عاجل:

إبن زايد ليس مكيافيلي ولا فرانكشتاين إنه أداة لا أكثر

السبت ٢٩ أغسطس ٢٠٢٠
٠٩:٣٩ بتوقيت غرينتش
إبن زايد ليس مكيافيلي ولا فرانكشتاين إنه أداة لا أكثر من الصعب تبرير ما يفعله محمد بن زايد ولي عهد ابوظبي على الصعيدين الاقليمي والدولي، على انه طموح سياسي مشروع لدولة تريد ان تجد لها محط اقدام في الساحة الدولية، فلا الامكانيات البشرية ولا المساحة الجغرافية ولا النفوذ السياسي للامارات يسمح ان تتدخل عسكريا في ليبيا واليمن، وان تحاول تغيير الانظمة في السودان ومصر وتونس، وان تسيطر على موانىء وجزر دول اخرى ومضايق استراتيجية والدخول في صراع مع تركيا عبر التحالف مع اليونان.

العالم - كشكول

صعوبة قبول تبرير الامارات لتدخلها في القضايا الدولية من قبل المحللين السياسيين، نابع من "السلبية" الطاغية على الدور الاماراتي في جميع تلك القضايا، فقد تماهت مع المشروع الامريكي الصهيوني في المنطقة حتى توجت هذا التماهي بالتطبيع مع الكيان الاسرائيلي، وشنت الى جانب السعودية عدوانا سافرا على الشعب العربي اليمني ومازال هذا العدوان مستمرا حتى بعد مرور 6 اعوام، وشاركت في الحرب العبثية في ليبيا وبشكل مباشر، وساهم هذا التدخل الاماراتي العسكري في اليمن وليبيا الى ان يهيمن شبح التقسيم على البلدين ، ووقفت الى جانب الانظمة الدكتاتورية ضد شعوبها، ودعمت الانقلابات العسكرية في الدول العربية، وفتحت الخزينة الاماراتية على مصرعيها في محاولة لمساعدة الرئيس الامريكي دونالد ترامب للفوز بولاية ثانية، بينما العالم اجمع شاهد على ان ترامب ليس له اي انجاز على الساحة الدولية سوى الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الاسرائيلي والاعتراف بسيادة هذا الكيان على الجولان والضفة الغربية ونقل السفارة الامريكية الى القدس، ومنع المسلمين من دخول امريكا ، ومحاولاته المستميتة لتصفية القضية الفلسطينية عبر تمرير "صفقة القرن".

هذا الدور الاماراتي السلبي ضد المصالح الفلسطينية والعربية، هو الذي دفع المراقبين الى رفض تبريرات البعض ان الامارات تبحث عن دور على الساحة الدولية من خلال سلوكياتها تلك، فمثل هذا الدور ليس فيه للامارات من ناقة ولا جمل، كما انه على النقيض من مصالحها ومصالح العرب والفلسطينيين، فأي فائدة ترتجى للعرب او الفلسطينيين من تقسيم ليبيا او اليمن؟، او من بقاء ترامب في البيت الابيض؟، او التطبيع العار مع الكيان الاسرائيلي؟، او دعم الانظمة الدكتاتورية والانقلابات العسكرية؟، او زرع الفوضى في العراق وسوريا ولبنان ومصر والسودان وتونس والجزائر وسلطنة عمان؟.

الاعلام الغربي وخاصة الامريكي حاول ان يبرر سلوكيات ابن سلمان، بطريقة تغطي على الهدف الحقيقي من وراء هذه السلوكيات عبر التأكيد على ان إبن زايد يظن نفسه أنه مكيافيلي ولكنه يتصرف كموسيليني، او إن الأمريكيين صنعوا من إبن زايد "فرانكشتاين" صغير، في اشارة الى رواية "وحش فرانكشتاين" الذي كان عبارة عن كائن مسخ خُلق في مختبر الا انه في الاخير يقتل صاحبه، بمعنى ان ابن زايد بات يهدد المصالح الأمريكية في المنطقة رغم انه يتلقى الدعم من امريكا!!.

الحقيقة ان ابن زايد ليس مكيافيلي ولا موسليني ولا فرانكشتاين، فهو لا يهدد المصالح الامريكية في المنطقة كما يزعم الاعلام الامريكي فحسب بل كل ما يفعله ابن زايد يصب من الفه الى يائه في مصلحة امريكا والكيان الاسرائيلي وعلى الضد من مصالح الامارات والعرب، وان فعله هذا ليس لا يصدر من ارادته هو بل هو امتثال لاوامر امريكية واسرائيلية، لا يحق لبن زايد ان يتمرد عليها او حتى مناقشتها، فالرجل ليس سواى أداة ستجلب الخراب والدمار الى الامارات عاجلا ام آجلا.

0% ...

آخرالاخبار

وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية وضعت القوات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ونقل القوات إلى الأردن فرض تكاليف باهظة على الشعب الأميركي


استخبارات حرس الثورة: الضربات التي أصابت القوات البحرية الأمريكية وإلحاق خسائر بها في الأردن وتفكك القطع البحرية عقب الردود القوية وزيادة عدد الأهداف المتاحة أمام إيران دفعت أمريكا نحو التشتت والاختفاء و«الحضور بالحد الأدنى»


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية واستراتيجية الضربات المضاعفة وضعا منطق زيادة القوات والمعدات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


استخبارات حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد والاتجاه نحو تمركزات خفية وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أمريكي قليل الجدوى في محيط إيران