عاجل:

4 مشاكل تواجه لبنان على خط ترسيم الحدود

الأربعاء ١٤ أكتوبر ٢٠٢٠
١٢:٣٤ بتوقيت غرينتش
4 مشاكل تواجه لبنان على خط ترسيم الحدود مع إنطلاق مُفاوضات ​ترسيم الحدود​ غير المباشرة بين ​لبنان​ والكيان الصهيوني​، تتجه الأنظار إلى ما ستؤول إليه من نتائج، علمًا أنّ هذه المُفاوضات غير المباشرة التي تتمّ حاليًا في مقرّ قوّات اليونيفيل​ في ​الناقورة​، بوساطة الأمم المُتحدة وبحُضور مُساعد وزير الخارجيّة الأميركي دايفيد شينكر و​السفير الأميركي​ جون ديروشر، كانت بدأت منذ سنوات طويلة وتوقّفت في أكثر من مناسبة. فهل هذه المرّة ستكون النتائج أفضل؟.

العالم_لبنان

لا شكّ أنّ مرحلة التوصّل إلى إتفاق إطار إستغرقت الكثير من الوقت، واليوم المُهمّة أصعب وتتمثّل بتحويل إتفاق الإطار المَذكور، إلى إتفاق ترسيم حدودي رسمي وكامل المُواصفات، وذلك في البحر وفي البرّ.

لكنّ هذا الأمر لا يعني أنّ المسألة لا بُد وأن تستغرق سنوات إضافيّة، حيث يُمكن إنهاء الملفّ من الناحية التقنيّة خلال ستّة أشهر-بحسب الخُبراء، إلا في حال تعمّد الكيان الصهيوني العَرقلة. والمسألة ترتبط أيضًا بحجم الضُغوط التي ستُمارسها ​الولايات المتحدة​ الأميركيّة التي تلعب نظريًا دور الوسيط. إشارة إلى أنّ أهداف لبنان من هذه المُفاوضات غير المباشرة تتمثّل في حفظ حُقوقه في أراضيه في البرّ، وفي حفظ حُقوقه في مياهه الإقليميّة في البحر أيضًا، برعاية دوليّة وبتوثيق من جانب ​الأمم المتحدة​ . ويريد لبنان كذلك الأمر تحضير الأرضيّة السياسيّة والأمنيّة والدَوليّة المُناسبة لإطلاق أعمال ​التنقيب​ عن ​النفط والغاز​ في البلوكات ​الجنوبية، لا سيّما تلك الحدوديّة الواعدة بالموارد النفطيّة-بحسب التقديرات. في المُقابل، يريد الكيان بدء استخراج النفط والغاز في البقع القريبة من لبنان بشكل آمن، وُصولاً إلى التوصّل إلى هدنة امنيّة ثابتة قد تُمهّد الطريق برأييا للتطبيع في المُستقبل.
وليس بسرّ أنّ الولايات المُتحدة الأميركيّة تضغط بدورها لتحقيق​ نتائج سريعة-ولوّ شكليّة في المرحلة الراهنة، وذلك لتوظيفها في معركة الإنتخابات الرئاسيّة، وتحديدًا في سعيهالكسب أصوات اللوبي اليهودي، حيث أنّ إدارة الرئيس ​دونالد ترامب​ تُسوّق أنّها تمكّنت من فكّ العزلة السابقة عن الكيان من جانب الدُول العربيّة، وهي تواصل هذا المسار تدريجا لتوسيع لائحة الدُول التي ستنضمّ إلى خيار التطبيع، علمًا أنّ لبنان يؤكّد بشكل حاسم أنّه يرفض أيّ شكل من أشكال التطبيع. وقد رفض رفع مُستوى التمثيل في ما خصّ الوفد المُفاوض، ورفض ضمّ مسؤولين سياسيّين ودبلوماسيّين، وذلك للحفاظ على الجانب التقنيّ من المفاوضات. لكن وبعيدًا عن النيّات والأهداف، تُواجه هذه المُفاوضات جملة من المشاكل، منها ما هو تقني بحت، ومنها ما هو بخلفيّات سياسيّة وأمنيّة. وفي هذا السياق، يُمكن تعداد ما يلي:

أوّلاً: يُشدّد لبنان على ضرورة حلّ الخلافات الحدوديّة المُوزّعة على 13 موقعًا بريًا، مع إستثناء ​مزارع شبعا​ وتلال ​كفرشوبا​ حيث تتداخل الحدود بين كل من لبنان و​سوريا​ وفلسطين المحتلة، وبالتالي إنّ تسويقها مُرتبط بتنفيذ القرارين الدَوليّين 242 و338، إضافة إلى أنّ ترسيم الحدود مع سوريا مُؤجّل.

ثانيًا: يصرّ لبنان على الإنطلاق في ترسيم الحدود البحريّة من الحدود البريّة، وتحديدًا من ​رأس الناقورة​ بدلاً من النقطة المُسمّاة B1، بشكل يمنح لبنان مساحة بحريّة تبلغ نحو 1350 كيلومترًا مربّعًا، بدلاً من 860 كيلومترًا مربّعًا فقط، وهي المساحة المُمتدة بين ما يُسمّى النقطة 1 التابعة للخط الإسرائيلي للحدود والنقطة 23 التابعة للخط اللبناني لهذه الحدود. تذكير أنّ الموفد الأميركي السابق ​فريديريك هوف​، كان منح لبنان 468 كلم. مربّع شمال خط هوف، و392 كلم. مربّع جنوبه، والكيان يُجادل حتى على مُلكيّة هذه المساحة.

ثالثًا: يُطالب لبنان بمُعالجة ما يصفه بعض الخبراء خطأ إرتكب في السنوات الماضية، على مُستوى ترسيم الحدود، بشكل سمح للكيان بالبناء​ عليه والإنطلاق منه لترسيم حدود فلسطين المحتلة البحريّة مع قبرص، بشكل قضم الكثير من حقوق لبنان في مياهه الإقليميّة. يُذكر أنّ من شأن مُعالجة هذا الخطأ أن يزيد المساحة البحريّة العائدة إلى لبنان، علمًا أن الكيان كان قد سارع في الماضي القريب إلى ترسيم حدود فلسطين المحتلة البحريّة مع قبرص، لقطع الطريق على لبنان لمُعالجة هذه الثغرة.

رابعًا: يرفض لبنان أيّ مُحاولة إسرائيليّة لأخذ مفاوضات الترسيم إلى مفاوضات تطبيع، وأيّ إيحاء بذلك ولوّ عبر صورة تذكاريّة، الأمر الذي شدّد عليه رئيس الجمهوريّة العماد ​ميشال عون​ خلال لقائه أعضاء ​الوفد اللبناني​ أمس. كما يرفض لبنان تقديم أي ضمانات أمنيّة يمكن أن تُفسّر كإتفاق هدنة، طالما أنّ الأرض اللبنانيّة لا تزال مُحتلة، ناهيك عن الأراضي العربيّة.

في الخُلاصة، من المُتوقّع أن تستمرّ المُفاوضات أشهرًا عدّة، على أن تُقسّم بطبيعة الحال إلى جولات تفاوضيّة مُتقطّعة وغير مباشرة سيستضيفها مقرّ قيادة قوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب اللبناني، في الناقورة. وبالتالي، لا يُمكن البناء كثيرًا على نتائج الجولة الأولى التي إنطلقت اليوم من مقرّ قيادة قوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب اللبناني، حيث يجب إنتظار أكثر من جولة، مع ما سيتخلّل ذلك من محطات محليّة وإقليميّة ودَوليّة تؤثّر حتمًا في مسار التفاوض ككلّ.

المصدر: موقع النشرة

0% ...

آخرالاخبار

جهاز الخدمة السرية الأميركية: اعتقال رجل قرب البيت الأبيض بحوزته 3 أسلحة نارية وعشرات الطلقات


وزارة التجارة الصينية: نعارض العقوبات الأميركية على الشركات الصينية بسبب علاقاتها بكوبا


الخارجية القطرية: ما يتداول بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية صرح بفشل واشنطن وطهران بالتوصل لاتفاق عار عن الصحة


الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري