عاجل:

في رثاء القائد رمضان عبدالله... رحلت ولكنك لم ترحل

الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٢٠
٠٦:٥٠ بتوقيت غرينتش
في رثاء القائد رمضان عبدالله... رحلت ولكنك لم ترحل العالم - فلسطين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا صدق الله العظيم.

عندما تتحدث عن رحيل قائد جهادي كبير، ومفكر إستراتيجي عظيم، وأكاديمي لامع، وخطيب مفوه، ومثقف واسع المعرفة، وفي الوقت ذاته هو رجل متواضع، ومتحدث لبق، يتمتع بإحساس مرهف، وإرادة صلبة، ثاقب البصيرة، وسريع البديهة، فإنك ستكون عاجزًا عن الوصف الدقيق، ومقصرًا في رثائه، ولن تستطيع سبر أعماقه، والوصول إلى درّه المكنون.

فعذرًا أبا عبد الله، لقصوري في الحديث عنك بما يسعفني من الكلمات، فأين أنا منك؟! وأنت المتربع على عرش المجد، الممسك بمفاتيح العلوم، الضليع بلغة الضاد ولغة القلوب، وأنا على شاطئ بحرك أحاول بما أستطيع شق عبابه، فتمتزج دموع العين برذاذ مائه، وتلون شمس الأصيل بأشعتها لوحة الفراق حزنًا وحرقة لغيابك في وقت تحتاجك فيه الأمة وفلسطين.

حملت الأمانة، وتحملت المسؤولية، ورفعت راية الجهاد، وسرت واثق الخطوة، ثابت الخط، متمسكًا بأهداب الجهاد، ساعيًا إلى الوحدة الوطنية على درب المقاومة، متوشحًا بوسام الشرف والكرامة والفضيلة، فهابك أعداء فلسطين والمقاومة، ووضعوا اسمك على لوائح إرهابهم، وخططوا لاغتيالك، ولكنك بقيت شامخًا بهامة عزّك، وأبدعت في مقارعة الأعداء، وأوعزت إلى سرايا القدس أن كونوا على جهوزية، فحطموا أسطورة "جيش لا يقهر"، وزعزعوا مكانة قيادته، وزلزلوا الأرض من تحت أقدام جنوده.

مسيرة الجهاد التي بدأتها مع رفيق دربك الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي، وتركتها لمهجة قلبك الأستاذ زياد النخالة حفظه الله، لن تتوقف، فكن مطمئنًّا، ونم قرير العين، لقد رحلت ولكنك لم ترحل، وغبت عن العيون ولكنك ما زلت حاضرًا في الأفئدة والعقول، فارقتنا ولكنك ما زلت بيننا تعيش في وجداننا، ابتعدت عن عالمنا ولكن طيفك ما زال يلامس شغاف قلوبنا... أجل، لقد سافرت إلى جنان الخلد ولكنك تركت بعدك رجالاً رجالاً، لا يهابون إلا الله تعالى، فزمام قيادة سرايا القدس في أيدٍ أمينة، لا يرهبها عدو مجرم، ولا يوقفها حلف متآمر، ولا يكسر إرادتها حصار ظالم، فهي إعصار جارف، لن تحيد عن الطريق نحو بيت المقدس وأكنافه حتى تحرير فلسطين كل فلسطين.

إحسان عطايا - ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان

0% ...

آخرالاخبار

أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري