عاجل:

الحكومة اللبنانية المرتقبة بين ارادة الداخل ووصاية الخارج

السبت ٢٩ أغسطس ٢٠٢٠
٠١:٥٧ بتوقيت غرينتش
الحكومة اللبنانية المرتقبة بين ارادة الداخل ووصاية الخارج الحكومة اللبنانية المنتظرة تترنح بين امكانية التكليف وصعوبة التاليف والادوار الخارجية تلعب على مسرحها السياسي.

العالم - لبنان

اربعة وعشرون ساعة تفصل لبنان عن تكليف جديد لحكومة لبنانية تخلف حكومة حسان دياب المستقيلة وسط ضبابية تلف الاسماء سيما ما ينتظره البعض من ترشيح لاسم او اكثر يقوم بدفعه سعد الحريري الى واجهة الاستشارات النيابية الملزمة نهار الاثنين المقبل. لتتحكم عوامل عدة في مسار عملية التوليف والتوضيب حول الاسماء والتركيبة التي يرى المطلعون ان النجاح في النجاح في التكليف ممكن الا ان التشكيل قد يكون دونه صعوبات جمة. ويقول الكاتب السياسي ناجي البستاني انه على المُستوى الداخلي، تعثر رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي الذي أجرى خلال الأيّام القليلة الماضية سلسلة إتصالات مع شخصيّات وقوى رئيسة، في كسر الجليد القائم بين فريق العهد الرئاسي من جهة، و"تيّار المُستقبل" من جهة أخرى. انطلاقا من ان "التيّار الوطني الحُرّ" لا يُريد حُكومة تؤدّي إلى فشل ما تبقّى من العهد الرئاسي المَحسوب عليه، و"تيّار المُستقبل" لا يريد العودة مُباشرة أو غير مُباشرة إلى رئاسة الحُكومة بشكل صُوري وغير فاعل، وهو يشترط أن تكون الحكومة إصلاحيّة وخاليّة من القوى السياسيّة لتأييدها. أمّا " حزب الله " فيرفض من جهته تجاوز نتائج الإنتخابات النيابيّة الأخيرة، وسلب الأغلبيّة حقّها في أن تكون لها الكلمة الفصل على مُستوى السُلطة التنفيذيّة، أو أن يكون خارج السُلطة-ولوّ أقلّه بشكل غير مُباشر، في ظلّ الهجمة الدَوليّة الضاغطة عليه. واما
على المُستوى الخارجي، ليس بسرّ أنّ الجانب الأميركي مُصرّ على إبعاد "حزب الله" عن الحُكومة المُقبلة، وهو يضغط لتحقيق هذا الهدف، بينما الجانب الفرنسي حريص على أن تكون الحُكومة المُقبلة إصلاحيّة الطابع وغير مُكبّلة بالإنقسامات السياسيّة الضيّقة في لبنان، بغضّ النظر عن هويّة رئيسها وعن تركيبتها. أمّا الدُول العربيّة، لا سيّما تلك التي تتأثّر بقرار المملكة العربيّة السُعوديّة، فهي غير مُتحمّسة لعودة رئيس "تيّار المُستقبل" في ظلّ المُعطيات الراهنة.وترى المصادر انه
أمام هذه التعقيدات والشروط، كان من البديهي أن يُعلن رئيس "تيّار المُستقبل" أنّه غير مُرشّح، والسؤال الذي يفرض نفسه: ماذا سيحصل الآن؟.
أوّلاً: من المُتوقّع أن تتواصل خلال الساعات القليلة المُقبلة الإتصالات الرامية إلى إقناع رئيس "تيّار المُستقبل" بتسمية شخصيّة من قبله ل رئاسة الحكومة . وحتى لحظة كتابة هذا المقال، كانت النتائج في هذا السياق غير مُشجّعة، لأنّ "تيّار المُستقبل" لا يريد تأمين أيّ غطاء سياسي أو معنوي لأيّ طرف، ولا تعويم أيّ جهة سياسيّة، من دون أن ينال أيّ مكسب في المُقابل. وهو بالتالي، يرفض تسمية شخصيّة مَحسوبة عليه، وأن يُشارك بمجموعة من الوزراء المَحسوبين عليه أيضًا، إلى جانب باقي القوى السياسيّة الرئيسة، وذلك في حكومة ظاهرها حياديّ وتكنوقراط، وباطنها سياسيّ-كما كانت عليه الحكومة المُستقيلة برئاسة الدُكتور حسّان دياب.ثانيًا: في حال إستمرار التعثّر القائم، من المُتوقع أن يتمّ خلال الإستشارات النيابيّة،طرح مجموعة من الاسماء خاصة بعد تصاعد الأصوات التي تنتقد ما تعتبره مُخالفات للدُستور عبر تأخير الإستشارات المُلزمة، وما تعتبره مُصادرة لصلاحيّات رئيس الحُكومة عبر السعي لإتمام مسألة التأليف قبل التكليف. وهناك من يتحدّث عن موعد قريب جدًا للإستشارات، قد يسبق العودة المُنتظرة للرئيس الفرنسي إيمانيول ماكرون إلى لبنان، مطلع أيلول المُقبل، علمًا أنّ الجانب اللبناني أنجز إلى حدّ كبير، خطّة إصلاحيّة-كما طلب ماكرون والمُجتمع الدَولي ككلّ، تتضمّن العديد من البُنود التي وردت في الورقة الفرنسيّة الإصلاحيّة، وذلك بهدف تحضير الأرضيّة المُناسبة لفتح باب المُساعدات والقروض الماليّة التي يُعوّل عليها لبنان لوقف الإنهيار الحاصل.
وتتابع المصادر انه من غير المُستبعد أن يلجأ رئيس "تيّار المُستقبل" إلى ضربة إستباقيّة لإفشال أيّ مسعى لتشكيل حكومة أكثريّة جديدة، من خلال أن يعمد إلى تسميّة مُرشّح غير مَحسوب على "تيّار المُستقبل"-كما يُطالبه رئيس مجلس النواب ، بل مرشّح على غرار السفير السابق نوّاف سلام، على سبيل المثال لا الحصر، بحيث يسعى لسحب ورقة "الميثاقيّة السنّية" من يد الأكثريّة في حال جرى تجاهل طرحه خلال الإستشارات، علمًا أنّ هكذا إسم يُمكن أن يمرّ في حال تبنّيه من قبل نوّاب "التيّار الوطني الحُرّ"، و"القوات" و"الإشتراكي". وبحسب المعلومات، إنّ " الثنائي الوطني اي امل وحزب الله سيُضطرّ عندها إلى إستخدام ورقة "الميثاقيّة الشيعيّة" عبر رفض التصويت لسلام من قبل مُختلف النوّاب الشيعة. وهناك من يتحدّث عن أنّ الأمور لن تصل إلى هذه المرحلة، حيث بإمكان الأكثريّة النيابيّة-وبالتنسيق مع "الوطني الحُرّ"، إختيار شخصيّة سنّية تحظى بقاعدة شعبيّة على غرار النائب فيصل كرامي ، أو النائب فؤاد مخزومي ، إلخ. علمًا أنّ من شأن هكذا خيار أن يفتح الباب اللبناني على موجة مُعارضة داخليّة وخارجيّة واسعة جدًا.
لا بُد من الإشارة إلى أنّ كل هذه السيناريوهات يُمكن أن تسقط دُفعة واحدة، في حال نجحت إتصالات الساعات الأخيرة، في إحداث الخرق المَنشود تختم المصادر.

0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية