خاص: سيناريوهات ضم الضفة وتداعياته على الاحتلال

الأربعاء ١٥ يوليو ٢٠٢٠
٠٣:٣٢ بتوقيت غرينتش
أكد عضو المجلس المركزي الفلسطيني نبيل عمرو أن عملية الضم لاجزاء من الضفة الغربية ستعود باعباء كبيرة على كيان الاحتلال. مشددا على أن ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وانهاء الانقسام هو الخطوة الاهم لمواجهة المشاريع الاميركية والاسرائيلية، في ظل تراجع الاهتمام العربي بالقضية الفلسطينية.

العالم - ضيف وحوار

ففي ذروة الحديث عن عملية الضم المنتظرة لأجزاء من الضفة الغربية تدور أسئلة كثيرة في المضمار، والسؤال الأهم؛ هل عملية الضم هي تكتيك اسرائيلي ام استراتيجية اسرائيلية يتم العمل عليها منذ عقود؟ كما ان الصراع والخلاف في داخل الحكومة الاسرائيلية ما بين بنيامين نتنياهو وبين وزير حربه بيني غانتس، وايضا وزير خارجيته غابي اشكينازي، هل سيقود الى تغيير في معالم عملية الضم؟

الادارة الاميركية وموقفها غير الواضح حتى هذه اللحظة من عملية الضم، الى اين سيقود؟ ماذا يريد بنيامين نتنياهو من عملية الضم؟ والى أين يسعى ان يصل؟ والأهم من ذلك الموقف الاردني من عملية الضم وما صدر عن الملك الاردني عبد الله الثاني والتهديدات بإنهاء اتفاقية وادي عربة؟

وأخيرا والأهم من كل ذلك؛ عملية الضم اذا حدثت هل ستقود الى انهاء حلم الدولة الفلسطينية؟ ام انها قد تؤسس الى دولة ثنائية القومية؟

وفي هذا السياق قال نبيل عمرو في برنامج "ضيف وحوار" من على شاشة قناة العالم: بعد عام 1967 مباشرة تم ضم القدس والقدس لا تعني فقط السور وما حوله وانما تعني مساحة واسعة من الضفة الغربية، وبعد ذلك تم ضم الجولان، وآخر ما حرر ان الولايات المتحدة وافقت على ضم القدس وضم الجولان.

واضاف عمرو: الآن هنالك 30% من الارض مرشحة للضم حسب خطة ترامب، وبالتالي اذا اضيف هذا الى ما تم ضمه من قبل والى المخططات الاسرائيلية المضمرة في نفوس المؤسسين الاوائل وليس من يحسنون الصورة من القوى اليسارية او الديمقراطية او غيرها، اعتقد ان الضم يظل بالنسبة للاسرائيليين هدفا ولكن احيانا تختلف اساليب الضم، هنالك مثلا ضم بالنفوذ، وهنالك الحاق بالكيان الاسرائيلي، والمطروح الان هو الحاق 30% من الضفة لتصبح اراض "اسرائيلية"، صحيح ان هنالك معارضة داخل الكيان الاسرائيلي، لكن ليست بالقدر الذي يمنع الضم المتدرج.

واوضح: هنالك عدة معارضات، هنالك معارضة بالمطلق ضد الضم من قبل مثقفين يرون ان الضم هي جرعة لا تستطيع "اسرائيل" ان تهضمها، وهؤلاء ناس موجودون رغم انهم ليسوا في موقع القرار ولكن في موقع التأثير بالرأي العام، يلي ذلك غانتس واشكينازي داخل الحكومة يريدون ان يتم الضم بتوافق او بأقل قدر ممكن من المعارضة الدولية، أو بمحاولة تجنيد مؤيدين عرب لهذا الضم، وهؤلاء يتفقون مع كوشنير في موضوع كيف تتم عملية الضم وما هي المساحات التي يستطيعون تسويقها، ولكنهم من حيث المبدأ ليسوا ضد الضم.

وتابع عمرو: وهناك من هم داخل معسكر نتنياهو اليميني ضد فكرة ان يأخذ الفلسطينيون ولو سنتيمترا واحدا من الضفة الغربية، ومن الملاحظ ان نتنياهو شغلهم عمليا بطريقته الخاصة للضغط على غانتس.

واردف: الاكثر من بين هؤلاء هم اليمين، حتى ان نتنياهو مستغني عن موافقة غانتس واشكينازي على الضم، وان عرض نتنياهو القضية على الكنيست فإن غانتس حتى لو رفض فهناك اغلبية مريحة ستؤيد نتنياهو.

سيناريوهات ما بعد الضم

واوضح عضو المجلس المركزي الفلسطيني نبيل عمرو: هناك روايتان لما بعد الضم ان حصل، الاولى المنغلقة على التفكير الاسرائيلي والاجندات الاسرائيلية تقول ان هذا الضم يعني اننا بلعنا المنطقة ونسيطر بالمطلق على الاراضي من البحر الى النهر"، وهم يعتبرون ان هذا هو مستقبل الضم.

وقال: اما اذا اردنا الحديث بلغة استراتيجية بغض النظر عما سيقرره الكنيست، فأنا لست متأكدا من ان الكيان الاسرائيلي يستطيع ان يبلع ما قرر ضمه لسبب بسيط، لأنه هناك على الارض الفلسطينية الآن يوجد 6 ملايين فلسطيني مطلوب ان يتوزعوا، وهذا ليس حلا ممكنا لشعب مثل الشعب الفلسطيني، لا ابالغ ان قلت ان الشعب الفلسطيني بتشبثه بأرضه وبصموده عليها يستطيع ان يخلق مشكلة اكبر للاحتلال من المزايا التي ستتوفر له نتيجة الضم.

واضاف عمرو: لكن عامل الوقت وعامل التفوق العسكري الاسرائيلي والتفوق الاقتصادي والكورونا، حتى الآن يسجل في غير صالحنا اكثر مما هو في غير صالح الكيان الاسرائيلي، لأن لديه احتياطي يغطي فيه عجزه الاقتصادي ونحن ليس لدينا هذا الامر لدرجة اننا من الآن نعاني ضائقة اقتصادية.

وأكد أن الرؤية الفلسطينية الاستراتيجية هي ان الضم لن ينهي الحركة الوطنية الفلسطينية ولن ينهي المطالبات الفلسطينية بالحرية والاستقلال، ولكنه ايضا سيضيف اعباء على الكيان الاسرائيلي، معربا عن اعتقاده بأنه في نهاية المطاف اذا ما اُريد استقرار جدي في الشرق الاوسط فلا مناص من ان يعمل العالم بصورة اكثر جدية لتمكين الفلسطينيين من الاستقلال.

واعتبر عمرو أن الكيان الاسرائيلي سيخسر اكثر بعد عملية الضم وان الفلسطيني سيضل هو من يملك زمام المبادرة وهو من سيمنح الشرعية او لا يمنحها، مشيرا الى ان الفلسطينيين عددهم 6 ملايين على ارضهم وفي بلدهم وليس سهلا على الاحتلال ان يبتلعهم.

الموقف الاردني

وقال القيادي الفلسطيني: ان الموقف الاردني موقف قوي في موضوع الشرعية، اذا الاردن لم يوافق على الضم فسيظل الضم في مهب الريح بلا شرعية اقليمية ولا شرعية عربية، والاسرائيليون اساءوا تقدير الموقف الاردني وقد يكونون تفاجأوا بقوة موقف الملك الاردني.

واضاف نبيل عمرو: الموقف الاردني قوي لسبب ان هناك شعور عام في الاردن بأن الخطر الذي يتهدد الفلسطينيين جراء الضم يتهددهم بنفس القدر، لانه عند تنفيذ الضم سيصبح نهر الاردن اسرائيلي بضفته الغربية، وفي اي حركة ممكن ان يقدم عليها الكيان الاسرائيلي قد ينتج عنها نحو 300 الف فلسطيني في الضفة الشرقية.

المطلوب من السلطة الفلسطينية

واشار عمرو الى ان المطلوب من السلطة الفلسطينية الانتباه للوضع الداخلي، قائلا: إن مشكلتنا في وضعنا الداخلي، نحن في هذه الحالة كفلسطينيين ليس لنا من مخرج الا تصليب بيتنا الداخلي، نحن لسنا قليلون على الارض، وهذا لا يعني الوحدة بين فتح وحماس فقط، يجب ان تنتهي قصة ان غزة بلد ونحن بلد آخر، بل يجب ان يتم استعادة مؤسساتنا ونقاباتنا، يجب العمل على الوضع الداخلي الفلسطيني.

وقال: لا توجد موافقة اقليمية على الضم ولا عربية ولا دولية، حتى الولايات المتحدة غير موافقة، فعندما تخرج نانسي بيلوسي وهو رئيسة مجلس النواب وتقول ان الضم يؤثر على الامن القومي الاميركي فيجب علينا كفلسطينيين ان نمسك هذا الامر ونعمل عليه ومعنا العرب كذلك.

ماذا لو اصبح جو بايدن رئيسا؟

وفيما يخص انعكاس تغيير الرئيس الاميركي على مستقبل عملية الضم، قال عمرو ان دونالد ترامب دمر الاسس التي وصلنا بها مع العالم لحل الدولتين ورجع الامور الى الخلف، لكن ايضا هذا لا يعني ان بايدن لو اصبح رئيسا لاميركا فسيتراجع، قد تكون حدة موقف الديمقراطيين الآن من الضم ناجمة من حدة موقفهم من ترامب، ويقفون بالضد من اي شيء يعمله ترامب، فهم ضده في موقفه من كورونا ومن الحلف الاطلسي وغيرها، لكن بالمقابل يجب علينا ان نستفيد من هذا الموقف ونعمل عليه بشكل صحيح.

0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب