عاجل:

مصير الاتفاق النووي

الخميس ١٦ يوليو ٢٠٢٠
٠٣:٤٤ بتوقيت غرينتش
مصير الاتفاق النووي
بعد مرور خمس سنوات على توقيع الاتفاق النووي في 14 تموز 2015، ينبغي القول ان هذا الانجاز جاء حصيلة عشر سنوات من المفاوضات والشد والجذب بين ايران والاطراف الغربية الى ان تكللت النتائج بتحقيق اتفاق فيينا وسط اجواء ايجابية كان يفترض ان تضع حدّاً للضغوطات الاميركية والاوروبية على الجمهورية الاسلامية.

في البداية المحت النتائج الى ظهور انفراج في الازمة التاريخية بين طهران والعواصم الغربية حيث ظهرت مؤشرات عديدة تفيد بان الصراع القائم بين الطرفين آخذ بالانحسار ، كما فتحت حكومة الولايات المتحدة في عهد باراك اوباما اتصالات مباشرة مع طهران تدليلا على حسن النوايا فيما كانت الاستجابة الايرانية لذلك مشوبة بالحذر، اذ ان التجارب السابقة لم تعط مجالا لإيلاء ثقة مفتوحة لاميركا واوروبا خاصة وانهما لم توقفا تحركاتهما المشبوهة ضد الجمهورية الاسلامية حتى بعد توقيع الاتفاق النووي، سيما وانه كانت هناك مواد فيه يكتنفها الغموض وقابلة للتأويل والاستغلال غربيا.

لقد كانت طهران وما تزال ملتزمة بالاتفاق النووي جملة وتفصيلا وارتأت ان تفتح صفحة جديدة في مسيرة التعاون البناء مع الاطراف القلقة من تطور العلم النووي الايراني السلمي الذي فتح بدوره آفاقا رحبة على مستوى تطوير الاقتصاد والصناعة والزراعة والطب في الجمهورية الاسلامية. وقد اكدت تقارير فرق تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية طيلة السنوات الماضية ايجابية النشاطات في المنشآت الايرانية ولم تثر اية علامات استفهام مريبة في هذا المضمار.

من الثابت ان هذا الانفراج والتعاون المتبادل اصاب الكيان الصهيوني بنوبات قاتلة من الجنون، لان "اسرائيل" لا تنفك تزعم ان ايران تتجه الى انتاج القنبلة النووي، وهي تفبرك الاتهامات والشائعات التي تحرض المجتمع الدولي ضد الجمهورية الاسلامية، مع ان الفتوى التاريخية للامام الخامنئي بتحريم انتاج الاسلحة النووية تقطع الشك باليقين في ان ايران لا يمكن ان تفكر او ان تجنح الى السلاح النووي لتعارض ذلك مع مبادئها دينيا واخلاقيا وانسانيا.

بيد ان مجيء الجمهوري المتطرف دونالد ترامب الى رئاسة الولايات المتحدة حمل معه رياح الحقد المستعر لكل تطور تنموي نهضوي تحققه الجمهورية الاسلامية، بدليل ان اميركا انسحبت من الاتفاق النووي عام 2018 من جانب واحد ضاربة بذلك عرض الحائط سنوات طويلة من المحادثات واللقاءات والمشاورات المعقدة والاختصاصية، اضافة الى قيام اميركا واسرائيل بتحريض الوكالة الدولية للطاقة الذرية لفبركة إشكالات وشكوك بشأن عمل المنشآت النووية الايرانية الى جانب محاولة ربط موضوع تطور القدرات الصاروخية الدفاعية بالاتفاق النووي.

لقد كان واضحا منذ البداية ان هذا الاتفاق الذي حرص فيه الجانب الايراني على التزام الصدق والشفافية لتنفيذه لا يمكن ان يصمد طويلا مع استمرار التحايل الاميركي الاوروبي عليه، لان الغدر هو مكون اساسي في السياسات الغربية التي برهنت حتى الان على انها ليست وفية لمبادئها ومعاهداتها .

ومن دون ان نذهب بعيدا بتحميل حكومتنا الحالية مسؤولية انكفاء الاتفاق النووي، نؤكد للعالم ان طهران عملت ما بوسعها لغلق الذرائع المثارة ضدها طيلة الاربعين عاما الماضية، وقدمت صورة مشرقة عن التفاوض المتوازن والمتكافئ والندي الذي اجبر دول مجموعة (5+1) على القبول بمنطق الدبلوماسية الايرانية الحكيمة وابرام اتفاق فيينا النووي على مرأى ومسمع العالم اجمع، ولكن كل ذلك يمكن ان يتوقف او ينهار بجرّة قلم ونتيجة لتوقيع رئيس اميركي ارعن لا يقيم وزنا لاي من المعاهدات الدولية.

بقلم الكاتب والاعلامي
حميد حلمي البغدادي

0% ...

آخرالاخبار

وسائل إعلام لبنانية: قصف مدفعي "إٍسرائيلي" يستهدف أطراف بلدة زوطر الشرقية لجهة بلدة ميفدون في جنوبي البلاد


اللواء عبداللهي: الشعب الإيراني وجّه صفعة للرئيس الأميركي المجرم عبر كلمة بزشكيان


قصف مدفعي وإطلاق نار من الآليات الإسرائيلية شرق مخيم جباليا وبيت لاهيا شمال قطاع غزة


اعلام لبناني: جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفذ عدة تفجيرات في مدينة الخيام بجنوب لبنان


قصف مدفعي إٍسرائيلي يستهدف وادي السلوقي في جنوب لبنان


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن