عاجل:

«إسرائيل» متمسّكة بخطّة الضم: في انتظار بقيّة العرب

السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠
٠٧:٣٠ بتوقيت غرينتش
«إسرائيل» متمسّكة بخطّة الضم: في انتظار بقيّة العرب واصلت "إسرائيل" أمس، تكذيب الادّعاءات الإماراتية في شأن إلغاء خطّة الضمّ بموجب «اتفاق السلام» المُعلَن بين أبو ظبي وتل أبيب.

العالم - فلسطين

وفيما بدأ بنيامين نتنياهو، سريعاً، استثمار الحدث داخلياً في مواجهة خصومه السياسيين، بدا لافتاً تقليل المُعلّقين الإسرائيليين من أهمية الاتفاق، ووصفهم إيّاه بـ»الإنجاز المتواضع»، وعدّهم تعليقات نتنياهو ودونالد ترامب عليه «تضخيماً إلى حدّ خيالي»

تنتظر "إسرائيل" مملكة البحرين وسلطنة عمان، لتُنجزا بدورهما «اتفاقاً تاريخياً» معها، على غرار ما فعلته الإمارات، مستبشرةً بأن هذه الاتفاقات ستكون مقدّمة لانضمام دول عربية وإسلامية أخرى إلى ركب التطبيع، وفي مقدّمتها السعودية التي يبدو أنها تُفضّل الانتظار منعاً لتشويش عملية انتقال السلطة فيها، والمقدّر أن لا تكون بعيدة. وردّاً على مواقف التأييد والدعم الصادرة من عدد من «دول الاعتدال» في المنطقة، شكر رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، «الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومملكة البحرين وسلطنة عمان، على دعمهم اتفاق السلام التاريخي مع دولة الإمارات»، معتبراً في تغريدة على «تويتر» أن «هذا الاتفاق سيُوسّع دائرة السلام، ويعود بالفائدة على منطقة الشرق الأوسط بأسرها».

وفي وقت عمّ فيه الاحتفال تل أبيب بتحقيق المصالح الإسرائيلية عبر الاتفاق مع أبو ظبي، وإن خلافاً لمصلحة الفلسطينيين الذين أجمعت التعليقات العبرية على أنهم أوّل الخاسرين، بدا لافتاً تركّز التطلّع الإسرائيلي في الموازاة إلى موقف السعودية، التي يمكن فهم تريّثها في هذه المرحلة، علماً بأن عدداً من المعلّقين، ومن بينهم رئيس «معهد أبحاث الأمن القومي» اللواء عاموس يدلين، اعتبروا أن «(ولي العهد السعودي الأمير) محمد بن سلمان أيّد الاتفاق بين الإمارات و"إسرائيل"، وإن جاء تأييده عبر الصمت والامتناع عن التعليق إلى الآن».
على أن إخراج العلاقات بين "إسرائيل" ودول «الاعتدال العربي» إلى العلن، وبشكل رسمي عبر اتفاقات وتحالفات، لا يضيف أيّ عامل وازن جديد من شأنه تغيير المعادلات القائمة في وجه المحور المقاوِم للهيمنة الأميركية والإسرائيلية، لكون تلك العلاقات قائمة بالفعل، وجلّ ما حدث هو إشهارها. وكما ورد في صحيفة «هآرتس» أمس، فإن التطبيع مع الإمارات إنجاز لا يمكن المجادلة في شأنه، لكن اللافت في سياقاته هو تضخيمه إلى حدّ خيالي من قِبَل نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب. ورأت الصحيفة أن «المؤكد أن إقامة علاقات رسمية مع إمارة خليجية تسعد الإسرائيليين، لكنها إنجاز متواضع»، معتبرة أن «توصيف الاتفاق مع الإمارات على أنه اتفاق استراتيجي يشبه في وزنه وتأثيره الاتفاق مع الجانب المصري عام 1979، هو مبالغة، وجلّ ما حدث هو قرار شجاع بإخراج العلاقات إلى العلن»، علماً بأنها كانت شبه معلنة. وأضافت «هآرتس» أن «لا شيء استراتيجياً في ما حدث، وإن وردت الكلمة على لسان نتنياهو، وشدّد عليها».

تعليق الصحيفة لا يلغي، بطبيعة الحال، الفائدة الاستراتيجية "لإسرائيل" من الاتفاق مع الإمارات على مختلف الصعد، الأمنية والسياسية والاقتصادية، وكذلك المساهمة الإماراتية في تضييع القضية الفلسطينية وتهميشها، لكن تركيز «هآرتس» على تبعات الاتفاق على الداخل الإسرائيلي، وهو عيّنة من التعليقات العبرية، يؤكّد من جديد أن الاتفاق مع الجانب العربي بات في الوعي الإسرائيلي «تحصيل حاصل»، ولعلّ أهم ما فيه أنه يدفع إلى البحث أولاً في تأثيراته على الخصومة السياسية في "إسرائيل"، قبل أيّ تأثير آخر. في هذا السياق تحديداً، وفي إطار استثماره الحدث في مواجهة خصومه السياسيين، يأتي استعجال نتنياهو إتمام ترتيبات ما بعد الاتفاق مع الجانب الإماراتي، إذ طلب من رئيس «مجلس الأمن القومي»، مائير بن شابات، العمل على إنهاء التحضيرات اللازمة بين الجانبين، والتنسيق مع كلّ الجهات المعنية قبل اللقاءات العلنية المنويّ تسريع وتيرتها، بدءاً من اللقاء الأول المفترض أن يتمّ في العاصمة الأميركية واشنطن برعاية ترامب.
تبقى الإشارة إلى أن تل أبيب واصلت، أمس، دحض الإشارات الواردة من الجانب الإماراتي عن إلغاء خطة الضمّ في سياق «الاتفاق التاريخي» مع العدو. وبعد تأكيد نتنياهو بنفسه أنه تمّ تعليق الضم لا إلغاؤه، رَكّز حزب «الليكود» على التزامه العقائدي بضمّ الضفة الغربية إلى الكيان. وقال رئيس مركز الحزب، عضو «الكنيست» حاييم كاتس، إنه «إلى جانب التحدّيات الاقتصادية والأمنية العديدة التي تنتظرنا، فنحن لا نتخلّى عن مبدأ توسيع الاستيطان اليهودي وفرض السيادة الإسرائيلية على جميع أجزاء أرض أجدادنا. وسنعمل على تحقيق هذه الرؤية بهدف إحداث تغييرات فورية في هذا المجال». لكن مع ذلك، لم يفلح حديث تعليق الضم لا إلغائه في تهدئة اليمين المتطرّف في "إسرائيل"، والذي شنّ حملة عنيفة على نتنياهو، واتّهمه بتفضيل اتفاق سلام مع دولة عربية بعيدة على حساب «أرض الأجداد» في الضفة. ومن المحتمل أن تؤثر هذه الحملة إيجاباً على علاقات نتنياهو مع حزب «أزرق أبيض»، وتدفعه إلى إيجاد تسويات تنهي أو تؤجّل الخلافات معه؛ إذ إن آخر ما يريده رئيس الوزراء الآن انتخابات مبكرة، في ظلّ المزايدة من خصومه في المعسكر الواحد على الصوت اليميني.

المصدر: صحيفة الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

بكلمات مؤثرة.. رونالدو يعلن نهاية رحلته مع البرتغال


بقائي: ندين الهجمات العسكرية على مناطق مختلفة من اليمن ولا سيما المنشآت المدنية والبنى التحتية الحيوية والمناطق السكنية


بقائي: الشعب اليمني أثبت امتلاكه القدرات والخبرات والشجاعة والإرادة اللازمة للدفاع عن سيادته الوطنية وكرامته الإنسانية وهو لا يحتاج إلى تدخل أي طرف في هذا السبيل


بقائي: نشر هذه الأخبار الكاذبة يهدف إلى التستر على الحقائق وتضليل الرأي العام


المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ينفي بشدة الادعاءات المتداولة بشأن وجود خبراء عسكريين إيرانيين في اليمن


بقائي: المسؤولين الأوروبيين لا يمكنهم التنصل من مسؤولياتهم عبر إطلاق تصريحات تهدف إلى تحويل الأنظار عن الحقائق


بقائي: الاتحاد الأوروبي شريك في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في اليمن بسبب مشاركته في فرض العقوبات والحصار الاقتصادي على الشعب اليمني


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي ينفي الادعاء الذي أطلقته مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي بشأن تدخل إيران في الصراع بين السعودية واليمن


القوات المسلحة اليمنية: من يمثل خطرا على المقدسات هو الذي يستجلب إليها فعاليات الفسق والفجور


القوات المسلحة اليمنية: نؤكد أن يمن الحكمة والإيمان هو أكثر الشعوب تقديسا للمقدسات الإسلامية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب