عاجل:

الأرقام الأخيرة تجعل تعافي بريطانيا رحلة طويلة

الخميس ١٩ أغسطس ٢٠١٠
١٠:٥٩ بتوقيت غرينتش
الأرقام الأخيرة تجعل تعافي بريطانيا رحلة طويلة كان الأسبوع الماضي أسبوعاً حدَّق فيه شبح الركود الاقتصادي الطويل في وجه البلد - وطرفت أعين كثير من البريطانيين.منذ أشهر ويسود خوف من أن يتحول التعافي إلى ركود. ويوم الأربعاء، عندما خفض بنك إنجلترا توقعاته للنمو في العام المقبل ورفع تقديره لمعدل التضخم، بدا فجأة أن الشبح اتخذ شكلاً حقيقياً.

كان الأسبوع الماضي أسبوعاً حدَّق فيه شبح الركود الاقتصادي الطويل في وجه البلد - وطرفت أعين كثير من البريطانيين.

 

منذ أشهر ويسود خوف من أن يتحول التعافي إلى ركود. ويوم الأربعاء، عندما خفض بنك إنجلترا توقعاته للنمو في العام المقبل ورفع تقديره لمعدل التضخم، بدا فجأة أن الشبح اتخذ شكلاً حقيقياً.

 

وبينما هوت أسواق الأسهم حول العالم، أوضح تقرير البنك حول الركود أن حدوث ركود عميق يظل أمراً بعيد الاحتمال. لكن في معرض التحذير من تعاف متقطع ، أشار ميرفن كينغ، محافظ البنك، إلى أن بريطانيا يمكن أن تدخل في فترة طويلة ومؤلمة من النمو البطيء، مع آثاره الجانبية التي لا بد منها: توسع ضعيف لدرجة يضاف فيها عدد قليل من الوظائف الجديدة للاقتصاد، تتعرض فيه أسعار الأسهم والمنازل للركود.

 

حتى الجوانب المشرقة على ندرتها في الأسبوع الماضي، تلطخت في الأطراف. فقد ارتفع عدد الأشخاص العاملين في الأشهر الثلاثة الممتدة حتى نهاية حزيران (يونيو) بأسرع معدل بالنسبة لأي ربع منذ عام 1989، بيد أن جزءاً كبيراً من النمو كان بين الذين يعملون بدوام جزئي فقط. وانخفض عدد المطالبين بمزايا البطالة في حزيران (يونيو) بأقل مما كان متوقعاً بكثير. ولا يبشر ذلك بالخير بالنسبة للعاملين في القطاع العام الذين يرجح أن يفقدوا وظائفهم في السنوات القليلة المقبلة.

 

وها هو التقشف المالي يطول القطاع الخاص أيضاً. فقد انضمت شركة إنترسيرف التي تعمل لحساب شركات أخرى، وشركة هيل آند سميث التي تصنع حواجز الطرق، إلى قائمة الشركات التي تراوح من شركة كابل آند وايرليس وشركة سوذرن كروس التي تشغل دور التمريض، وأعلنتا أنهما تتوقعان أن تتضرر أرباحهما جراء خفض الإنفاق.

 

لقد كان ذلك إشارة تنذر بأن التقشف سيعمل بصورة متزايدة على إحباط موظفي الطبقات الوسطى، وليس المطالبين بالإعانات فقط. فبينما ذكرت وكالة بندراجون للسيارات أن الأرباح حتى نهاية حزيران (يونيو) تعززت جراء تحسن مبيعات السيارات الفارهة، فإن الشركات الكبرى التي تنفق بسخاء ربما تخسر ثقتها. فقد ذكرت أكبر شركة لمزاد السيارات في بريطانيا أن مبيعات أساطيل السيارات وسيارات التأجير انخفضت في حزيران (يونيو) للشهر الثالث على التوالي، خاصة بالنسبة للموديلات الراقية.

 

وظهر الأسبوع الماضي أن الأجر، مع المكافآت أو من دونها، ينمو بأقل من نمو التضخم، ما يعني انخفاض القيمة الشرائية لشيك المرتب المتوسط. وهذا خبر جيد بالنسبة لمجموعة واحدة من الشركات: التي تخدم العملاء ذوي الجيوب الضحلة. فقد أعلنت شركة جريغز للمخابز، مثلا، عن نمو في مبيعات top line بفضل اتفاقيات الوجبات الموجهة للعملاء الذين لا تتوافر لديهم أموال نقدية.

 

وشهدت سوق الإسكان طلباً أقوى قليلاً، حيث ارتفع عدد قروض الرهن، وقالت الجهة التي تمثل بنوك البلاد إن قلة من الناس تتخلف عن سداد قروضها أو تتم مصادرة بيوتها.

 

لكن مرة أخرى، الأخبار الجيدة لم تخل مما يعكرها. ذلك أن الأرقام الأساسية للمتخلفين عن الدفع تخفي صورة تبعث على القلق. فبينما يوجد انخفاض في عدد المتخلفين بمبالغ بسيطة عن الدفع، فإن عدد المتخلفين بمبالغ كبيرة ثابت على حاله.

 

وكان هناك خبر جيد على صعيد التجارة حيث ارتفعت الصادرات في هذا الربع بأسرع معدل لها منذ عام 1980- هناك فوائد لضعف الجنيه الاسترليني. وتمثل الجانب السلبي في أن أكبر سوق للصادرات كانت الولايات المتحدة التي يبدو اقتصادها أكثر هشاشة حتى من اقتصاد المملكة المتحدة.

 

وإذا كان ضعف الجنيه جيداً للتجارة، إلا أنه كان سيئاً بالنسبة إلى البريطانيين الذين يتمتعون بعطلاتهم. فقد أعلنت شركة توي ترافيل المالكة لتومسون، عن انخفاض إيراداتها وازدياد خسائرها لأن العملاء يبحثون عن عطلات أرخص. ورددت منافستها توماس كوك وجهة النظر نفسها.

 

وأظهرت بيانات رسمية الأسبوع الماضي السبب الذي يجعل شركات السفر تواجه أوقاتاً عصيبة، رغم أن البريطانيين يقضون عطلاتهم في المناطق المشمسة. وقد انخفضت الرحلات التي يقوم بها البريطانيون إلى الخارج بنسبة 12 في المائة خلال السنة حتى نهاية حزيران (يونيو)، مقارنة بالـ 12 شهراً السابقة لها. وبشكل خاص، كان هناك انخفاض حاد في عدد الزيارات التي تمت إلى البلدان الأوروبية الأخرى وإلى الولايات المتحدة، وكلاهما لديهما عملات أقوى.

 

وبعد موجة التفاؤل التي انتشرت في أوائل الصيف فقد بعث الأسبوع الماضي برسالة واقعية تقول إن التعافي الاقتصادي سيكون رحلة طويلة وربما مؤلمة ولن يكون تعافياً سريعاً. وإننا لا نستطيع أن نعد قراءنا برحلة سهلة.

 

وبالنسبة للسوق العقارية يستدل من البيانات أن قطاع الإسكان ليس دائماً رهاناً آمناً للاستثمار، خلافا لافتراض متجذر في نفس كثير من البريطانيين: سيثبت الإسكان دائماً أنه استثمار جيد.

 

لكن وجهة النظر المتفائلة هذه تتحداها البيانات التي تبين أنه حتى أولئك الذين اشتروا قبل ما يزيد على عام من وصول الطفرة العقارية إلى ذروتها يجدون أنفسهم الآن غارقين في سوق المملكة المتحدة المتقلبة.

 

فلو أنك اشتريت بيتاً في إنجلترا، أو ويلز في حزيران (يونيو) 2006 قبل وقت لا بأس به من وصول السوق إلى نقطة الغليان في أواخر عام 2007، أو أوائل عام 2008 - في أي مكان غير لندن ـ ستكون قيمته اليوم أقل من قيمته في ذلك الوقت إذا أخذنا التضخم في الحسبان.

 

حسب البيانات الصادرة عن إل إس إل للخدمات العقارية، طرأ ارتفاع طفيف على الأسعار الإجمالية للمنازل في المملكة المتحدة - بنسبة 0.1 في المائة - بعد أربعة انخفاضات شهرية متعاقبة.

 

لكن في نهاية حزيران (يونيو) 2010 كان متوسط سعر المنزل في سائر أنحاء البلاد 220565 جنيهاً استرلينياً، أي أعلى بنسبة 8.2 في المائة فقط مما كان عليه في حزيران (يونيو) 2006. وفي المقابل، فإن مؤشر أسعار التجزئة أعلى بنسبة 12.9 في المائة. فلو أنك اشتريت بيتاً قبل خمسة أعوام واقترضت كامل ثمن الشراء، فسيكون من الصعب جداً عليك استبداله ببيت أكبر هذه الأيام. لكن لو اشتريت في لندن، فإن الغريب أنها خطوة أفضل لأن الأسعار فيها أعلى بنسبة 20.2 في المائة مما كانت عليه في حزيران (يونيو) 2006.

 

إن الأرقام الواردة أعلاه تظهر أن الاعتقاد السابق بأن الإسكان سيكون دائماً استثماراً جيداً ليس صحيحاً رغم أن الكثير يعتمد على الموقع.

 

وبالطبع، كانت الأسهم رهاناً أسوأ، إذ انخفض مؤشر فاينانشيال تايمز 100 بنسبة 15.7 في المائة خلال الفترة نفسها.

*فاينانشال تايمز-نورما كوهين

 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصادر اعلامية: أربعة شبكات بث أميركية كبرى ( سي بي إس، وايه بي سي، وإن بي سي، وفوكس) تقرر وقف تغطية أنشطة ترمب تضامنا مع "CNN" و"MSNOW" و"بوليتيكو"


بزشكيان: إيران وباكستان قادرتان على تلبية احتياجاتهما بالاعتماد على القدرات الإقليمية


السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة : خفض الإنفاق الدفاعي في عهد أوباما أسهم في تفاقم نقص الذخائر حاليا


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل خلال اقتحام بلدة جبع جنوب جنين


منتخب الكاتا الإيراني للسيدات يتأهل إلى نهائي دورة الألعاب الآسيوية 2026 في ناغويا اليابانية بعد تغلبه على منتخب الفلبين


مصادر إعلامية: هجوم صاروخي روسي واسع يستهدف مدينة دنيبرو الأوكرانية


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم حي التعاون الأوسط في مدينة نابلس، وتداهم بناية سكنية


تضرر 1288 مدرسة في أنحاء إيران جراء العدوان


المعابر الحدودية الإيرانية الباكستانية ستصبح مفتوحة على مدار الساعة


رئيس الوزراء البريطاني: وافقت على طلب من السعودية لتقديم خدمات التزود بالوقود جواً لمدة محددة