عاجل:

لماذا كل هذا الحزن يا بومبيو؟

الإثنين ٠٣ أغسطس ٢٠٢٠
٠٦:٣٤ بتوقيت غرينتش
لماذا كل هذا الحزن يا بومبيو؟ يبدو ان الضربة التي وجهها الامن الايراني للمخططات الامريكية الرامية لزعزعة الاستقرار في ايران، كانت موجعة الى الحد الذي جعلت المتحدث باسم الخارجية الامريكي يهذي ويتحدث عن ضرورة ان "تحترم" ايران "المعايير القانونية الدولية"!، فيما يخص اعتقال الارهابي الخطير جمشيد شارمهد، الذي كان يتباهي يوما ان ايران لن تصل اليه لانه يتواجد في الطابق السادس في مبنى الـ"اف بي اي" في واشنطن.

العالم - يقال ان

رغم بث التلفزيون الايراني صورا للارهابي شارمهد وهو في قبضة ايران، وكذلك التسجيل الذي تطرق فيه عن مسؤوليته عن الاعمال الارهابية التي نفذتها جماعته الارهابية المعروفة بـ"تندر" والتي تتخذ من امريكا مقرا لها، الا ان مشغلي شارمهد من امريكيين واسرائيليين وسعوديين، كانوا يشككون في كون تلك الصور اخذت له وهو في ايران، الا ان بيان الخارجية الامريكية، جاء ليؤكد ان عميلهم الارهابي في قبضة الايرانيين فعلا.

لأمريكا الحق في ان تتألم لفقدانها احد ارهابييها الخطرين الذي ازهق ارواح العديد من الابرياء من الموطنين الايرانيين، فالارهابي جمشيد شارمهد هو الذي خطط وأدار عملية تفجير حسينية "سيد الشهداء (ع)" في شيراز قبل 12 عاما والتي استشهد خلالها 14 شخصا واصيب 215 اخرون من المواطنين المشاركين في مراسم العزاء الحسيني، وهو الذي كان يخطط خلال الاعوام الاخيرة لتنفيذ عدة عمليات تخريبية كبيرة من ضمنها تفجير سد سيوند في شيراز، وتفجير قنابل سامة في معرض طهران الدولي للكتاب، وتفجير مرقد الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه، وقد تم احباط جميع هذه العمليات في ظل يقظة كوادر وزارة الامن الايرانية.

اللافت ان الارهابي شارمهد كان يعلن صراحة، وعبر التلفزيون، مسؤوليته عن تلك الجرائم البشعة ويتفاخر امام اسياده من انه قادر ان يفعل كل شيء داخل ايران ، شريطة ان يحصل على الحماية والدعم، وهو ما وفره له الامريكيون والاسرائيليون والسعوديون، خلال السنوات الماضية.

قلنا ان ايران تتفهم استياء واحباط امريكا من وقوع عميلها الارهابي شارمهد في قبضة الامن الايراني، ولكن ما لا يمكن فهمه هو هذيان وزارة الخارجية الامريكية عن ضرورة ان "تحترم ايران المعايير القانونية الدولية" في التعامل مع ارهابي خطير يداه ملطختان بدماء الابرياء في ايران، ولا ندري ما المقصود بهذه "المعايير"؟ فاذا كانت تعني ان يخضع الارهابي لمحاكمة عادلة، فهذا معيار تلتزم به ايران ومازالت حتى مع من هم على شاكلة شارمهد من الارهابيين ، فجميع اعضاء زمرة المنافقين الارهابية كانوا يخضعون لمحاكمات عادلة تبث من على شاشة التلفزيون الايراني، رغم انهم قتلوا من ابناء الشعب الايراني اكثر من 17 الف شهيد، وحتى الارهابي عبدالملك ريغي الذي كان يصور عملياته الارهابية من ذبح وتفجير واعدامات، خضع لمحاكمة عادلة اعترف بها امام الشعب الايراني بجرائمه وبمشغليه من امريكيين وسعوديين وصهاينة، اما روح الله زم المحرض الرئيسي في الفتنة والفوضى والاضطرابات في ايران، فخضع هو ايضا لمحاكمة ما كان يتوقعها، حيث كان يتحدث في المحكمة بحرية كاملة ، لفتت انتباه المراقبين.

ولكن ماذا عن امريكا هل احترمت "المعايير القانونية الدولية"، لا مع الارهابيين كما فعلت ايران، بل مع الشعوب والرموز التي حاربت الارهاب الداعشي التكفيري؟، هل احترمت تلك المعايير عندما قتلت غدرا قادة النصر على الارهاب الداعشي، الشهيدين قاسم سليماني وابومهدي المهندس في وسط بغداد؟هل احترمت تلك المعايير عندما روعت ركاب الطائرة الايرانية فوق سماء سوريا دون اي مبرر وكادت ان تسقطها كما اسقطت طائرة الركاب الايرانية عام 1988 فوق الخليج الفارسي وقتلت اكثر من 300 انسان جلهم من الاطفال والنساء؟ هل احترمت هذه العايير عندما غزت العراق ودمرت بناه التحتية لاسباب واهية وقتلت مئات الالاف من شعبه؟هل احترمت هذه المعايير عندما صنعت "داعش" وزرعت الفوضى في المنطقة من اجل عيون "اسرائيل"؟ هل احترمت هذه المعايير وهي تدعم وتشارك في حرب الابادة ضد الشعب اليمني الاعزل منذ ست سنوات؟، هل احترمت هذه المعايير عندما تفرص حصارات ظالمة على الشعوب من اجل تجويعها حتى لو كانت مهددة بوباء كورونا بهدف دفعها للاستسلام؟، هل احترمت هذه المعايير وهي تقف الى جانب اعتى الدكتاتوريات والانظمة الارهابية كالنظامين الصهيوني والسعودي؟.

رجل الامن الفاشل والثرثار بومبيو، رغم انه حزين على مصير الارهابي شارمهد الا ان خطابه الفرعوني لا يفارقه حتى في حزن ، وهو خطاب قائم على منطق "ما اريكم الا ما ارى"، وليس على الحقائق، فمتجبر مثل بومبيو، لا يقيم وزنا لا للحقيقة ولا لدماء الابرياء ولا حتى لأقناع الاخرين بما يقول، مادام يمتلك الاسباب التي تغنيه عن كل ذلك، وهي القوة والمال والنفوذ!.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر سورية: قوة عسكرية للعدو أطلقت النار وقصفت بقذائف "آر بي جي" أراض زراعية أثناء توغلها باتجاه وادي الرقاد وانتشارها بالقرب من جسر نهر الرقاد


اللواء أمير حاتمي: بزشكيان أظهر للعالم أحقية طهران وإرادتها في الدفاع عن استقلالها وسلامة أراضيها ونظام الجمهورية الإسلامية


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي: كلمة بزشكيان كانت بمثابة صوت الشعب الإيراني


العميد فدوي: نصر إيران المبين تحقق بارادة شعبها


مصادر سورية: دورية عسكرية للعدو اعتدت على راعي أغنام بالضرب أثناء توغلها بـ 7 آليات عسكرية محيط قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي


بزشكيان: يتهموننا بالإرهاب. هذا في حين أن الاغتيالات التي ينفذونها في لبنان والجرائم التي يرتكبونها في غزة مخزية


بزشكيان: هم يرتكبون بسهولة الإبادات الجماعية، ويخالفون جميع القوانين الدولية، وبسهولة يقومون بالاغتيالات


بزشكيان: لا يمكنهم تدمير إيران؛ فإيران بلد متجذر في التاريخ، وعلى الرغم من كل الضغوط التي يمارسونها علينا، فإن شعبنا حاضر بقوة


بزشكيان: التصريحات حول تدمير بلد وشعب أمر غير مسبوق، وحتى المسؤولين الأمريكيين السابقين، على الرغم من عدائهم، ما كانوا ليطرحوا هذا الأمر بهذه الصراحة


بزشكيان: أميركا تبنت نفس هذا التصرف في فنزويلا وغرينلاند وكوبا أيضاً