سعد الحريري وسياسة نكران الجميل مع رئيس مجلس النواب اللبناني

الجمعة ١٨ سبتمبر ٢٠٢٠
١٢:١٥ بتوقيت غرينتش
سعد الحريري وسياسة نكران الجميل مع رئيس مجلس النواب اللبناني سعد الحريري يكسر جرة الوفاق مع الثنائي الشيعي ويعمل على تعطيل تشكيل حكومة توافقية في لبنان.

العالم - لبنان

كسر رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري "الصمت" الذي لاذ إليه منذ تفجّر "عقدة" حقيبة المال، متّخِذاً صراحةً موقفاً "مناهضاً" للثنائيّ الشيعي، جازماً أنّ وزارة المال ليست "حقاً حصرياً" لأيّ طائفة، ومحذّراً من "انتهاك" ما وصفها بـ "الفرصة الأخيرة" لإنقاذ لبنان.

قد لا يكون كلام الحريري الصريح هذا مفاجئاً، فقد فعلت التسريبات السابقة له فِعلها، والتي غذّتها الأجواء "السلبية" التي طبعت لقاءه الأخير برئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، والذي لم يُفضِ إلى أيّ نتيجة،وتقول المصادر المطلعة.

ان كلام الحريري بدا في مكانٍ ما، تثبيتاً للموقف وتأكيداً للمؤكّد، في عزّ "الانتفاضة" التي يقودها بري، بمُعزَلٍ عن راي البعض على ما يعتبره "حقاً مطلقاً" للطائفة الشيعية، ما يطرح علامات استفهام عن "مصير" العلاقة بينه وبين برّي، الذي سبق له أن أعلن مساندته للحريري، "ظالماً أو مظلوماً". ووتابع المصادر.

لم تنزل "تغريدة" الحريري برداً وسلاماً على "الثنائي الشيعي"، وإن لم تخرق سقف "التوقعات"، بعد كلّ ما أثير في الأيام القليلة الماضية، والذي وصل بجمهور "الثنائيّ" إلى حدّ اتهام الحريري، لا بـ "نكران الجميل" فحسب، ولكن قبل ذلك، بـ "التفريط" بعلاقته مع برّي، مع علمه وإدراكه بأنّها كانت "الحصانة" له في الكثير من المراحل المفصليّة.

ويقول بعض المقرّبين من برّي إنّ الأخير لم يكن ينتظر من الحريري ربما أن "يخوض" المعركة نيابةً عنه، كما فعل رئيس مجلس النواب في الكثير من المحطات، وخصوصاً في ظلّ حكومة حسّان دياب، يوم اتُهِم بـ "تمثيل" قوى المعارضة، والحريري على رأسها، في الداخل، ولكنّه كان يتوقع منه بالحدّ الأدنى، موقفاً "تضامنياً"، أو في أسوأ الأحوال، "نأياً بالنفس" فقط لا غير.

لكنّ بري الذي سبق له أن أعلن استعداده لتقديم "لبن العصفور" للحريري، وبذل كلّ ما استطاع في سبيل "ضمان" عودته، أو من يسمّيه، إلى السراي، فوجئ بموقف رئيس تيار "المستقبل" المتشدّد، والذي أوحى لكثيرين بأنّ "الثنائيّ" هو من يضع العصيّ في دواليب المبادرة الفرنسية، وهو بالتالي من "يُسقِط" الفرصة الأخيرة الممنوحة للبنان، ويشرّع البلاد أمام الفوضى والفراغ، وما بينهما من مجهولٍ وهاوية.

انطلاقاً ممّا سبق، يبدي المقرّبون من بري "خيبتهم" من أداء الحريري، على رغم أنّه كان يستطيع الوقوف على "الحياد"، باعتبار أنه ليس الرئيس المكلَّف، وبالتالي ليس مضطراً أن يكون "بوز المدفع"، "خيبةٌ" تزيد من وقعها "الشماتة" التي لجأ إليها البعض في قوى "8 آذار" ممّن وجدوا في الأمر مناسبة لـ "لوْم" بري على التفريط بهم، "كرمى لعيون" الحريري، وإذا بالأخير "يخذله" عند أول مفترق.

لكنّ مثل هذه القراءة تنطوي على "تضخيمٍ مُبالَغٍ به"، وفقاً لرواية تيار "المستقبل"، الذي يقول بعض المحسوبين عليه إنّ تحرّك الحريري مع بري، ودخوله على خط الاتصالات حول "عقدة" حقيبة المال، انطلق أساساً من العلاقة "المتينة" التي تجمعه به، وبالتالي "المَوْنة" التي قد تكون لديه لعلّه ينجح في "إقناع" رئيس المجلس بفكرة "المداورة" التي لا بدّ أن تشمل حقيبة المال كغيرها، وإلا سيُفتَح الباب أمام تمسّك الجميع بحقائبهم، علماً أنّ بعض التسريبات وصلت إلى حدّ القول إنّ "التيار الوطني الحر" مثلاً لن يقبل بالتنازل عن "الطاقة"، وهي بيت القصيد، إذا ما بقيت "المال" في جيب "الثنائيّ".

ويشدّد المحسوبون على الحريري على أنّ المسألة "قصّة مبدأ" بالدرجة الأولى، خصوصاً أنّ "المداورة" شكّلت عنواناً أساسياً للمبادرة الفرنسية، لكن لاتفاق الطائف نفسه قبلها، والذي لم ينصّ أبداً على أن تكون "حكراً" للطائفة الشيعية تحت عنوان "الميثاقية" أو غيرها، علماً أنّ التاريخ يشهد أنّ الوزراء غير الشيعة الذين تولّوا حقيبة المال منذ الطائف يفوقون الوزراء الشيعة عدداً، وليس صحيحاً أنّ ذلك كان مرتبطاً بالمشروع الاقتصادي لرئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، باعتبار أنّ بعضهم كانوا في حكومات "مناوئة" للحريري، وفي عهود أكثر من "صديقة" لبرّي.

قد تُحَلّ "عقدة" حقيبة المال في نهاية المطاف، وربما حُلّت وفق بعض "الروايات" غير المثبتة بعد، وقد تعود معها العلاقة بين برّي والحريري إلى سابق عهدها من "الوئام والتفاهم". لكن، أياً كانت النتيجة، يبقى مجرّد خوض سجالٍ على "طائفة" الوزير، وصولاً إلى حدّ "تقديسها"، أمراً أكثر من "جدليّ"، في زمن يعلن فيه الجميع "انفتاحهم" على الدولة "المدنيّة تختم المصادر.

0% ...

آخرالاخبار

حماس تحمّل الاحتلال مسؤولية كارثة انهيار الرمال فوق خيام النازحين في غزة وارتقاء شهداء


عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز