اتهم عضو البرلمان اليمني شوقي عبد الرقيب القاضي اطرافا متنفذة في الدولة بالسعي الى دفع البلاد باتجاه التأزيم في الشمال والجنوب للحصول على مكاسب خاصة، وحذر النظام من مغبة الاستمرار في التنكر لمطالب الحراك الجنوبي الانفصالي، داعيا حكومة صنعاء الى الحوار مع الجنوب.
وقال القاضي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: يبدوا ان هناك اطرافا متنفذة في الدولة توجه المسار الى التأزيم ومن الخطورة بمكان الان ان تتوسع ظاهرة المسيرات المقلقة التي فيها شيء من الدماء والخروج على القانون من قبل طرفيها في مؤسسات الدولة وبعض المواطنين، وان تصل الى محافظة عدن التي كانت مسالمة وهادئة عادة.
واضاف: لذلك فاننا نحمل النظام اولا مسؤولية ذلك، لان فيه اطرافا تسعى للتأزيم وتستفيد منه، مشيرا الى ان هناك مناوشات (مسلحة) ونذر حرب سابعة في صعدة، ما يعتبر دليلا على ان متنفذين في النظام يعيشون في هذه الاجواء.
واعتبر القاضي المؤسسات العسكرية في الوطن العربي واليمن بصورة خاصة بانها لم تتكيف مع التعامل السلمي والقانوني والدستوري مع المظاهر الدستورية مثل المسيرات والاعتصامات، واصبح يتم استفزازها بطريقة او اخرى وتواجه ذلك بطريقة خاطئة.
وتابع ان توسع ظاهرة هذه المسيرات والحراك ينذر بتوجه اليمن الى انفاق مظلمة، وطالب النظام بالتعامل مع ذلك بطريقة اخرى، بعد ان ظل فترة طويلة لا يعترف بهذه المشكلات والاستحقاقات وسيدفع اليوم البلاد في ظل هذا التعنت الى ما لا تحمد عقباه.
واكد القاضي ان الشعب اليمني يتمنى الا يتم المس بوحدة اليمن، لكنه اعتبر ان هناك تحديات تواجه ذلك، مشيرا الى ان هناك حراكا متناميا في الجنوب لا يريد الوحدة ويسعى للانفصال، داعيا النظام الى التعامل مع الواقع والجلوس الى طاولة الحوار مع هؤلاء في الجنوب بالمنطق والعقل والواقع.
وحذر النظام من التمادي في عقليته الناكرة للواقع والحراك الانفصالي، معتبرا ان ذلك يمكن ان يدفع الى حصول تدخلات اقليمية يمكن ان تكون بمثابة دعم خارجي للانفصاليين.
ونوه القاضي الى ان الرئيس اليمني علي عبد صالح ما زال يمسك بخيوط الازمة وعليه ان يجلس مع القوى السياسية، متهما النظام بالتهرب من استحقاقات الاتفاقات السابقة مع القوى في الجنوب.