عاجل:

أبناء زايد وأبناء خليفة و"فضيلة التطبيع"!

السبت ١٢ سبتمبر ٢٠٢٠
١٠:١٠ بتوقيت غرينتش
أبناء زايد وأبناء خليفة و نجحت الانظمة الخليجية القبلية الرجعية لعقود طويلة بالعمل كطابور خامس للصهيونية داخل الجسد العربي الرسمي، فلطالما وضعت العقبات امام كل عمل عربي مناهض للكيان الاسرائيلي، عبر معاداة كل الانظمة العربية التي كانت تعمل من اجل القضية الفلسطينية ومن اجل التحرر من الهيمنة الامريكية، وكان هذا الطابور يتظاهر خلال كل تلك الفترة الطويلة، بالحرص على القضية الفلسطينية والعمل العربي المشترك العربي.

العالم - كشكول

للاسف كان نجاح هذا الطابور ملفتا، فقد تمكن في النهاية من السيطرة على الجامعة العربية والقرار العربي إثر تواطأه مع امريكا والكيان الاسرائيلي في استهداف الانظمة العربية الرافضة للهيمنة الامريكية الصهيونية على المنطقة العربية، عبر تمرير قرارات داخل الجامعة العربية كتعليق عضوية سورية فيها، واعطاء الضوء الاخضر للناتو للتدخل في ليبيا وكذلك الانخراط الكامل في تدمير العراق واليمن والسودان.

ما كانت لمؤمرات امريكا والكيان الاسرئيلي ان يكتب لها النجاح في العراق وسوريا واليمن وليبيا والصومال والسودان ولبنان و..، لولا هذا الطابور المندس في الجسد العربي، والذي كان يتخفى وراء عناوين مثل "الانظمة المحافظة" و "الانظمة الموالية للمعسكر الغربي" و..، بينما الحقيقية كانت غير ذلك رغم قبح تلك العناوين، فهذا الطابور كان يقوم بدور وظيفي لا يقل خطورة عن دور الكيان الصهيوني.

هذه الانظمة ناصبت العداء لنظام الرئيس المصري جمال عبدالناصر، ونظام الرئيس السوري حافظ الاسد، وكل فصائل المقاومة بدء من منظمة التحرير الفلسطينية في بداية انطلاقتها ومرور بحماس والجهاد الاسلامي وانتهاء بحزب الله ونصارالله والحشد الشعبي ، وكذلك ناصبت العداء للجمهورية الاسلامية في ايران و..، والسبب الوحيد والاوحد من وراء كل هذا العداء هو موقف هذه الجهات المناهض للكيان الاسرائيلي، وكل ما يقال عن وجود "صراع سني شيعي" هو من باب ذر الرماد في عيون السذج.

هذه الانظمة ناصرت في المقابل مصر السادات واتفاقية كامب ديفيد مع الكيان الاسرائيلي وناصرت الملك حسين ملك الاردن واتفاقية وادي عربة مع ذات الكيان، ودعمت كل الجماعات التكفيرية التي نخرت في جسد الامة في خدمة مجانية للصهيونية العالمية وعلى راسها "داعش"، ودعمت السفاح نتنياهو ، وكذلك ترامب العنصري الحاقد على الفلسطينيين والعرب والمسلمين.

اليوم وبعد كل هذا الدور التخريبي من داخل الجسد العربي للطابور الامريكي الصهيوني، تقرر ، وبأمر من ترامب ان يكشف هذا الطابور عن رموزه وسياسته في دعم الصهاينة واليمن الامريكي المتطرف وبشكل سافر وعلني بعيدا عن اروقة الجامعة العربية، عبر الاعلان الرسمي للتطبيع مع مغتصبي الارض والعرض والمقدسات العربية والاسلامية، فظهر على حقيقته دون اي مسوح او رتوش.

لا يختلف اثنان على ان التطبيع الاماراتي البحريني مع الكيان الصهيوني لم ولن يكن بدافع الحرص على فلسطين ولم يكن بدافع الحصول على اموال من امريكا ولم يكن بدافع الاستثمار "الاسرائيلي" ولا حتى بدافع "السلام"، فلا حرب بين ال ثاني وال خليفة مع الكيان الاسرئيلي ولا حرص لديهم على الفلسطينيين وليسوا بحاجة لاموال امريكا او استثمارات نتنياهو، فهو تطبيع يصب من الف الى يائه في مصلحة ترامب ونتنياهو المأزومين.

اليوم عندما تعلن الامارات والبحرين توقيع معاهدت "سلام" مع الكيان الاسرائيلي المغتصب، دون ان تطلقا رصاصة احدة صوب هذا الكيان، هو في الحقيقة شيء يجب ان ننظر اليه بايجابية، فهذه الانظمة التي كانت تنخر كالارضة في الجسد العربي وهي تتظاهر بالعروبة والدفاع عن فسطين، اصبحت مكشوفة للمواطن العربي، الذي بات ينظر اليها نظرته الى الكيان الصهيوني نفسه بل واسوء، لذلك لن يعود بمقدورها ان تنخر بالجسد العربي كما كانت، كما لا يمكنها ان تقمع شعوبها كما كانت متسلحة بسلاح الطائفية، الذي انخدع به السذج من العرب كما كان الحال ومازال في البحرين، عندما لجأ النظام الخليفي الى استخدام السلاح الطائفي في قمع ثورة الشعب البحريني.

0% ...

آخرالاخبار

بقائي: اتهام إيران بأزمة الوقود امتداد لسياسة التنصل من مسؤولية الحرب


بزشكيان: الشعب الإيراني الصامد سيظل مدافعاً عن وطنه ومبادئه دائماً


تراجع احتياطي النفط الأمريكي لأدنى مستوى منذ 1982


الرئیس بزشكيان يتوجه الى نيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة


عراقجي: بالمقارنة مع الجرائم التي ارتُكبت، حيث قُتل 168 طفلاً بريئاً عمداً في لحظة، فإن هذه الدول لا تُصدر حتى إدانةً بسيطة


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبيل توجهه إلى نيويورك: سنستعرض في الأمم المتحدة الجرائم التي تعرض لها الشعب الإيراني


بعد وصوله نيويورك.. عراقجي يتباحث هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة


حرس الثورة الاسلامية: تقنيات الغواصة المسيرة الأمريكية ستخضع للهندسة العكسية


الرئيس الإيراني قبل مغادرته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة: الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة لإيصال رسالة الشعب الإيراني إلى العالم


عراقجي: تعتبر بعض الدول نفسها ودولها التابعة في مأمن من المساءلة؛ ولذلك، نشهد اليوم أن أيدي نظام إجرامي كالكيان الصهيوني مفتوحة تمامًا لفعل ما يحلو له