بدأ البرلمان الفرنسي اليوم الثلاثاء مناقشة مشروع قانون لحظر النقاب في الاماكن العامة تمهيدا للاقتراع عليه في الثالث عشر من الشهر الحالي.
ويجادل مؤيدو حظر النقاب في فرنسا -التي يعيش فيها أكبر أقلية مسلمة في الاتحاد الاوروبي- بأن ارتداء النساء لغطاء الوجه ينتهك العلمانية والمساواة بين الجنسين وهما من الافكار التي قامت عليها الجمهورية.
ويقول معارضوه ان اقلية صغيرة جدا فقط من النساء هن اللاتي يرتدين النقاب أو البرقع وان مشروع القانون خطوة نحو فرض قيود أشد على الحرية الفردية.
ومشروع القانون الذي يدرسه النواب يحظر ارتداء النقاب والبرقع في الأماكن العامة تحت طائلة الغرامة أو الخضوع لدورة تأهيل في المواطن،وستكون فرنسا بذلك ثاني دولة أوروبية بعد بلجيكا تحظر ارتدء النقاب في الأماكن العامة، وهو اجراء سيطال قرابة ألفي امرأة،
وتحظر فرنسا بالفعل الحجاب الاسلامي وغيره من الرموز الدينية في المدارس.
وتظهر استطلاعات الرأي ان معظم الناخبين في فرنسا يؤيدون حظر النقاب لكن خبراء في القانون يحذرون من انه قد ينتهك الدستور.
وفي مارس اذار قال مجلس الدولة -وهو أعلى محكمة ادارية تقدم المشورة للحكومة بشأن اعداد القوانين الجديدة- ان فرض حظر على النقاب قد يكون غير قانوني.
وكانت منظمة العفو الدولية قى ناشدت في وقت سابق النواب الفرنسيين الى رفض حظر النقاب بشكل قاطع معتبرة اياه انتهاكا لحرية التعبير والديانة.
وقال جون دالهيوسن الخبير بالمنظمة بشأن التمييز في اوروبا في بيان "فرض حظر شامل على تغطية الوجه سينتهك حقوق حرية التعبير والحرية الدينية للنساء اللاتي يرتدين البرقع او النقاب في الاماكن العامة كتعبير عن هويتهن أو معتقداهن.