عاجل:

بين حكام التطبيع وشعوبهم.. الطّبْع يغلب التَطَبُّعْ 

الإثنين ١٤ سبتمبر ٢٠٢٠
٠٥:٣٠ بتوقيت غرينتش
بين حكام التطبيع وشعوبهم.. الطّبْع يغلب التَطَبُّعْ  اكثر من 40 عاما مرت على التطبيع المصري الاسرائيلي، و26 عاما على التطبيع الاردني الاسرائيلي، لم يتمكن الاحتلال طوال هذه السنوات ولا النظام في القاهرة وعمّان من فرض التطبيع هذا على الشعبين الاردني والمصري. اليوم يلجأ الاحتلال برعاية اميركية الى دول عربية صبغت هويتها وشهرتها على المسرح الدولي بالاعمال والتجارة اكثر من الارث التاريخي والثقافي والانساني والعلمي والاثني، علَّ ذلك يساعده في الترويج لنفسه شعبيا في مجتمعات تلك الدول. لكن ما يظهره الموقف الشعبي في البلدين اللذين التحقا بركب التطبيع مؤخرا (الامارات والبحرين) يقول العكس. 

العالم - قضية اليوم

ولنبدأ من البلد الاحدث تطبيعا اي البحرين، هناك رفض شعبي واسع جدا لخطوة قام بها نظام يمثل العائلة الحاكمة وحاشيتها ولا يمثل الشعب البحريني ابدا. الكلام هذا ليس انفعاليا بل هو واقع اكده نظام ال خليفة من خلال اجراءاته لملاحقة كل من ينتقد سياسة التطبيع، ما يؤكد ان هناك رفض لسياسة التطبيع. نظام البحرين بدأ عملية اسقاط بالترهيب لمؤسسات وكيانات رياضية واجتماعية وثقافية لاعلان القبول بالتطبيع واضفاء شرعية وهمية على سياسة الحكومة. الخوف من الانتقاد وصل الى مؤسسات الدولة ولأعلى سلطة قضائية في البلاد حيث اصدر المجلس الاعلى للقضاء قرارا بمعاقبة كل موظف ينتقد سياسة الحكومة تصل الى حد الفصل من الخدمة والتحويل الى مجلس تاديبي.

هذه السياسة تظهر في المقام الاول ان الرفض الشعبي في البحرين للتطبيع واسع جدا، وتظهر في المقام الثاني خوفا لدى النظام من هذا الرفض. وهذا الامر يقودنا الى استنتاج مهم يمكن اختصاره بأن ثغرة كبيرة توجد بين الحكومات العربية (او معظمها لابقاء الباب مفتوحا امام شيء من الامل) وبين شعوبها.

هذه الثغرة هي ما كان يبحث الاحتلال عن وسيلة لملئها لانه لا يريد شرعية من الحكام كون الحكام وتحديدا في دول محددة هم اداة بيد الاميركي ويمكن الطلب منهم في اي وقت اعلان التطبيع عبر اتصال هاتفي. اما الشرعية لدى شعوب العالمين العربي والاسلامي فهي الاهم بالنسبة لقادة الاحتلال وهو ما لن ينجح لا نتنياهو ولا ترامب بتامينه لان التطبيع الذي نشهده اليوم هو تطبيع بالقوة وبتكميم الافواه المعارضة، وهو ايضا تطبيع مع حكومات وانظمة وليس مع شعوب.(ما تظهره الحكومات المطبعة من تاييد شعبي وصور لمواطنين يرفعون اعلام الاحتلال هو جزء من بروباغاندا معدة مسبقا لهذا الغرض).

حين أقيم كيان الاحتلال الاسرائيلي قبل نحو سبعة عقود كانت كل العوامل والظروف ضد العرب والفلسطينيين الذين لم يمتلكوا حينها الامكانات التي لديهم الان. حينها بدأت عمليات مواجهة الاحتلال بمبادرات فردية وتطورت لتصل الى ما وصلت اليه اليوم من قدرات عسكرية واجتماعية وثقافية وفكرية كبيرة.
في ظل التطبيع العربي المتسارع اليوم مع الاحتلال، قد يبدو ان الامور تميل لصالح الاميركي والاسرائيلي وان الغطاء العربي للقضية الفلسطينية بدا ينهار وينتقل لتغطية جرائم الاحتلال وسياسة واشنطن لتصفية القضية الفلسطينية. لكن العامل الاهم والاوحد الذي يقرر نجاح او فشل اي تطبيع ويحفظ او يقضي على القضية هو عامل الشعب.

وهنا الحقيقة المؤكدة تاريخيا وفكريا وانسانيا وثقافيا ان الشعب الفلسطيني والعربي (بمعظمه) مؤمن بمحورية قضية فلسطين ومؤمن بشرعية حقوق الفلسطينيين ومؤمن بان المصير المحتوم هو العودة، وايمانه هذا "بالطبع" وليس "بالتطبع" وكما قيل في السابق، الطبع يغلب التطبع.. ولو بعد حين

حسين الموسوي - العالم

0% ...

آخرالاخبار

طهران تضع انتهاكات حقوق الإنسان الأمريكية والبريطانية أمام المساءلة


جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب