عاجل:

إستراتيجية حزب الله الجديدة في الرد خارج سياسة فقدان الهيبة

الجمعة ٢٦ يونيو ٢٠٢٠
٠٩:٤٨ بتوقيت غرينتش
إستراتيجية حزب الله الجديدة في الرد خارج سياسة فقدان الهيبة حتى تتصالح مع معادلة الصبر وصولاً إلى تحقيق أهدافك وما تصبو إليه من إنتصارات جديدة لا بد أن تمتلك عوامل تؤهلك إلى ذلك، ويجب أن تتصالح مع هذه العوامل، وتؤمن بها كما هي أمنت بك، وتقدم لها ما يؤهلها أن تستمر رغم الظروف العاتية، ومهما كانت قاسية...

هذا هو حال واقع المقاومة وحزب الله في لبنان، لذلك ما يعانية اليوم الوطن اللبناني بسائر مجتمعاته من مؤامرات اقتصادية خارجية ومنها بأيدي أزلام الداخل يصب في من يتحمل أكثر، ومن سيصرخ أولاً، ولو أخذنا حال حزب الله علينا التنبه إلى ما يلي:
- حزب الله والمقاومة يملكان الفائض من القوة العسكرية والمعنوية والتنظيمية.
- لائحة طويلة من الانتصارات والانجازات، وصدق الوعود حققت في الحروب التي خاضتها المقاومة والحزب، وأولدت تراكمات الأحداث التي حوصروا بها وخاضوها بدراسة وبدراية رغم أهميتها وخطورتها في أكثر من مكان، اولدت إيجابيات عند أكثر من جيل مقاوم.
- بيئة المقاومة والحزب هي بيئة حاضنة ومضحية، ومسؤولة، ومجربة لم تتراجع لكونها مع الزمن تمتلك تراكمات تجارب وجودها في تاريخ هذه المنطقة، ولم تتصدع يوماً مع أن التآمر عليها في الداخل كان مخيفاً من خلال القطاع الخاص والحكومي ايضاً، وهي قادرة على الصمود في وجه أعتى العواصف لإيمانها بالمكائد التي تحاك من حولها، وما سينتظرها إذا تخلت عن قوتها!
إن هذا الواقع لا يعني النوم في العسل، ولا الاطمئنان بأن العدو جرب كل وسائله وتنحى، وأن نمتص الإهانة، وفقدان الهيبة لكثرة الطعن الإعلامي والسياسي والاقتصادي، والأخير هو الأخطر ويصيب اليوم بيئة الحزب والمقاومة، وهنا بيت القصيد.
لا شك أن إمتلاك العوامل الثلاثة التي ذكرت تعطي القوة، ولكنها مع الزمن لن تستطيع الاستمرار في سياسة المهادنة، وتلقي الضربات، والاستضعاف في الداخل عوضاً عن المهانة المتكررة من أقزام السياسة في الداخل، وزعامات مأجورة ومكشوفة تبحث عن فرص حتى ولو كانت على حساب دماء الوطن!
وبناء عليه فإن حزب الله في الداخل هو ملزم على الأقل بإسترجاع بعض من الهيبة التي طنش عنها بقرار إرادي، ولأسباب يعتبرها علاجات ضرورية تعتمد على انخفاض الرأس لتمرير العاصفة، والسكوت من أجل الأمن والوطن، ولكن النتيجة تراكمات مسيئة له، وعزلة، واتهامات مباشرة سببت الضرر لكثرة الصمت المؤلم، وما إنكفاؤه عن استعمال عناصر قوته ناتج عن ضعف، ولم يكن يوماً كذلك، ولا عن نسف لكادر الامكانيات، ولكن بقرار سياسي اشرنا إلى اسبابه الوظائفية، و في مثل هذه الظروف المعوجة التساؤل يفرض نفسه، وهو إلى متى في الداخل سيبقى قرار المهانة، و المهانة، والتطنيش على فقدان الهيبة نافذاً؟
وأما على المستوى الخارجي لحزب الله، ومعركته الكبرى فإن الأميركي نجح في الفترة الأخيرة في جر حزب الله إلى ملعبه، وذلك من خلال التعامل معه بآليات الصراع المعتمد على " العقوبات المستمرة والمتجددة، والحصار، والترهيب للقريب وللصديق والحليف" مما يستدعي رداً مغايراً عن المألوف، ولا بد من جر الأميركي إلى الملعب الذي يتقن حزب الله تحديد احداثياته إن كان من خلال وجهي الصراع الأمني والعسكري، وعلى جميع الساحات، وهي متاحة اليوم للحزب، وبسهولة بعد أن أصبح الأميركي في مرماه القريبة جداً.
الملعب حدوده من العراق إلى فلسطين مروراً بسورية ولبنان، وما أشار إليه السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير حول المعادلات السرية إلا تحديداً لهذا المقصد.
كما تبقى الورقة الرابحة، والجائزة الكبرى هي إمساك حزب الله بالحدود مع إسرائيل من الناقورة إلى الجولان، ناهيك عن موقعه الكبير في الساحة الفلسطينية.
وإذا كان كما يُنظر ويؤكد بعض المحللين الغربيين والإسرائيليين صحيحاً بأن كل ما يحدث في الإقتصاد من حصار وتجويع هدفه إلهاء حزب الله، ومنعه من التأثير على ورقة ضم "الضفة الغربية" فيصبح مفهوماً تماماً الاستراتيجية التي سيعمل حزب الله عليها قريباً، وستكون خارج سياسة تلاشي الهيبة، والتحرك العسكري السريع، والامساك بالمواجهة وأنت تعتقد بأنك أربكته بما فعلت، ولم تفكر بالتحول، ولم تنتظر هذا التحول القريب.
بإختصار، وبما هو مقبل في لعبة الصراع الوجودي أنه لم يعد مسموحاً بتخطي حزب الله في الداخل اللبناني مهما كانت الظروف، وأن سقف الأميركي إنتهى عند عقوبات " قيصر"، والتي جاءت على عجل حتى لا يفقد جميع مرتزقته في الداخل اللبناني والسوري لكونه لم يعد يمكنه حمايتهم كما السابق، وخير دليل على ذلك أنه لم يعد يكترث لكل أدواته من مرتزقة أفرغت كل ما لديها ولم تعد مؤثرة، وأصبح هو الذي يرد على خطابات السيد عبر السفيرة الأميركية في لبنان أو وزير الخارجية الأميركية ومن ينوب عنهم...وقريباً ستتغير قواعد اللعبة كلياً، والأيام السريعة ستكشف المعطيات الأسرع، وما إلهاء الواقع بالجوع الاقتصادي إلا وهي نافذة قد تنقلب على الساحر.

بقلم جهاد أيوب

0% ...

آخرالاخبار

طهران تسدل الستار على مهرجان أفلام المقاومة الدولي بنسخته الـ19


الإعلام الحربي اليمني: القوات المسلحة اليمنية اشتبكت مع تحشيدات السعودية في مواقع عدة بجبال كهبوب من مسافة صفر وقتلت وأسرت من كان فيها


الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بتعز: ندين بشدة الجريمة البشعة للسعودية في سوق الحضارة بمديرية الوازعية بتعز


إرباك حركة الطيران المدني في أوروبا بسبب موجة إنذارات كاذبة


سفير إيران لدى موسكو: لقاء اللواء رضائي وبوتين يحمل أهمية خاصة


باقري كني: لن نكتفي بالتعهدات الأمريكية المكتوبة بعد إفشال واشنطن المفاوضات


أجواء العراق مفتوحة ولا وجود لأي قيود على حركة الطيران


وزير الدفاع المجري: مقاتلات رافقت رحلتين من براغ إلى قبرص وبوخارست بسبب بلاغات بوجود قنابل


هيئة بحرية بريطانية: ربان ناقلة كانت تمر عبر مضيق هرمز أفاد بوقوع انفجار عند جانبها الأيسر


هيئة بحرية بريطانية: بلاغ متأخر عن حادثة وقعت على بعد 16 ميلا بحريا شرق مدينة خصب العمانية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب