عاجل:

ما طبيعة الضغوط الامريكية لتمديد الحظر التسلحي على ايران؟

الثلاثاء ١٦ يونيو ٢٠٢٠
٠٣:٥٧ بتوقيت غرينتش
اكد محسن صالح الباحث في الشؤون الدولية، ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب بعدما تخلى عن الاتفاق النووي الموقع بين ايران والدول الست الكبرى، يسعى الى زيادة الضغوط بعدما رأى ان الدول الاوروبية مازالت ملتزمة بالاتفاق.

وقال صالح في حديث مع قناة العالم خلال برنامج "مع الحدث": ان غرض ترامب من زيادة العقوبات على الجمهورية الاسلامية كي يمنعها من ان تزيد التسلح ليس من الناحية الكمية بل النوعية في علاقاتها مع الصين وروسيا والمانيا، مشيراً الى ان هذه العلاقات مستمرة بالرغم من عقوبات ترامب اليومية على المؤسسات والشخصيات الايرانية، ولذا هو يسعى من خلال هذا التمديد تثبيت قاعدة تخليه الكامل عن الاتفاق وملحقاته وما تتضمن بنوده التنفيذية، ولكن من الناحية القانونية فان روسيا والصين والاتحاد الاوروبي الموقعين على الاتفاق، اعلنوا ان الاتفاق مازال جارياً معهم.
واوضح صالح، ان ترامب يمارس ضغوطاً شديدة على الوكالة الدولية للطاقة الذرية للقول غير الحقيقة حول مسألة تسلح ايران، مؤكداً ان ايران ليس لديها اي نية لانتاج اي سلاح نووي، وحتى الولايات المتحدة الامريكية واوروبا يعلمون بذلك، وقال: ان كل جهود ترامب ستذهب ادراج الرياح وسيفشل بخطوته هذه باعتبار ان خطوته ليس لها اي مفاعيل على الاطلاق.
ولفت صالح الى ان ضغوط ترامب تأتي نتيجة الضغط اللوبي الصهيوني خاصة من ناحية التسلح، اما ما يخص التقني والقانوني فان ترامب وبسبب خروجه عن الاتفاق النووي غير قادر على تنفيذ ضغوطه لانه يحتاج الى قرار من مجلس الامن، واعتبره بالامر الصعب والمستحيل.
من جانبه، اعتبر ادمونود غريب استاذ الدراسات الدولية في الجامعة الامريكية، ان هناك عدة اسباب وراء خطوة الرئيس الامريكي دونالد ترامب وموقفه من ايران بسبب الضغوط الاسرائيلية وبعض كبار المسؤولين الامريكيين في ادارته وعلى رأسهم وزير الخارجية مايك بومبيو الذين يزعمون ان سياسات ايران تهدد المصالح الامريكية في الخليج الفارسي و"اسرائيل".
وقال غريب: ان هناك اسئلة تدور حول شرعية مطالبات ترامب في تمديد الحظر الدولي على ايران، مشيراً الى الجانب الامريكي يروج بان ايران مستمرة بتطوير صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية، على الرغم من التأكيدات الاوروبية ومن بينها روسيا والصين بان ايران لا تملك رؤوساً نووية.
واشار الى ان ترامب وبحسب بعض التحليلات لا يرغب في الدخول في مواجهة عسكرية مع ايران على الرغم من هناك قوى امريكية داخل ادارته وخارجتها ترغب في ذلك ولها مصلحة بذلك، موضحاً ان سياسة ترامب هي شيء آخر فهو يعتقد ان استمرار الضغط وفرض العقوبات على ايران والتصعيد الدبلوماسي معها، من شأنها ان تؤدي الى اثارة ضغوط عالمية ضدها.
كما بين غريب، ان توقيت اثارة مزاعم قصف شركة آرامكو السعودية بصواريخ ايرانية مشابهة، له علاقة بمسألة انتهاء الحظر على ايران في اكتوبر القادم، ورأى ان التحرك ضد ايران له بُعد سياسي ايضاً وبنفس الوقت تمارس الادارة الامريكية تصعيد الضغوط وحلم ترامب الى عودة ايران الى المفاوضات بعدما لمح في احدى تغريداته بعد الافراج عن المعتقلين احدهما امريكي وايراني من قبل الجانبين، حينما شكر ايران وقال انه سيكون الفائز الاول بالانتخابات القادمة ولهذا فان الافضل لايران الدخول في مفاوضات معه.
بدوره، اعتبر هادي السيد افقهي الدبلوماسي السابق الايراني ان الموقف الايراني الشديد اللهجة بالرد على خطوة الرئيس ترامب بتمديد الحظر مجدداً على ايران، اعتبر ان الموقف الايراني له ابعاد مختلفة.
وقال افقهي: ان اعلان الرئيس الايراني حسن روحاني حول تمديد الحظر التسلحي بانه خط احمر، لان موضوع التسلح له ابعاد مختلفة، البُعد الاول ان ايران ذاهبة الى استكمال منظومتها التسليحية ولا يمكن تأمين حاجياتها التسليحية من الداخل فقط ربما تحتاج الى تأمينه بنسبة 15 بالمئة من دول اوروبية وروسيا والصين والهند، مشيراً الى ان البعد الثاني هو ان امريكا تهدد الدول التي ربما ستبيع لايران شيئاً او تشتري منها سلاحاً، بعدما نجحت في تطوير منظومتها التسلحية على المستوى البحري او البري او الجوي.
واوضح افقهي، ان هذا ما يشهد له العالم حيث تزيح ايران بين الفينة والاخرى الستار عن صناعتها العسكرية وعن اسلحة متطورة تبهر العالم خصوصاً في مجال الرادارات وفي مجال الصواريخ الباليسية الغير قابلة لحمل الرؤوس النووية وكذلك الطائرات المسيرة والغواصات واجهزة التنصت، واخرها القمر الصناعي الذي اطلقه حرس الثورة الاسلامية اخيراً والذي ازعج الصهاينة والامريكان كثيراً من ان ايران سوف ترصد العالم من فوق وليس من تحت، وعيونها ترصد تحركات العدو.
ولفت افقهي، الى ان البعد الثالث هو ان ترامب يخشى من رفع الحظرعن ايران ويفتح المجال لها فتقوم ببيع سلاحها المتطور الذي بات يضاهي السلاح الامريكي والناتو، الى كثير من الدول باسعار ارخص تنافس اسعار الشركات الامريكية التي تعتبر مكسباً مهماً لامريكا، وتعوض بذلك ايران مواردها من خلال بيع السلاح بدلاً من الريع النفطي، خاصة وان بازار السلاح تحتاجه كل الدول حالياً.

يمكنكم متابعة الحلقة كاملة عبر الرابط التالي:

https://www.alalamtv.net/news/4994691

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري