عاجل:

أويل برايس: خطط تنويع الاقتصاد السعودي تمزقت

الإثنين ٠٧ سبتمبر ٢٠٢٠
٠٣:٢٧ بتوقيت غرينتش
أويل برايس: خطط تنويع الاقتصاد السعودي تمزقت تساءل موقع "أويل برايس" المتخصص بشؤون النفط والطاقة عن مصير رؤية ولي العهد السعودي 2030 في ظل جائحة كورونا وانخفاض الطلب على النفط عالميا.

العالم - السعودية

وقال الموقع في تقرير ترجمته "عربي21" إن خطط تنويع الاقتصاد السعودي تمزقت. وتساءل القرير: "هل ماتت الخطة السعودية الطموحة، رؤية 2030؟".

وأشار الموقع إلى أن حجم المشاريع التي طرحت والأموال المخصصة للرؤية تجعلها أكبر خطة تنويع في العالم، فهي تشتمل على بناء مدينة ذكية بـ 500 مليار دولار، ومشروع للطاقة الشمسية بقيمة 200 مليار دولار، إضافة إلى مشاريع في مجال صناعة البتروكيماويات ستكلف المليارات، وهي كلها تشكل "رؤية 2030".

وتساءل الموقع عن ما إن كانت السعودية قادرة على تجميع القطع المتناثرة للخطة وتحقيق عملية التحول من اقتصاد يعتمد على النفط إلى اقتصاد متنوع، أم أن الخطط غرقت بالمياه وستظل الموارد السعودية مرتبطة وللأبد بالنفط؟.

وأشار التقرير إلى ما أعلنته شركة أرامكو عن وقف استثمارات بعدة مليارات في مشروع سيمبرا إنيرجي، وبورت آرثر لإنشاء خط للغاز المسال. وقالت إنها ستؤجل استثمار 20 مليار في مشروع للتكرير والبتروكيماويات في ميناء ينبع. والسبب وراء كل هذه القرارات هو توفير المال.

وفي بداية هذا العام نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر في الحكومة السعودية قولها إنها لن تواصل مشروع الطاقة الشمسية بكلفة 200 مليار دولار بالتعاون مع "سوفت بانك". وقالت المصادر: لا أحد يعمل على المشروع وأن الحكومة تناقش مشاريع بديلة والاستثمار في مشاريع صغيرة للطاقة الشمسية. لكن مشروع المدينة الذكية لا يزال على الطاولة.

وتعتبر مدينة "نيوم" أهم مشروع في رؤية 2030، والتي تهدف لتخفيف اعتماد السعودية على النفط، لكن المفارقة هي أن خطط التنويع تعتمد على موارد النفط لكي يتم إنجازها، ولأن الموارد هذه قلت بسبب فيروس كورونا وانخفاض الطلب العالمي على النفط، فقد باتت هذه المشاريع مهددة.

وأكد الموقع أن الشكوك حول قدرة السعودية على إكمال هذه المشاريع كانت قائمة، لأنها مكلفة جدا حتى للصندوق السيادي أو هيئة الاستثمار العام. وبالطبع لم يفترض أحد أن السعودية ستمول كل هذه المبادرات الكبرى بنفسها، ولكنها تعتمد على الموارد النفطية من أرامكو وعلى الطرح العام لجزء من أسهمها.

وقد تم طرح جزء من أسهم أرامكو في الاكتتاب العام الماضي، وكانت جيدة في البداية حيث أصبحت أعلى شركة قيمة في العالم، إلا أن انهيار أسعار النفط أدى لانهيار حصة أرامكو من الأسعار. ولم يكن هذا مقتصرا عليها لأن معظم أسهم النفط انهارت في الربيع، ولكن ما هو استثنائي اعتماد كل عملية التنويع عليها بشكل تام وكامل. وعلى الشركة توزيع أرباح ضخمة لكن السيولة النقدية ضيقة.

ويؤكد التقرير أنه تم تأجيل مشاريع أخرى لا علاقة لها بخطط التنويع، وهي مشاريع تتعلق بالتوسع العالمي لأرامكو. وتقوم الشركة حاليا بمراجعة خطة بقيمة 6.6 مليار دولار لإنتاج البتروكيماويات لمحطة تكرير موتيفا في الولايات المتحدة، حسبما أوردت صحيفة "وول ستريت جورنال" وذلك نقلا عن مصدر مطلع بوضع الشركة. وستجمد الشركة لعام خططها لزيادة الطاقة الإنتاجية إلى 13 مليون برميل في اليوم. ولا يبعث ذلك القرار على الاستغراب في ظل حالة العرض والطلب العالمي ومنظور الطلب. ولكنها مع ذلك تعطي صورة عن أرامكو والرياض كما أنها خطوة للوراء في طموحات التنويع. وهو تطور مهم لأن المراقبين عبروا عن قلقهم قبل أعوام من أن زيادة أسعار النفط قد تثبط من عزيمة المملكة لمتابعة خطط التنويع التي طرحتها رؤية 2030 بسبب الشعور بالرضا وللتاريخ السابق الذي كان يدفع المملكة للتفكير بخطط التنويع وقت أزمات النفط، لتضعها على الرف مع تعافي سعر النفط.

وفي عام 2017 قالت مؤسسة فيتش ريتينغز التي تعتبر ريادية في التصنيف الائتماني: "عندما تبدأ الدول ببرامج إصلاح وقت انخفاض أسعار النفط يخفت حماسها عندما ترتفع أسعاره، وهذا خطر ممكن هنا، ويحتاج مواصلة الكثير من هذه المبادرات وقت أسعار النفط المرتفعة انضباطا"، لكن التهديد الحقيقي لخطط التنويع الضخمة جاء بالعكس، وهو غياب التمويل الذي تسبب به انخفاض أسعار النفط. وربما لم يتراجع حماس السعودية عندما كانت أسعار النفط مرتفعة، فقد ظلت الأخبار تتدفق حول مشاريع بمليارات الدولارات في وقت كانت فيه المملكة تبحث فيه عن أسواق جديدة لبضائعها النفطية، ثم حدث انهيار ثان لأسعار النفط وفي مدى خمسة أعوام.

وسجلت السعودية في الربع الثاني من هذا العام عجزا بـ 29 مليار دولار، وانخفض الناتج القومي العام كما هو الحال في دول الخليج الأخرى التي تعتمد على النفط، وعادت إجراءات التقشف ومعها انخفضت النفقات، وعلى أرامكو دفع 75 مليار دولار أرباح وعدت بها في كانون الأول/ ديسمبر عندما طرحت 5% من أسهمها للاكتتاب العام في السنة الماضية، وعلى الشركة الاحتفاظ بهذه الدفعات السنوية خلال السنوات الخمس القادمة. وهي لا تستطيع قطع هذه الأرباح مثل الشركات النفطية الدولية لأن غالبية المساهمين فيها هي الحكومة السعودية، وأرامكو مصدر الدخل الرئيسي. ومع كل هذه الضغوط هل لا تزال رؤية 2030 في الأفق؟

والجواب: هي باقية ولكنها قد تظل كالسراب. فمع أن مناخ الأسعار المنخفضة هو الأنسب للتنويع إلا أن هذه الجهود السعودية مكلفة بشكل لا يصدق بسبب الحجم والمشروع. وربما بحثت الحكومة السعودية عن مرونة واستبدلت بهذه المشاريع الكبيرة أخرى صغيرة كما فعلت مع مشروع الطاقة الشمسية. وربما كان هذا هو الطريق المنطقي بعد قبول أن الاقتصاد لا يتغير بين عشية وضحاها حتى لو كنت تملك مليارات من الدولارات لإنفاقها، فالتنويع الاقتصادي لا يحتاج إلى المال ولكن إلى وقت وخطط واقعية. وعلى أمل أن يكون وباء كورونا قد لقن أكبر منتج للنفط في العالم درسا حول الأحداث غير المتوقعة وأثرها على خطط التنويع.

0% ...

آخرالاخبار

البرادعي يدعو العرب إلى تغيير قواعد اللعبة مع إيران.. ماذا اقترح؟


جمعية السيارات الأمريكية: متوسط سعر الديزل في أمريكا يسجل مستوى قياسيًا عند 6.53 دولار للجالون


قائد الحرس الثوري في طهران: سيتم اجراء مناورة "الفداء من اجل ايران" بمشاركة 40 ألف درّاج ناري


مطار النجف الاشرف الدولي: نؤكد انه لغاية الان لم تصدر اي توجيهات رسمية بايقاف استقبال الرحلات الجوية الايرانية.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: تم إبلاغ المندوب الأميركي بمواضيع إيران الحاسمة خلال اللقاء


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزي: تهديدات ترامب المتكررة مجرد أداة للدعاية الداخلية


المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية، اللواء يحيى رحيم صفوي: حققنا تقدماً كبيراً في مجال الدفاع الجوي


متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض