عاجل:

اجتماع قادة الدول الضامنة لاستانا .. تأكيد على المبادئ

الخميس ٠٢ يوليو ٢٠٢٠
٠٣:١٦ بتوقيت غرينتش
اجتماع قادة الدول الضامنة لاستانا .. تأكيد على المبادئ ختمت الطريق في الاجتماع الثلاثي للدول الضامنة لاتفاق استانا، بعنوان سوريا الموحدة وقيادتها المنتخبة، وألا حوار الا مع من اقتنع بالحل السياسي سبيلا وحيدا لانهاء الحرب على سوريا، حيث اتفق  رؤساء إيران، حسن روحاني وروسيا، فلاديمير بوتين، وتركيا، رجب طيب أردوغان، على تفعيل المساعي المشتركة الرامية إلى تسوية الأزمة في سوريا.

العالم - قضية اليوم

البيان المشترك للقمة الثلاثية الافتراضية نص على التزام الدول الثلاث بوحدة واستقلال وسيادة الأراضي السورية، مؤكدا رفض ثلاثية أستانا لـ"أي محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض في سوريا تحت ذريعة محاربة الإرهاب، بما يشمل مبادرات غير قانونية بشأن إعلان الحكم الذاتي" وفي هذا الصدد، أدان الزعماء الثلاثة اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، محذرين من أن هذا القرار "يشكل خطرا على السلام والأمن الإقليميين".
الكلمات التي سبقت البيان الختامي، اكدت بشكل او بأخر ان السلام في سوريا لا ينطلق من فوهة العقوبات الاقتصادية، او تخطي الحدود الجغرافية والسياسية، وان التعقيد الاضافي الذي خلقه ما يسمى بقانون قيصر، مرفوض بشكل كامل، حيث وجه الرئيس روحاني انتقادات حادة إلى الولايات المتحدة، متهما إياها بـ"السعي دوما إلى إيجاد خلل في العلاقة بين الشعب والحكومة في سوريا وفرض الضغوط الاقتصادية والأمنية على سوريا"، علاوة على دعم تنظيم "داعش" بشكل مباشر وغير مباشر. وشدد الرئيس بوتين على أن العقوبات المفروضة بالالتفاف على مجلس الأمن الدولي ليست قانونية، مضيفا: "علاوة على ذلك، تم فرض عقوبات جديدة تأتي دون أدنى شك في محاولة لخنق الجمهورية العربية السورية اقتصاديا، ولذلك من المهم جدا الآن أن ندرس سبل تنظيم عملية تقديم المساعدات الإنسانية ودعم الشعب السوري عبر القنوات المناسبة".
إن الكلمات التي جرت عبر الفيديو بين الرؤساء الثلاثة، وما اعلن عبر البيان الختامي، يشكل لقاء الحد الادنى ان صح التعبير في الظروف التي تمر فيها الدول وانتشار فيروس كورونا، لكنه لم يخف التباين الواضح بين ما تسعى اليه ايران وروسيا، ومحاولة تركيا من رتق لعيوب تنفيذها للاتفاقات السابقة، وعدم التزامها بكل مخرجات الاجتماعات السابقة، والاختباء خلف اصبع التملص من التزامات، وعين المراقب لم تغفل وضوح الرؤية من خلال الكلمات، والتي وصلت الى قناعة تركيا الى ان اللعبة باتت في المراحل النهائية، الا انها ما زالت ترواغ لكسب الوقت، وانه لا مفر امامها من التعاطي مع الاستحقاقات السياسية الخاصة بالدول الضامنة، وان ما تمارسه من تسويف لا ينفع، ولا يعطي للبدائل التركية اي قيمة.
والملاحظة بالفعل هو العمل الحثيث الايراني الروسي والصبر لتسجيل اغلاق أي ثغرة قد يفتحها التركي بجدار التفاهمات، وما يطرأ سياسيا على استمرار الحرب على سوريا، ما يشير بشكل دقيق الى حدود مساحة الاختلاف مع تركيا، لا تغيّب الانجازات التي يجب ان تحقق من خلال هذا المسار، وهنا يجب الاشارة الى ان الانتقاد الايراني الروسي للعقوبات القسرية الامريكية، لم يكن مجرد موقف سياسي، او رسالة توجه للتركي ومن خلف الامريكي، بل كانت تحمل خطأ ومسار عمل، يهيأ الارضية لعمل دولي بملامح مواجهة قرار ترامب بالحصار لسوريا، اما الرسالة فكانت عبر الزعيمين، ان ما تقره الولايات المتحدة الامريكية من قرارات لتجويع الشعوب، ليست قدرا غير قابل للتغير، بل هناك بصيص امل يفتح المجال للدول في العالم لتتخذ دورها في مواجهة واشنطن، وابعاد فكرة الاحادية القطبية الامريكية عن تفكير ترامب، ويجبر الجميع على فهم المعادلة، ان سوريا ليست وحدها في مواجهة العقوبات الامريكية، او حتى في مقابل محاولة التقسيم الامريكي للبلاد.

نعم بعد انتهاء القمة للقادة الثلاثة هنا يجب الاعتراف، ان لمنصة استانا جوانب ايجابية مهمة، منها قدرتها على الاستمرار الى هذا الوقت، بفضل الصبر السوري والايراني والروسي، بمعزل عن مساحة الانجازات وما حقق منها، او الافخاخ السياسية التي تنصبها الولايات المتحدة الامريكية عبر تركيا، بالتزامن مع الاصطفافات الدولية التي تأرجح اي تقدم سياسي يمينا ويسارا، وما ينتظره الجميع من هذه الاجتماعات هي اخراج التركي من مزاد وسوق الممطالة والتسويف، وعدم الوصول الى عقد الاجتماعات من اجل الانعقاد فقط، بل يجب الوقوف بشكل جدي في مواجهة التصرفات التركية، في واقع يزداد وضوحاً، ان السيادة السورية ووحدة اراضي الجمهورية العربية السورية، كما اكد الضامن الايراني والروسي، هي خط احمر، لا يمكن لسفينة استانا الا ان تعبر من خلال هذا الممر الاجباري، وما تضيفه تركيا من مياه عكرة في صفوة هذا الاساسيات السياسية ما هو الا اعادة تعويم الوهم السياسي، الذي ما زال يشغل بال الكثير من ساسة الولايات المتحدة الامريكية وبعض الدول الاخرى.
حسام زيدان

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار