عاجل:

ادلب من جديد.. جسر الشغور تلوح في الأفق

الإثنين ٣١ أغسطس ٢٠٢٠
٠٥:٣٤ بتوقيت غرينتش
ادلب من جديد.. جسر الشغور تلوح في الأفق في 23 آب ابتدأ الحديث الجدي عن المساعي الإنسانية من أجل فتح معبرين في محافظة ادلب: الأول في سراقب والتاني في سهل الغاب من أجل تسهيل خروج المدنيين باتجاه باقي مناطق الدولة. وهذا معناه أن معركة ادلب التالية باتت على الأبواب.

العالم - مقالات وتحليلات

يرى مصدر في إدلب استحالة استجابة المسلحين، ومن ورائهم القوى الإقليمية الداعمة لهم، لهذا المطلب الإنساني. فالمسلحون يفضلون الإحتفاظ بالمدنيين كرهائن ليتم استخدامهم من أجل تقويض انتصارات الجيش العربي السوري، من خلال التهديد بحياتهم عبر تلفيقات دعوى استخدام الكيماوي من جديد أو البحث عن إدانات للدولة السورية بقصف المدنيين، وإلى ما غير ذلك من الإتهامات "المسبقة الصنع". ولكن وبحسب مصدر مطلع لموقع "العهد" فإن معركة الـ M4، باتت على قاب قوسين أو أدنى.

بالطبع سيحضّر الجيش السوري المعابر كما في كل مرة، وستضع الدولة السورية تجهيزاتها من أجل استقبال المواطنين الهاربين من المعارك الطاحنة، التي ستدور رحاها لتحرير كل من أريحا وجسر الشغور، كهدفين أساسيين.

فإعادة بسط سيطرة الجيش السوري على مدينة جسر الشغور سيكون بمثابة نقطة فارقة في مراحل هذه الحرب الكونية على سوريا، بما يشبه معركة تحرير مدينة القصير في العام 2015. وسيبسط الجيش السوري سيطرته على الأرض من اللاذقية وحتى الحدود العراقية - السورية.

وبحسب مراقبين ميدانيين، فإن الوضع كالتالي: الجيش السوري على أهبة الإستعداد والجاهزية من أجل معركة ضخمة لتحرير معظم ريف ادلب. وهناك قصف مستمر لمواقع الإرهابيين المتمركزين في جبل الزاوية. وقد طلبت تركيا من مسلحيها الإستعداد للمعركة وحشد قواتهم. ويسعى المسلحون الى الدفع نحو بدء المعركة في المناطق التي تمكنوا من التمركز فيها، ولكن الحسابات على أرض المعركة لا يحددها المسلحون، وبحسب مصدر لـ"العهد"، فإن "السوري سيدخل جسر الشغور حتماً، أما الأتراك، فسيخرجون".

منذ وقف العمليات العسكرية في آذار الماضي، كان من المفترض أن تسير الدوريات التركية - الروسية لحماية الطريق الدولية من حلب إلى اللاذقية والمعروف بـ M4. إلا أن تركيا ومن خلفها المسلحين كانوا قد نقضوا الإتفاق خلال الأشهر الماضية بشكل مستمر، وآخر الخروقات كان قصف العربات الروسية خلال الدورية الروسية - التركية في 17 آب/ أغسطس، ما أدى إلى وقف الدوريات المشتركة. وبدأ الروس يحثون الخطى نحو تطبيق اتفاق أستانة بالقوة والدفع نحو خروج الجيش التركي والمسلحين بشكل نهائي من منطقة جسر الشغور وجبل الزاوية.

ويبدو أن اللقاءات الدائرة بين الأتراك والروس قد وصلت إلى طريق مسدود. اذ كان الأتراك يطلبون، بحسب مصادر مطلعة، الإبقاء على احتلال مدينتين سوريتين على الأقل، وفي الأغلب أنهما "تل أبيض" و"عفرين"، لكن الدولة السورية رفضت التفريط بقرية سورية واحدة.

يحاول التركي الإبقاء على مساحة من أجل إعادة توطين بعض النازحين السوريين ممن يوالونه. ولكن سوريا ترفض وجود بؤر ارهابية فيها، ناهيك عن وجود أي قوات احتلال على أراضيها. هذا في الشق السياسي. وأما على صعيد توزع القوى الإرهابية في فقد أفاد مصدر للعهد: "أن معظم الذين يحتلون جسر الشغور اليوم، هم من الإيغور والتركستان"، القادمين من مقاطعة تركستان الشرقية أو ما تسمى بمقاطعة يانغ في الصين، و"الباقي من مقاتلي أوزبكستان الإرهابيين". وأما أريحا وبحسب مصدر مطلع في ادلب فإن فيها نسبة كبيرة من الذين يشكلون عصباً هاماً في جيش الفتح الذي جاءت به تركيا. وأما الباقي من المسلحين فقد نقلوا إلى مناطق نزاع أخرى.

وبحسب المصدر "المطلع " في داخل ادلب، فقد قام الطيران الروسي في الأيام الماضية بقصف معمل للطائرات المسيرة في ادلب، سمعت أصوات انفجاراته في المدينة، من ثم، فحولها الجيش التركي إلى قاعدة عسكرية، وأدخل إليها مؤخراً حشوداً كبيرة من معداتها. كما أقام الأتراك، بحسب المصدر الميداني في إدلب، تعزيزات جديدة في قاعدتين عسكريتين في بلدتي حرنبوش والشيخ بحر. وهي الأرتال الكبيرة، التي تحدث عنها شهود عيان في إدلب ونشرتها شبكة دير الزور في 20 آب/ أوغسطس، وقيل إنها دخلت عبر معبر كفر لوسين الثلاثاء 18 آب/ أغسطس.

في الحقيقة، إن ما يحضر اليوم للمعركة القادمة وتحرير جسر الشغور، والتي تقع في منطقة جبلية صعبة التضاريس والكثيفة الأشجار، هو تفصيل بسيط أمام ما سيحدث في الأيام القادمة، فالحل السياسي في سوريا مرتبط بملفات شائكة في ليبيا واليمن واليونان وتركيا ومعاهدات السلام التي تجري على قدم وساق في الدول العربية.

قبل يومين تقريباً، بدأ الروس بتقييد حركة الدوريات الأميركية، تزامن ذلك مع تصاعد العمليات المقاوٍمة التي باتت تتوالى وبكثافة في منطقة شرق الفرات، والتي ستكون لها كلمتها، خاصة بعد لقاءات زعماء العشائر مع الدولة السورية، والتي طالبت فيها العشائر بحضور الدولة والتخلص من الأميركيين والأتراك وقوات "قسد" مجتمعة.

عبير بسّام - العهد

0% ...

آخرالاخبار

الشرطة البرتغالية: إنذار كاذب جديد بوجود متفجرات على متن طائرة في لشبونة


أمريكا تبدء التراجع عن فواتير نتنياهو الباهظة


هيئة الإذاعة والتلفزة الأيرلندية: إخلاء مقر الهيئة ومؤسسات إعلامية في أنحاء البلاد بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة


مكتب رئيس الوزراء الفرنسي: 4 تهديدات جديدة بوجود قنابل تستهدف طائرات تحلق فوق الأراضي الفرنسية


باقري كني: كان الهدف الرئيس من هذه الزيارة نقل رسالة قائد الثورة الى الرئيس الروسي


باقري كني: امين المجلس الاعلى للامن القومي اجرى لقاءً مفصلا مع الرئيس الروسي في موسكو


باقري كني: نقل الغاز الروسي لايران وممر شمال جنوب مشروعان استراتيجيان يبددان أوهام قوى بما فيها أميركا للضغط على طهران


باقري كني: ايران يجب ان تلمس الاجراءات الاميركية عمليا وثم تتوفر الارضية لبدء فصل جديد


باقري كني: يحق لنا ألا نكتفي بالتعهدات الورقية الأميركية قبل الدخول في مرحلة دبلوماسية جديدة


معاون أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني: الأميركيون أجهضوا جولات التفاوض الـ4 بنقض تعهداتهم خلال الأشهر الماضية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب