بحث عمّن يطبّع مع 'إسرائيل'!

الإثنين ١٧ أغسطس ٢٠٢٠
١٠:٠٥ بتوقيت غرينتش
بحث عمّن يطبّع مع 'إسرائيل'! منذ السابع عشر من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، تطغى على الساحة المحلية المواقف الدولية والإقليمية الداعية إلى ​محاربة الفساد​ والإصلاح، الأمر الذي من المفترض أن يكون موضع استغراب، ليس لأن أغلب الطبقة السياسية المحلية ليس فاسداً، بل لأن الجهات التي تحمل تلك الشعارات كانت، على مدى سنوات طويلة، هي الراعية لهذه الطبقة، لكن على ما يبدو لم تعد ترى أنها تلبّي طموحاتها.

العالم_لبنان

في هذا السياق، يضيف كاتب المقال ماهر الخطيب في موقع "النشرة" من الضروري التنبّه إلى مجموعة من المعطيات، أبرزها الموقف الأميركي من الأحداث المحلية، الذي عبر عنه مساعد وزير الخارجية الأميركية ​ديفيد هيل​، خلال زيارته إلى بيروت الاسبوع الماضي، لناحية تأكيده أن إنفجار ​مرفأ بيروت​ كان، بطريقة او بأخرى، من أعراض أمراض في لبنان هي أعمق بكثير، وهي أمراض استمرت لفترة طويلة جدًا، وكل من في السلطة تقريباً يتحمل قدراً من المسؤولية عنها.

هذا الموقف الأميركي ليس بالجديد، بل يعود الى ما قبل تعيين السفيرة الحالية في بيروت ​دوروثي شيا​، حين اعتبرت السفيرة السابقة اليزابيث ريتشارد، في رسالتها الوداعية، أن النظام، في العقود القليلة الماضية، لم يعد يعمل، وبالتالي هذه فرصة تاريخيّة للشعب اللبناني لقلب الصفحة، في مؤشّر إلى أنّ واشنطن لا تمانع الإنقلاب على بعض حلفائها في لبنان، أو جميعهم، في حال كان ذلك سيقود إلى قلب المعادلة التي تحقق مصالحها، إنطلاقاً من عناوين الإصلاح و​مكافحة الفساد​.

من خلال ذلك، يصبح من الممكن فهم مساعي التركيز في التصويب على كل من ​التيار الوطني الحر​ و​حزب الله​ في توجيه الإتهامات، سواء عبر وسائل الإعلام أو من خلال بعض القوى السياسية المشاركة في السلطة منذ ما يزيد عن 30 عاماً، بينما حضور كل من التيار والحزب لا يتجاوز 15 عاماً، الأمر الذي يستحقّ التوقف عنده، نظراً إلى أنه يقود إلى طرح "القيادات الجديدة" الذي يجري التداول به في بعض الأوساط المحلية.

حتى الآن، لم تظهر تلك "القيادات" المطلوبة بشكل واضح وعلني، لكن على ما يبدو الإصرار على الدعوة إلى إنتخابات نيابية مبكرة أو الحكومة الحيادية يُراد له أن يكون البوابة المناسبة لظهورها، وهذا الواقع ليس وصفة خاصة بالساحة اللبنانية، بل شهدته العديد من الدول العربيّة الأخرى، التي شهدت نزاعات محلية في الفترة الماضية، من مصر إلى تونس وصولاً إلى ليبيا والصومال والجزائر.

في معظم تلك الدول، كانت "القيادات الجديدة" عبارة عن جنرالات عسكريّة، لا تخرج سياسياً عن دائرة المحور الذي تقوده بعض القوى الإقليميّة برعاية أميركيّة، لكن في لبنان الوضع مختلف، حيث لا يمكن أن تكون تلك "القيادات"، بسبب تركيبة المجتمع الطائفيّة والمذهبيّة، عسكريّة، لذلك كان التركيز على بعض المجموعات من المجتمع المدني، من دون أن يعني ذلك أنّها كلّها مرتهنة أو متورطة في هذا السيناريو، بهدف أن تتولى قيادة "الإنقلاب"، الذي بات الحديث عنه علنياً في الأوساط، إلى جانب قوى وشخصيات سياسية أخرى.

الهدف من هذا التحوّل، لم ولن يكون الوصول إلى محاربة الفساد أو الإصلاح في لبنان، فالدول ليست جمعيات خيريّة تبحث عن مساعدة الشعوب بلا ثمن، بل إدخال البلاد في المسار التطبيعي مع ​إسرائيل​ الذي يجتاح المنطقة، فليس تفصيلاً كان اللقاء، الذي جمع رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان عبد الفتاح البرهان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ​بنيامين نتانياهو​، قبل أشهر، وصولاً إلى الإعلان عن "الإتفاق التاريخي" بين الإمارات، التي تدعم السلطة الجديدة في الخرطوم، وإسرائيل.

في المحصّلة، كل ما يحصل على الساحة اللبنانيّة يأتي في هذا السياق، الذي سيتمظهر في المرحلة المقبلة يوماً بعد آخر، في ظلّ توسّع طروحات محاربة الفساد والإصلاح، لكن الأساس يكمن بأنّ أغلب القوى السّياسية كانت مسؤولة عن فتح الباب أمامه، سواء عبر تقصيرها أو إهمالها أو التواطؤ، وما تقدم لا يعني الدفاع عنها أو الرغبة في بقائها بل الدعوة إلى التنبه إلى كل ما يحصل.

0% ...

آخرالاخبار

غارة إسرائيلية تستهدف أطراف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان


إعلام لبناني: الطيران الحربي "الإسرائيلي" يُغير مستهدفا بلدة النبطية الفوقا


عراقجي: فتح مضيق هرمز مرهون بتحقيق شروطنا


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة بيت أمر، شمال الخليل


قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين في الضفة المحتلة


العميد شكارجي: إيران تمتلك الخبرة الأوسع عالمياً في مجال الحروب غير المتكافئة


قصف مدفعي إسرائيلي شرق مدينة غزة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً وتتخذه ثكنة عسكرية خلال اقتحام قرية المغير، شمال شرق رام الله


القوات البحرية للحرس الثوري: إذا اندلعت حرب أخرى، فسنستهدف بالتأكيد سفنهم ومدمراتهم ونصيبها حتى في المحيط الهندي


5 مصابين في قصف من مسيرة لخيمة نازحين في محيط سوق حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران