وصلت كرات القار الناجمة عن التسرب النفطي من البئر المتفجرة التابعة لشركة بريتش بتروليوم (بي بي) للنفط في خليج المكسيك الى شواطئ ولاية تكساس، فيما استمرت الامواج العالية امس الثلاثاء في تعطيل جهود التنظيف.
وفي لندن، استعدت الحكومة البريطانية بخطط طارئة لاحتمال انهيار او تفكك الشركة وفقا لتقارير اعلامية بعدما انفقت (بي بي) اكثر من ثلاثة مليارات في مكافحة تدفق النفط المستمر منذ 78 يوما.
وبوصول اولى كرات القار الى المياه قبالة مقاطعة جالفستون جنوب شرق تكساس فان جميع الولايات الاميركية الخمس على خليج المكسيك تعاني الآن من دمار بيئي ناجم عن التسرب النفطي.
وقال قائد حرس السواحل الادميرال تاد الين الذي يقود عمليات التنظيف للصحفيين في مؤتمر صحفي عبر الهاتف امس الثلاثاء ان استمرار ارتفاع الامواج جعل من الصعب على قوارب سحب النفط من المياه العودة الى عملها.
وترسو القوارب الصغيرة منذ اكثر من اسبوع حيث ضرب الاعصار اليكس سواحل تكساس والمكسيك.
ومن المرجح ان تنتهي العاصفة يوم غد الخميس ولكن الطقس السيئ والامطار الغزيرة والرياح الشديدة تحلق فوق شبه جزيرة يوكاتان المكسيكية، ما يجعل الامواج ترتفع بشدة في خليج المكسيك والى موقع المنصة التي تشهد الكارثة وفقا لقول الين.
واكد مسؤولون اميركيون امس الاول الاثنين ان كرات القار التي عثر عليها في المياه قبالة مقاطعة جالفستون ناجمة عن كارثة منصة التنقيب "ديب ووتر هورايزون" التابعة للشركة البريطانية.
وقد تمكنت فرق من جمع حوالي 132 لترا من المواد، بينها 26 لترا من كرات القار، في شبه جزيرة بوليفار وايست بيتش، وهما من الوجهات السياحية المعروفة منذ زمن بعيد، كشواطئ بكر.
ولم يتضح بعد كيف وصلت الكرات الصغيرة الى شاطئ كريستال بيتش، على بعد 640 كيلومترا غرب مصدر التسرب، الا ان مسؤولين قالوا انها ربما تكون قد نقلت على متن سفينة.
ومنذ انفجار منصة ديب ووتر هورايزون وغرقها يوم 20 نيسان/ابريل، تمدد معظم النفط الملوث للخليج شرقا بفعل التيارات المائية.
وفي بريطانيا، اثار التسرب مخاوف ذات طبيعة مالية لان اسهم (بي بي) تمثل نصيبا كبيرا في خطط التقاعدات البريطانية.
وقد انخفضت اسعار اسهم (بي بي) الى اكثر من نصف قيمتها قبل الكارثة ولكنها ارتفعت امس الثلاثاء وسط بوادر على اهتمام ليبيا بشراء اسهم الشركة.
وتركزت التكهنات في الايام الماضية ايضا على وجود مستثمرين مثل هيئة الاستثمار الكويتية وابو ظبي وقطر وشركة بترو تشينا الصينية وشركة ايكسون موبيل عملاقة النفط الاميركية وشركة شل الهولندية كمرشحين رئيسيين لاحتمال شرائهم للشركة.