عاجل:

لحظة الحسم تقترب واوباما يمنع الحل

الأربعاء ٠١ يونيو ٢٠١١
٠٣:١٥ بتوقيت غرينتش
لحظة الحسم تقترب واوباما يمنع الحل الرئيس باراك اوباما لا يستطيع أن ينجح. مجرب ومحنك. جاء ليهنىء فتبين شاتما. في الاسبوع الماضي كُتب فصل اضافي في هذه القصة الحزينة، حين عاد الرئيس ووجه الطرفين نحو الطريق المسدود للتسوية الدائمة، وهو يقف في طريق اقامة الدولة الفلسطينية، التي هي الأمل الوحيد للتقدم السياسي بين اسرائيل والفلسطينيين.

نيته كانت طيبة: تثبيت مبدأ الدولتين للشعبين، المقبول ظاهرا، من القيادتين الاسرائيلية والفلسطينية. اوباما قسّم نيته الطيبة: أعطى الفلسطينيين خطوط 1967 والاسرائيليين الاعتراف بيهودية اسرائيل. دعا الطرفين الى العودة الى المفاوضات على التسوية الدائمة الشاملة، فيما هو يعلن عن معارضته الاعلان عن دولة فلسطينية في الامم المتحدة في ايلول (سبتمبر).
غير ان في هذا شوكة: منذ انتصار حماس في الانتخابات في كانون الثاني (يناير) 2006، لا يوجد ولا يمكن ان يوجد شريك فلسطيني لمسيرة سياسية كهذه. من جهة اخرى، فان قيادة فلسطينية تضم حماس في عضويتها، ترفض الاعتراف باسرائيل وبالاتفاقات القائمة، لا يمكنها ان تكون شريكا في مفاوضات على التسوية الدائمة. من جهة اخرى، دون حماس، فان الساحة الفلسطينية تعاني من انعدام الشرعية الداخلية، التي تمنع كل تنازل تاريخي. وعليه، فان كل الدعوات لاستئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين، الصادرة عن واشنطن، بروكسل أو القدس، هي دعوات مخلولة، وكذا المفاوضات التي دارت في اطار مسيرة انابوليس هي الاخرى كانت عديمة الأمل منذ البداية.
بالمقابل، فان الصيغة الوحيدة الكفيلة بأن تسمح بالتقدم نحو وضع دائم، يقوم على أساس مبدأ الدولتين للشعبين، هي بالذات من خلال خطوات أحادية الجانب منسقة تقوم على أساس التفاهم والتعاون الهادئين.
هكذا بُنيت في السنوات الاخيرة مؤسسات السلطة الفلسطينية وتحقق الأمن في يهودا والسامرة ونمو اقتصادي في الضفة. رغم الشوط الطويل هذا، فان مساحة الاتفاق والتعاون المحتملين بين اسرائيل، السلطة في الضفة والولايات المتحدة، بعيدة عن التحقق. في هذا السياق كان يجدر بنا ان نرى الاعلان القريب عن دولة فلسطينية في ايلول (سبتمبر) في الامم المتحدة.
غير ان اوباما حبيس المذهب الفكري الذي أكل الدهر عليه وشرب: فهو يؤمن أنه ينبغي على اسرائيل والفلسطينيين وأنهم قادرون على الوصول الى تسوية دائمة تحل كل المسائل، تُرتب اقامة الدولة الفلسطينية وتؤدي الى انهاء النزاع. وعليه فانه يحاول المرة تلو الاخرى خلق الشروط التي تجلب الطرفين الى طاولة المفاوضات، والتي في نهايتها المحتمة الاتفاق الدائم المنشود. ومثل الرياضي في مباراة مباعة، يُحسن أداءه دون ان يفهم بأن النتيجة محسومة مسبقا، عاد اوباما ليلقي بذخائر سياسية الى النار: تجميد المستوطنات، مبادرات سعودية أو اعتراف بخطوط 1967.
وعليه فان اوباما يفوت الفرصة التي توجد تحت أنفه: الاعلان عن دولة فلسطينية في ايلول (سبتمبر) ينطوي في داخله على امكانية اختراق سياسي بل وفضائل ذات مغزى لاسرائيل. ضمن امور اخرى، قيام دولة كهذه سيساعد في تثبيت مبدأ الدولتين للشعبين، تصميم الوضع الدائم فيما تسيطر اسرائيل على الذخائر الامنية والغلاف الخارجي لهذه الدولة، وتخفيف حدة مشكلة اللاجئين من خلال دحر وكالة الغوث وتقليص مكانة اللجوء.
رغم خطاب اوباما، فان المسيرة السياسية ستبقى في طريق مسدود ولحظة الحسم في ايلول (سبتمبر) ستقترب، أو أن تكون في حينه للولايات المتحدة فرصة اخرى لعمل الشيء الصحيح: ضمان ان ينسجم قيام دولة فلسطينية مع احتياجات اسرائيل.

غيدي غرينشتاين

مؤسس ومدير عام معهد رؤوت
هآرتس

31/5/2011

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

قاسم: محاولة مجلس السلام وملادينوف والوسيط الأميركي إيجاد مسوغات لجرائم الاحتلال من شأنها توفير غطاء لاستمرار هذه الجرائم


الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم: صمت مجلس السلام وعجزه عن الإشارة بوضوح إلى الاحتلال بوصفه المخرب لاتفاق وقف إطلاق النار أمر مرفوض ولا يجوز أن يستمر


استشهاد أحد عناصر شرطة الأمن وإصابة 3 آخرين في هجوم مسلح بمحافظة سيستان وبلوجستان جنوب شرق ايران  


السيد الحوثي: نحن أصحاب قضية ومظلومية من أكبر المظلوميات على الأرض، فكيف يستكثر الآخرون علينا عندما نتحرك ضد العدوان والحصار؟


السيد الحوثي: واشنطن وفرت الغطاء السياسي للجرائم التي ارتكبت في اليمن


السيد الحوثي: نتضامن ونتعاون مع محور الجهاد والمقاومة ونعتبر أي استهداف لبلد إسلامي يشكل خطراً على الأمة انطلاقاً من مسؤوليتنا المبدئية


السيد الحوثي: الأضرار الناجمة عن العدوان والحصار تعكس المظلومية الكبرى لشعبنا اليمني


السيد الحوثي: أضرار الحصار على شعبنا تراكمت مع استهداف العدو للعملة وكل المجالات الاقتصادية، ووصلت إلى وضع كارثي


السيد الحوثي: الأعداء عملوا على الاستقطاب والاستثمار في الأزمات، بما فيها الاستهداف الأمني


السيد الحوثي: وفود من السعودية وبريطانيا كانوا يذهبون إلى جيبوتي لتشديد الإجراءات بما يزيد من معاناة شعبنا عبر التضييق الاقتصادي


الأكثر مشاهدة

ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات