عاجل:

الإمارات والسعودية تضغطان على السودان للحاق بركب التطبيع!

السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٠
٠٨:١١ بتوقيت غرينتش
الإمارات والسعودية تضغطان على السودان للحاق بركب التطبيع! يسعى كل من ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لمساعدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إلحاق أكبر عدد من الدول العربية بخطة التطبيع مع كيان الاحتلال الاسرائيلي قبيل الانتخابات الأميركية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وذلك في ما يبدو لمساعدته على رفع أسهمه أمام منافسه الديمقراطي جو بايدن، مركزين الضغوط بشكل أساسي على السودان.

العالم - الإمارات

وقالت مصادر دبلوماسية سودانية إن الإمارات والسعودية تمارسان ضغوطاً كبيرة على صنّاع القرار في الخرطوم للحاق بقطار التطبيع، على الرغم من ممانعة الشارع والنخبة السودانية.

وكشفت المصادر أن أبوظبي والرياض تحاولان استغلال الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تجتاح السودان، وكارثة السيول التي تسببت في تشريد نحو مليون سوداني في الضغط على الحكومة ومجلس السيادة، لتطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضحت المصادر أنه خلال اتصالات غير معلنة، أكد رئيس الوزراء السوداني "عبد الله حمدوك" عدم قدرته على المشاركة في تلك الخطوة، لكون حكومته غير مخوّلة باتخاذ مثل تلك القرارات المصيرية، وكونها أقرب لحكومة أزمة أو حكومة انتقالية، وأن إجراء كهذا يمكن لمجلس السيادة البتّ فيه.

وهو الموقف نفسه الذي كان قد أعلنه خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى الخرطوم في أغسطس/ آب الماضي. ولفتت المصادر إلى أن "حمدوك يتهرب، لعلمه بمدى رفض الشارع السوداني للتطبيع مع إسرائيل، وإدراكه أن خطوة مثل هذه كفيلة بتفجير ثورة جديدة، في وضع مأزوم بطبيعته".

وقالت المصادر نفسها إن "الجانب الإماراتي حسم موافقة الرجل الأقوى في مجلس السيادة، وهو (نائب رئيس مجلس السيادة) قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، الشهير بحميدتي، على خطوة التطبيع".

وأشارت إلى أن حميدتي لا يستطيع وحده تمرير القرار ودعا أبوظبي للضغط على رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان لانتزاع موافقته للانضمام للاتفاق الإماراتي البحريني.

وكشفت أن أبوظبي وجهت دعوة للبرهان لزيارة الإمارات خلال الأيام القليلة المقبلة لحسم الأمر.

وأوضحت المصادر أن البرهان بشكل عام لا يعارض تلك الخطوة، في ظل ما ستحصل عليه بلاده من دعم مالي واقتصادي كبيرين قد يخففان من حدة الأزمة والنزول بمعدل التضخم. وقالت "البرهان لا يمانع، لكنه حدد شرطاً وحيداً، وهو إعلان السعودية أولاً الانضمام لاتفاق التطبيع مع إسرائيل، مشدداً على أن الخرطوم ستنضم للاتفاق رسمياً في حالة واحدة، وهي أن يكون الإعلان ثنائياً، وأن يسبق اسم المملكة اسم السودان في بيان الإعلان، لكون ذلك سيساهم في امتصاص صدمة القرار أمام الشارع السوداني الذي لا يزال مستوى الرفض الشعبي فيه لأي علاقات مع إسرائيل مرتفعاً للغاية".

يأتي ذلك، فيما أكدت مصادر دبلوماسية، غربية وسودانية، أن الدول العربية التي قصدها ترامب في حديثه بشأن انضمامها لاتفاق التطبيع، على هامش توقيع الاتفاق الثلاثي بين إسرائيل والإمارات والبحرين، الثلاثاء الماضي، هي السعودية وسلطنة عمان والسودان وموريتانيا وجيبوتي. وكان ترامب قد قال إنه يتوقع انضمام 5 أو 6 دول عربية إلى التطبيع مع إسرائيل، بعدما أشار إلى انطلاق مشاورات معها. وأكد أن "السعودية ستنضم للاتفاق الإماراتي الإسرائيلي البحريني في الوقت المناسب". وأضاف "أجريت مباحثات مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وهما منفتحان على السلام وسينضمان إليه".

كما أعاد كبير موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز، أول من أمس الخميس، التأكيد أن "خمس دول" تدرس بجدية إبرام اتفاقات تطبيع مع إسرائيل، من دون أن يحددها.

وكان مصدر في وزارة الخارجية الموريتانية قد نفى أخيراً، أن تكون بلاده "مقبلة على التطبيع مع إسرائيل"، فيما كشفت مصادر موريتانية أخرى عن ضغوط مورست على الرئيس "محمد ولد الغزواني" للحاق بركب التطبيع مع إسرائيل، وتم تقديم حوافز له بالدعم وضخ استثمارات في حال قبلت نواكشوط بالفكرة. وكان موقع "أفريكا إنتليجنس" قد ذكر، أخيراً، أن ولي العهد السعودي طلب من "ولد الغزواني" التواصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارة ولد الغزواني للرياض في فبراير/ شباط الماضي.

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: الشعب الإيراني الصامد سيظل مدافعاً عن وطنه ومبادئه دائماً


تراجع احتياطي النفط الأمريكي لأدنى مستوى منذ 1982


الرئیس بزشكيان يتوجه الى نيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة


عراقجي: بالمقارنة مع الجرائم التي ارتُكبت، حيث قُتل 168 طفلاً بريئاً عمداً في لحظة، فإن هذه الدول لا تُصدر حتى إدانةً بسيطة


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبيل توجهه إلى نيويورك: سنستعرض في الأمم المتحدة الجرائم التي تعرض لها الشعب الإيراني


بعد وصوله نيويورك.. عراقجي يتباحث هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة


حرس الثورة الاسلامية: تقنيات الغواصة المسيرة الأمريكية ستخضع للهندسة العكسية


الرئيس الإيراني قبل مغادرته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة: الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة لإيصال رسالة الشعب الإيراني إلى العالم


عراقجي: تعتبر بعض الدول نفسها ودولها التابعة في مأمن من المساءلة؛ ولذلك، نشهد اليوم أن أيدي نظام إجرامي كالكيان الصهيوني مفتوحة تمامًا لفعل ما يحلو له


عراقجي: وللأسف، تلتزم الدول الغربية والأوروبية، التي تُعتبر نفسها حامية حقوق الإنسان والحقوق الإنسانية، الصمت إزاء هذا الوضع