عاجل:

قدرات ايران الدفاعية.. ماذا تحمل في طياتها؟

الخميس ٣٠ يوليو ٢٠٢٠
٠٢:٤٨ بتوقيت غرينتش
قدرات ايران الدفاعية.. ماذا تحمل في طياتها؟ هناك قاعدة واضحة في علم السياسة والعلاقات الدولية تقول ان كل دولة لها مستوى صوت معين. بمعنى ان لكل دولة نبرة تستخدمها للتعامل مع الدول الاخرى لاسيما الخصوم. ومستوى ارتفاع هذه النبرة يجب ان يكون متوافقا ومنسجما مع قدراتها لاسيما العسكرية. واي دولة تستخدم نبرة عالية بينما قدراتها متواضعة فان ذلك سينتهي بفشل على كافة الصعد.(كالدولة التي تطبع مليارات من العملة الورقية بينما لا تمتلك تغطية من الذهب لهذه العملة) 

العالم - قضية اليوم

انطلاقا من هذه القاعدة المهمة في علم السياسة سنتحدث عما كشفته ايران مؤخرا ويتعلق باطلاق صواريخ باليستية من تحت الارض، اضافة للصور التي وزعها حرس الثورة حول قاعدة العديد الخاصة بالقوة الجوية لقيادة المنطقة المركزية في الجيش الاميركي.

منذ اربعين عاما كان يمكن لايران ان تبعث رسائل طمأنة للدول الغربية وتحصل منها على الاسلحة وان تبقى شرطي المنطقة التابع للولايات المتحدة. لكن المعادلة كانت ان هذا المسار يقابله تسليم الثروات والقدرات للدول الغربية واكثر من ذلك، حرمان ايران من اي انجاز عسكري او تعزيز قدراتها حتى وان كانت دفاعية.
في المقابل اختارت ايران بناء قدراتها ذاتيا، وليس من الصعب مراجعة تطور القدرات العسكرية الايرانية عبر العقود الاربعة الماضية، والتي تظهر المستوى التي وصلته طهران في هذا المجال. ويكفي هنا التذكير بشيء ولو يسير

= القدرات الصاروخية الدفاعية واخرها اطلاق صاروخ باليستي من تحت الارض لاول مرة في العالم مع ما يحمله ذلك من قدرة على افقاد القدرات الاستخباراتية للعدو فعاليتها.
= القوات البحرية والتي وصلت فيها ايران الى مستوى بناء الغواصات، ناهيك عن تقدم ايران على كثير من دول العالم في مجال الزوارق الحربية

البعض يحلو له القول ان ايران تضخم وتهول في قدراتها العسكرية. والرد بسيط لا يحتاج للتفكير كثيرا. لو كانت ايران تضخم قدراتها، لكانت الولايات المتحدة شنت حربا ضدها منذ وقت طويل. ولكان كيان الاحتلال الاسرائيلي تجرأ ووجه لها ضربة عسكرية. لكن هل هناك اي تفسير لعدم لجوء الولايات المتحدة او كيان الاحتلال الى مثل هذه الخطوة؟ لا يمكن قبول كلام من يقول ان واشنطن لا تريد حربا، وتختار مسار الحظر. لان الولايات المتحدة مولعة بالحروب والامثلة كثيرة جدا.

الادارة الاميركية تعلم جيدا ان القدرات الدفاعية الايرانية قادرة على صد اي هجوم، او بمعنى اخر قادرة على الحاق الضرر بالمصالح الاميركية في المنطقة، والاهم قادرة على استهداف القواعد والقوات الاميركية في المنقطة. ليس فقط في العراق القريب جغرافيا، بل حتى في نطاق جغرافي ابعد. ويكفي ما كشفته القوة الجوفضائية في حرس الثورة، من صور التقطها القمر الصناعي "نور" الذي اطلقته طهران قبل اكثر من 3 اشهر لقاعدة "العديد" القطرية التي تضم القوات الجوية للقيادة المركزية في الجيش الاميركي. (وهذا انجاز جديد يضاف لانجازات ايران والحديث هنا عن القمر الصناعي نور)

اذا ما نظرنا الى هذه الامكانات والقدرات من الطبيعي القول ان النبرة التي تتحدث فيها ايران والتحدي الذي تظهره لمحاولات اخضاعها، والصمود في وجه الحظر الاقتصادي والعسكري والضغط ينبع من ثقة بقدراتها التي تتوافق وتنسجم مع نبرتها السياسية.

في الجهة المقابلة. لا نحتاج للحديث مطولا لاظهار الفارق بين ما تقوم به ايران وما تقوم به دول اخرى في المنطقة. وللتبسيط في هذا المجال..ما تقوم به هذه الدول هو التالي..

= تسليم ثرواتها ومواردها الطبيعية للاميركيين. والحديث هنا عن النفط
= ربط النفط بالدولار الاميركي (وهذا يعني ارتهان اقتصادي لواشنطن)
= ربط امن هذه الدول بالحماية الاميركية (لا داعي للتذكير باتفاقية كوينسي بين السعودية وواشنطن)
= ابتزاز هذه الدول من قبل الاميركيين وتهويل الاخطار حولهم وخلق اعداء وهميين لبيع السلاح لهم. (اي ان واشنطن تشتري النفط من هذه الدول ولا تدفع ثمنه بل اكثر من ذلك تبيع تلك الدول السلاح بحجة حمايتها)

واذا ما نظرنا الى هذه الحقائق، من السهل ان نستنتج حال تلك الدول ونبرتها السياسية. ويحضر هنا مشهد قادة وملوك وامراء ومشايخ دول الخليج الفارسي العربية وهم في البيت الابيض بعد استدعاء الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما لهم. (كان استدعاء وليس دعوة للزيارة)
هذه الدول لا تجرؤ على قول كلمة "لا" للاميركيين. وبعضها تعرض حكامها للتوبيخ من قبل الرئيس الاميركي دونالد ترامب ولم يحرك ساكنا، بل ابتسم ووصف ذلك بانه امر طبيعي يحصل بين الاصدقاء.
حتى حين ابدت بعض هذه الدول جرأة، كانت ضد بلد منهك مثل اليمن، وفشلت في عدوانها امام اليمنيين الذين لا تمثل قدراتهم العسكرية شيئا مقابل تسليحات تلك الدولة

منذ ان جلست ايران على طاولة مفاوضات الاتفاق النووي ونجحت في تحصيل بعض من حقوقها المشروعة، كان على الدول الاخرى ان تتمعن في هذا الدرس... من الدبلوماسية الى الدبابة الى الصواريخ وصولا الى الجو، لا يجب ان يستغرب احد بعد الان نبرة ايران في تعاطيها السياسي، لان وراء هذه النبرة قدرات فعلية وليس كلاما.
حسين الموسوي

0% ...

آخرالاخبار

الحكومة العراقية تنفي فرض قيود على حركة الطيران في الأجواء العراقية


الشرطة البرتغالية: إنذار كاذب جديد بوجود متفجرات على متن طائرة في لشبونة


أمريكا تبدء التراجع عن فواتير نتنياهو الباهظة


هيئة الإذاعة والتلفزة الأيرلندية: إخلاء مقر الهيئة ومؤسسات إعلامية في أنحاء البلاد بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة


مكتب رئيس الوزراء الفرنسي: 4 تهديدات جديدة بوجود قنابل تستهدف طائرات تحلق فوق الأراضي الفرنسية


باقري كني: كان الهدف الرئيس من هذه الزيارة نقل رسالة قائد الثورة الى الرئيس الروسي


باقري كني: امين المجلس الاعلى للامن القومي اجرى لقاءً مفصلا مع الرئيس الروسي في موسكو


باقري كني: نقل الغاز الروسي لايران وممر شمال جنوب مشروعان استراتيجيان يبددان أوهام قوى بما فيها أميركا للضغط على طهران


باقري كني: ايران يجب ان تلمس الاجراءات الاميركية عمليا وثم تتوفر الارضية لبدء فصل جديد


باقري كني: يحق لنا ألا نكتفي بالتعهدات الورقية الأميركية قبل الدخول في مرحلة دبلوماسية جديدة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب