اعلن رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداداه لمحادثات فورية بشان مستقبل الاستيطان اذا دخلت السلطة الفلسطينية في مفاوضات مباشرة حول الوضع النهائي.
وقال نتنياهو في حوار تلفزيوني بعد لقائه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في نيويورك ان الوقت حان لان يتخلى الفلسطينيون عن الشروط المسبقة للمحادثات المباشرة.
ولم يدل نتانياهو باي تصريح بعد اللقاء الذي استمر 45 دقيقة. واكتفى مكتب الامين العام بالقول ان الرجلين بحثا عملية السلام والحصار على غزة والوضع في جنوب لبنان بشكل خاص.
وقال نتانياهو بعد لقائه باوباما انه يريد التوصل الى حل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس يقبله الاسرائيليون.
واكد للقناة الاميركية "نريد ان يمسك الرئيس عباس بيدي ويدخل معي حجرة ويجلس ويتفاوض على اتفاق سلام نهائي بين اسرائيل والفلسطينيين"، مضيفا انه واثق من امكان التوصل الى اتفاق رغم الصعوبات.
وابدى نتانياهو الاستعداد لاتخاذ خطوات اضافية لتسهيل حركة الفلسطينيين بالضفة الغربية، لاستمالة عباس الى محادثات مباشرة.
وقال انه "مستعد لبذل المزيد" لتحسين ظروف السكان في غزة مثل منحهم "المزيد من حرية الحركة وتنفيذ مشاريع اقتصادية.. المهم اننا مستعدون".
وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عبر الثلاثاء عن ارتياحه للتدابير الاسرائيلية الجديدة لتخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة، داعيا في الوقت نفسه لفعل المزيد.
وقال كما نقل عنه مكتبه الاعلامي "يجب الان ان تتبع تدابير اضافية" لتلبية حاجات شعب غزة والسماح للامم المتحدة بتسريع وتوسيع جهودها الانسانية.
وكرر كي مون ان انهاض الاقتصاد بشكل كامل في غزة لا يمكن ان يتم بدون حل دائم يتوافق مع اجراءات القرار 1860 الصادر عن مجلس الامن الدولي.
ويدعو هذا القرار الصادر في الثامن من كانون الثاني/يناير 2009 في خضم العدوان الاسرائيلي على حركة المقاومة الاسلامية حماس في غزة، الى وقف فوري لاطلاق النار و"تقديم المساعدات الانسانية بدون عراقيل" الى القطاع.
فيما يدعو بان كي مون منذ مدة طويلة الى الرفع التام للحصار عن قطاع غزة.
وقد سمح الكيان الاسرائيلي الاثنين بدخول مواد بناء مخصصة لمشاريع المجتمع الدولي التي وافقت عليها السلطة الفلسطينية، في مبادرة رحب بها الفاعلون الدوليون والمنظمات غير الحكومية التي باتت تنتظر ترجمتها الى افعال.
ويأتي هذا التغيير السياسي تحت ضغوط دولية مكثفة على الكيان الاسرائيلي لتخفيف الحصار المفروض على غزة منذ اربع سنوات.