ابن سلمان يسعى لابقاء ترامب

السبت ٢٧ يونيو ٢٠٢٠
٠٥:٣٩ بتوقيت غرينتش
ابن سلمان يسعى لابقاء ترامب أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن فوز شركة رايثيون الأمیركية العملاقة بعقد لتوريد المعدات العسكرية للمملكة السعودية بقيمة أكثر من 2.27 مليار دولار.

العالم - يقال ان

لا أحد يشك في أن نجم الولايات المتحدة الأميركية كان يأفل وأن دورها في العالم بدأ يتراجع تدريجيا مع مطلع القرن الواحد والعشرين، وشعر القادة الأميركان وخاصة أولئك الذين يضعون الاستراتيجيات والخطط بخطورة المنحى الذي تتجه اليه البلاد، خاصة وأنها بدأت تتجه نحو الهواية بسرعة قصوى، فوضعوا خطط الانقاذ وكان في مقدمتها تقليص النفقات والابتعاد عن مواطن التوتر والازمات، فجاء الرئيس الأميركي باراك أوباما ليتحمل هذه المسؤولية الصعبة.

أقدم اوباما على الكثير من الخطوات لانتشال بلاده من المستنقع الذي كانت تغرق فيه ومن بين هذه الخطوات، سحب القوات الاميركية من العراق، وابرام الاتفاق النووي.

تعد الالتزامات المالية والنفقات وخاصة النفقات العسكرية في مقدمة الاسباب التي كانت تسحب الولايات المتحدة وبقوة الى قاع مستنقع الانهيار، ومن الطبيعي فان دخول الولايات المتحدة في أي توتر وأزمات يستوجب مضاعفة النفقات العسكرية، وقد لعب العدوان الأميركي على أفغانستان والعراق الى جانب التحركات والعمليات العسكرية هنا وهناك الدور الأبرز في استنزاف الخزانة الأميركية، وطالما تحدث الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن انفاق بلاده 7 تريليون دولار على المنطقة دون أن تحصل على شيء مقابلها.

الطريقة السهلة وغير المكلفة التي تلجأ اليها الدول لمواجهة الأزمات الاقتصادية والمالية هي حسر النفقات والابتعاد عن كل شيء من شأنه يضاعفها، الأمر الذي أقدم عليه أوباما، وكذلك ترامب، وسحب المخصصات المالية لبعض المنظمات الدولية كاليونسكو ومنظمة الصحة وخفض حصة الولايات المتحدة في الناتو واغلاق مكتب منظمة التحرير وتوقيف مخصصاته، و..و.. يصب في هذا الاطار، والى جانب ذلك وغيرها من الخطوات فان ترامب لجأ الى بدعة جديدة بطلبه من الدول التي تحصل على الحماية الأميركية بتقديم الاموال مقابل هذه الحماية.

بينما الحقيقة هي أن ترامب كان ولا يزال يطلب الاموال لحماية نفسه وبلاده من الانهيار، وخاصة في الوقت الراهن حيث أن الأزمات والمشاكل تحاصر ترامب من كل حدب وصوب، فالاحتجاجات التي تشهدها الولايات المتحدة في الوقت الراهن ظاهرها هو الاعتراض على التمييز العنصري غير أن حقيقتها هي الاحتجاج على الوضع الاقتصادي المتردي في الولايات المتحدة، اذ لو كانت تقتصر على التمييز العنصري لانتهت باعتقال الشرطي الذي قتل جورج فلويد وكذلك بصدور القوانين الجديدة، ولكن عندما تستمر الى يومنا هذا وتمتد الى سائر الولايات والاقاليم والمدن فهذا يعني ان الاميركيين يعانون من مشاكل أخرى لكنها تفجرت بذريعة مقتل جورج فلويد.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان كان في مقدمة المهرولين الى واشنطن ليقدم مئات المليارات من أموال الشعب لترامب تحت يافطة ابرام صفقات الأسلحة، وصفقة الرياض مع شركة رايثيون الأمیركية آنفة الذكر تدخل في هذا الاطار، ومن الواضح أن ابن سلمان لا يسعى الى رفد عدوانه على اليمن بمزيد من الأسلحة والتقنيات العسكرية وحسب، وانما يسعى ايضا الى تحقيق غايات أخرى من أبرزها الحؤول دون انهيار الولايات المتحدة الاميركية وتراجع دورها المدمر في المنطقة والعالم.

وربما هناك من يتسائل، مالذي يستفيده ابن سلمان من ابقاء الدور الأميركي على أوجه وذروته في المنطقة والعالم؟

ليس هناك سببا آخرا لذلك سوى أن ابن سلمان يريد المضي قدما في مشاريعه وخططه التدميرية في المنطقة دون حساب وعقاب، فاليوم لا أحد يعترض على الجرائم التي تقترفها الرياض هنا وهناك، فتمضي قدما في تدمير اليمن وقتل أبنائه وتشريدهم دون أن ينبس أحد ببنت شفة، واليوم يهتز العالم برمته للجريمة التي نفذها فريق ابن سلمان في اسطنبول بتقطيع جسد خاشقجي اربا اربا الا أن ابن سلمان يخرج من الجريمة وكأن شيئا لم يقع.

الدور السعودي في اندلاع الأزمات في هذا البلد أو ذاك غير خاف على أحد، بل أن الرياض كانت ولا تزال الداعم الرئيسي للارهابيين في العالم، وفي مقدمتهم الارهابيين الذين ينتمون لداعش، فهؤلاء الذين يزرعون الموت في المنطقة والعالم عبر الهجمات والتفجيرات يتغذون على الفكر الوهابي التكفيري ويستلهمون من شخوصه ومعظمهم في السعودية تنفيذ جرائمهم.

جرائم ابن سلمان في الاخلال بأمن وسلام المنطقة والعالم في منأى عن المتابعة والحساب والعقاب لأنه دفع ثمن هذا السكوت بابرام الصفقات مع ترامب، واذا استدعى بقاء ترامب وفوزه في دورة رئاسية ثانية المزيد من الأموال فانه سيقدم ذلك عبر ابرام صفقات أو غيرها، هذا في الوقت الذي تتخذ فيه الحكومة السعودية الكثير من الاجراءات الاقتصادية ضد المواطنين، وتعلن للسعوديين بأن القادم أسوأ.

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان