وقال أحمد بخاري ، ممثل البوليساريو لدى الأمم المتحدة ، إن التقرير قدم " رؤية واقعية وشجاعة للأحداث المأساوية التي شهدها الإقليم ، لا سيما أحداث العنف التي أعقبت مخيم الاحتجاج اكديم إيزيك بالعيون " .
وتأتي تصريحات بخاري ، تعليقا على التقرير الذي قدم إلى أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ، والذي سيصوت نهاية الشهر على تجديد ولاية البعثة الأممية بالصحراء " المينورسو " ، والتي ستنتهي في 30 أبريل .
ووصف بخاري الشكاوى التي وردت في التقرير عن وجود انتهاكات لحقوق الإنسان بالصحراء بأنه " تحذير " لمجلس الأمن من أجل " الانخراط في حماية تلك الحقوق " .
وتعليقا على تشديد بان كي مون " على ضرورة إنشاء آلية مستقلة وعادلة ودائمة في إطار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة " ، قال بخاري " اعترف بأنه التزام من الأمين العام " ، ومع ذلك فتلك المقترحات " نصف خطوة في الاتجاه الصحيح " .
ووفقا لممثل البوليساريو ، فإن الجبهة كانت تأمل في المصادقة على توصية المفوض السامي للأمم المتحدة ، لتشمل ولاية البعثة رصد آلية لمراقبة وضعية حقوق الإنسان بالمنطقة .
وقال الأمين العام للأمم المتحدة ، بان كي مون ، في تقريره المقدم إلى مجلس الأمن إن موجة الاحتجاجات التي تعيشها مناطق مختلفة من العالم العربي يمكن أن تفتح طريقا جديدا لإيجاد حل للنزاع في الصحراء الغربية بين المغرب والبوليساريو .
وأضاف بان قوله " في هذا الوقت الذي نشهد احتجاجات وشكاوى شعوب المنطقة ، لا تزال مشاعر شعب الصحراء الغربية مجهولة ، سواء داخل الإقليم أو خارجه " ، لذلك " من الأهمية التوصل أكثر من أي وقت مضى إلى حل عادل ودائم للنزاع " .
وقال أيضا " من الواضح أن التوصل إلى وضع نهائي يعرب من خلاله السكان عن رأيهم قد يسبب توترات جديدة في منطقة الصحراء الغربية " .
وفي هذا الصدد ، طالب بان المجلس بتشجيع " احترام قطاعات عريضة من سكان الصحراء الغربية " في مفاوضات الوضع النهائي .
ويعتقد أيضا أن الأطراف يجب أن تنظر في تفاصيل المقترحات من أجل إيجاد " أرضية مشتركة تفضي إلى اتفاق يوافق عليه الجميع " .
وقال بان في النص التفصيلي الذي يطالب من خلاله مجلس الأمن بتمديد ولاية البعثة الأممية بالصحراء والتي ستنتهي في 30 أبريل " من الهم أن ينظر كلا الطرفين في استفتاء من شأنه أن يضمن حرية ممارسة الحق في تقرير المصير ، عبر السبل المختلفة المتاحة " .
وحث بان مجلس الأمن لمساعدة البعثة على التغلب على العقبات التي تقف ضد زيادة الاضطلاع بولايتها . وتتمثل مهمتها في مراقبة الأنشطة العسكرية لكلا الطرفين .
ومع ذلك ، تحدث عن مسؤولية الأمين العام " عن جميع الإدعاءات بأن هناك انتهاكات لحقوق الإنسان " في الصحراء الغربية ومخيمات اللاجئين ، مؤكدا أن " البعثة لا توجد لديها ولاية محددة في مجال حقوق الإنسان " .
وفي آخر تقريره ، أعرب الأمين العام عن أسفه من " الخسائر في الأرواح وتدمير الممتلكات خلال أعمال العنف التي شهدتها العيون " في إشارة إلى أحداث " اكديم إيزيك " في نونبر الماضي ، ودعا الجانبين إلى " الامتناع عن استخدام العنف مرة أخرى في المستقبل " .