الله، كما شهد انطلاق بواكير المجاهدين واسقاط اتفاق 17 ايار/مايو.
واضاف: كما سيتوقف موكب التشييع في اخر شارع بئر العبد الذي شهد محاولة اغتيال سماحة السيد في اذار/مارس 1985، ثم سيتواصل التشييع باتجاه احياء اخرى في الضاحية الجنوبية لبيروت ليصل في نهاية المطاف الى مسجد الامامين الحسنين (عليهما السلام) حيث ستقام الصلاة على جثمانه الطاهر ويوارى الثرى في صحن المسجد.
واعتبر الحاج هاني عبد الله، ان صفحة طويت لتبدأ صفحة جديدة تتمثل بالمشروع الكبير الذي اطلقه السيد فضل الله ليس على مستوى لبنان والجمهورية الاسلامية في ايران فقط بل على مستوى العالم الاسلامي في الدفاع عن الاسلام وارساء قواعد الاسلام الحركي والاصلاح الديني على مستوى الامة كلها بل على مستوى العالم.
واشار الى اتصالات وصلت مكتب العلامة الراحل من سائر انحاء العالم من الجاليات الاسلامية واللبنانية من اميركيا اللاتينية والولايات المتحدة واستراليا واوروبا والخليج الفارسي، متوقعا ان تنطلق وفود شعبية كبرى نحو مراسم التشييع، فيما لم يتمكن الكثيرون من الحصول على تذاكر السفر الى لبنان للمشاركة في الجنازة.
واوضح الحاج هاني عبد الله ان شخصيات كبيرة ستصل الى بيروت للمشاركة في المراسم وبينهم ممثلون لرؤساء الدول والحكومات في العراق وقطر والامارات، بالاضافة الى شخصيات لبنانية وغير لبنانية، ليكون هذا التشييع استفتاء للناس حول محبة هذا العالم التجديدي الكبير الذي ملأ الدنيا بعلمه وشغل الناس بحركته وعطائه وجهاده على جميع المستويات.
واعتبر ان السيد فضل الله مثل عنوانا للمرحلة في عناوين كبرى تجديدية على المستوى الديني والسياسي ومواجهة الاحتلال واطلاق شرارة المقاومة على مستوى المنطقة وليس لبنان فقط، مشيرا الى انه ارسى منهجا حواريا سياسيا يتحدث به الجميع الان من خلال دعوته الى اخلقة السياسة.
وشدد الحاج هاني عبد الله على ان آية الله السيد فضل الله ليس اسما يمحى بوفاته، وهو بين طيات الكتب ولن يوارى الثرى بل هو كتاب تقرأه الامة من خلال مؤلفاته التي بلغت 200 عنوان وتركها للامة تنهل من معينها، معتبرا ان مشروعه سيستمر من خلال الجيل الذي رباه السيد ويبكيه اليوم في كل اقطار العالم الاسلامي والمغتربات.