زادت مطالبات المعارضة المصرية "مع قرب حلول موعد الانتخابات البرلمانية في مصر"، بوجود مراقبة دولية لتلك الانتخابات في ظل التشكيك في نزاهة الهيئات المصرية المشرفة على إجرائها.
و دعا المشاركون في مؤتمر حالة الديمقراطية والذي انتهت أعماله اول أمس الاثنين في القاهرة إلى ضرورة وجود مراقبة دولية للانتخابات وقال حمدين صباحي رئيس حزب الكرامة المعارض: إن انتخابات الرئاسة تعد إحدى المحطات المهمة في مسيرة نضال القوى الوطنية من أجل التغيير السلمي، مشيراً إلى أهمية الانتخابات في ظل تزايد حركات الاحتجاج المطالبة بالتغيير .
وتوقع الصباحي أربعة سيناريوهات لمستقبل نظام الحكم، الأول هو استمرار نفس نظام الحكم وسياساته، حتى وإن تم تعديل في شخص الرئيس وهو مهدد بالانهيار السريع، أما الثاني وهو تحول ديمقراطي سلمي وهذا لن يتم إلا بضغط سياسي وشعبي واسع على النظام، والثالث العصيان المدني السلمي لتغيير النظام، والرابع حدوث فوضى شعبية غير منظمة قد تدفع مصر لأبعاد خطيرة .
من جانبه دعا خبير القانون الدولي لحقوق الإنسان عبد الله خليل الحكومة المصرية إلى القبول بالمراقبة الدولية كضمانة لحريتها ونزاهتها، مشيراً إلى أن ذلك لا ينقص من السيادة الوطنية للبلاد .
من جهته، قال القيادي بحزب التجمع عبد الغفار شكر إن عملية الإصلاح والتغيير تتطلب إدخال تعديلات دستورية تضمن منح سلطات للإدارة المحلية وإتباع نظام اللامركزية، ودعا إلى تشكيل هيئة محايدة مستقلة غير قابلة للعزل تخضع لها الأجهزة التنفيذية للإشراف وإدارة العملية الانتخابية .
على الجانب الآخر رجحت مصادر بالحزب الوطني الحاكم في مصر أن تقبل الحكومة رقابة دولية في انتخابات مجلس الشعب التي تجرى قبل نهاية العام الحالي.
ووفقا لمصادر داخل الحزب فإن الاتجاه داخل الحزب هو السماح لبعض الهيئات والمنظمات الدولية «المعروفة» للإشراف على الانتخابات، ولكن ليس على نطاق واسع.
وأضافت المصادر أن "العملية ستكون محكومة"، مؤكدة أن المراقبة المحلية من منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية هي الأساس.
ولا تلقى فكرة الرقابة الدولية استحسانا كبيرا داخل الحزب الحاكم حيث شهد اجتماع المجلس الأعلى للسياسات الأسبوع الماضي نقاشات واختلافات في الرأي بين المرحبين بالإشراف الدولي والرافضين له، رأى التيار الأول في الفكرة إمعانا في النزاهة بينما اعتبر الاتجاه الآخر الأمر "تدخلا خارجيا" لا يمنع بالضرورة التزوير. لكن قياديا بارزا بالوطني قال إن "الموضوع محل دراسة جدية".
وتقول مصادر داخل الوطني إن مجموعة جمال مبارك، أمين السياسات تدعم فكرة الإشراف الدولي والمحلى رغبة منها في أن يعطى الحزب الحاكم مصداقية أكبر له بأنه يدعم فكرة انتخابات "شفافة ونزيهة"، وتندرج الفكرة تحت حزمة من الاقتراحات مرتبطة أيضا بحالة الطوارئ.
ووفقا للمصادر فإن "الضمانات الإضافية" التي تحدث عنها جمال مبارك وطالب بها الحكومة في حالة تمديد العمل بقانون الطوارئ، تتضمن أيضا أفكارا عن «المذكرات القضائية» وعن "توسيع دور النيابة".
يذكر ان الحكومة المصرية ظلت لفترة طويلة ترفض وبإصرار وجود أى نوع من أنواع المراقبة الدولية لأي انتخابات تجرى في مصر ولكنها تقبل بوجود رقابة من جانب منظمات المجتمع المدني .