عاجل:

هل تنجح مبادرة السيسي في حل الازمة الليبية؟

السبت ٠٦ يونيو ٢٠٢٠
٠١:٥٠ بتوقيت غرينتش
هل تنجح مبادرة السيسي في حل الازمة الليبية؟ اعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي انه اتفق مع اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر على مبادرة للحل السياسي في ليبيا محذرا في الوقت نفسه طرفي الصراع من التمسك بالخيار العسكري. يأتي ذلك في وقت أطلقت فيه قوات حكومة الوفاق الليبية عملية لاستعادة مدينة سرت من قوات حفتر، وذلك في أعقاب تسجيلها سلسلة انتصارات عسكرية آخرها السيطرة على مدينة ترهونة الاستراتيجية.

العالم-تقارير

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقائد "الجيش الوطني الليبي" خليفة حفتر ورئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح اليوم السبت عن مبادرة جديدة لإنهاء الأزمة الليبية.

وصرح السيسي، أثناء مؤتمر صحفي مشترك مع حفتر وصالح بعد اجتماع بينهم، بأن "إعلان القاهرة" الجديد بمثابة رسالة إلى العالم تتضمن "رغبة أكيدة في إنفاذ إرادة الشعب الليبي في الاستقرار والبناء والحفاظ على سيادة البلاد ووحدتها ووضع مصلحة ليبيا فوق أي اعتبار".

ويضم "إعلان القاهرة" مقترحات بإعلان وقف إطلاق النار في عموم ليبيا اعتبارا من الساعة 6,00 صباح الاثنين، الثامن من يونيو، وتجديد الدعوة إلى استئناف مفاوضات السلام في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة بصيغة 5+5.

ويقضي الإعلان بإلزام كافة الجهات الأجنبية بـ"إخراج المرتزقة الأجانب من ليبيا وتفكيك المليشيات وتسليم أسلحتها"، حتى يتمكن "الجيش الوطني" من "الاضطلاع بمهامه الأمنية".

وتنص المبادرة على تشكيل مجلس رئاسي منتخب مع ضمان تمثيل عادل لكافة أقاليم ليبيا الثلاثة لإدارة الحكم وإجراء انتخابات نزيهة وتوزيع عادل وشفاف على كافة المواطنين، مشددة على ضرورة اعتماد إعلان دستوري ينظم العملية السياسية في البلاد.

وأعرب السيسي عن رفض مصر الخيار العسكري لحل الأزمة الليبية، محذرا من أن جميع أشكال التصعيد الأخيرة في البلاد "تنذر بعواقب وخيمة لكامل المنطقة، فلا يمكن أن يكون هناك استقرار بدون تسوية سلمية للأزمة".

وأبدى الرئيس المصري قلقه إزاء "ممارسات بعض الأطراف على الساحة الليبية والتدخلات الخارجية"، مشيرا إلى إصرار "بعض الأطراف" على الحل العسكري للنزاع، وذلك في إشارة واضحة إلى تركيا.

من جهته أكد حفتر دعمه لمبادرة حل الأزمة في ليبيا، التي أعلنها الرئيس المصري، وقال خلال المؤتمر الصحفي المشرتك مع السيسي "إننا نؤكد دعمنا وقبولنا لها (المبادرة) آملين الحصول على الدعم والتأييد الدولي للعبور بليبيا لبر الأمان".

وفي معرض تعليقها على إعلان مصر مبادرة جديدة لحل الأزمة الليبية، شددت قوات حكومة الوفاق الليبية المدعومة من تركيا على أنها من سينهي هذا النزاع.

وجاء ذلك في تصريحات أدلى بها المتحدث باسم حكومة الوفاق، محمد قنونو، اليوم السبت، ردا على المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع قائد "الجيش الوطني الليبي" خليفة حفتر ورئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح في القاهرة.

وقال قنونو إن حكومة الوفاق "ليس لديها وقت فارغ لمشاهدة هرطقات مجرم الحرب على الفضائيات" (في إشارة إلى حفتر)، وتابع أنها تتابع تقدم قواتها "بقوة وحزم" لمطاردة قوات حفتر "الهاربة"، مضيفا: "والميدان ميدان".

وذكر: "نحن لم نبدأ هذه الحرب، لكننا من يحدد زمان ومكان نهايتها".

ويأتي ذلك على خلفية تطورات ميدانية متسارعة في ليبيا، حيث تمكنت قوات حكومة الوفاق المتمخضة عن اتفاق الصخيرات والمدعومة من تركيا في الأيام الأخيرة من إحكام سيطرتها على كامل منطقة طرابلس الكبرى التي تضم العاصمة وضواحيها ومدينة ترهونة الاستراتيجية جنوبي العاصمة وتواصل تقدمها نحو سرت، فيما تتراجع قوات حفتر شرقا.

وأعلنت قوات حكومة الوفاق السبت إطلاق عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على مدينة سرت على بعد 450 كلم شرق طرابلس والتي تتمركز فيها قوات حفتر.

وقال العقيد محمد قنونو، المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق في بيان صحافي، "صدرت التعليمات لقواتنا ببدء الهجوم والتقدم والضرب بقوة كل بؤر المتمردين في سرت، حيث نفذ سلاح الجو 5 ضربات جوية في محيطها،استهدفت آليات مسلحة لميليشيات حفتر الإرهابية والمرتزقة".

وأضاف قنونو،"لن نتراجع عن إعادة بسط سيطرة الدولة على المدينة".

وسيطرت قوات حفتر على سرت في كانون الثاني/يناير الماضي، بعد انسحاب قوات حكومة الوفاق منها.

وفي ما يتعلق بالتطورات في غرب ليبيا، فسـّرت قوات حفتر انسحابها من عدد من المواقع القريبة من العاصمة على أنه جاء نتيجة تعرضها "لضغوط دولية".

وأوضح اللواء أحمد المسماري المتحدث باسم قوات حفتر في مؤتمر صحافي من بنغازي (شرق) ليبيا ليلة الجمعة، "بناء على ضغوط دولية ومن الأمم المتحدة بضرورة وقف اطلاق النار واستئناف اجتماعات 5+5، طلب منا الرجوع مسافة 60 كم من حول العاصمة، ضماناً لعدم قصف أي أهداف داخلها وابعاد المعركة عنها".

وأضاف "لضمان نجاح الخطوة طلبنا من الدول الصديقة ضمانا للاتفاق يلزم الطرف الآخر والغزاة الاتراك بالتقيد وعدم الاعتداء على قواتنا، إلا أننا نفاجأ بالطائرات التركية والمدفعية الثقيلة تستهدفنا".

ومضى قائلا "استمر الهجوم بقوة وتراجعنا إلى مشارف ترهونة مع استمرار غارات الطيران المسير(...) بعد تقدير الموقف قررنا عدم تعريض ترهونة لهجمات الطيران، وصدرت الأوامر بالتراجع إلى منطقة آمنة".

ولم يذكر المنطقة التي تراجعت إليها القوات لكن مصادر محلية تحدثت عن إعادة تمركزها في قاعدة "الجفرة" الجوية الواقعة على مسافة 650 كلم جنوب شرق طرابلس.

ورحّبت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي بقبول طرفي النزاع في ليبيا باستئناف مباحثات اللجنة العسكرية المشتركة "5+5"، التي تهدف إلى وقف إطلاق النار، بعد توقّفها أكثر من ثلاثة أشهر.

وتضم اللجنة 5 أعضاء من قوات حفتر و5 أعضاء من قوات حكومة الوفاق وقد أقرّت ضمن حوار جنيف في شباط/فبراير بهدف الوصول إلى وقف إطلاق نار دائم.

والمسار العسكري واحد من ثلاثة مسارات، بجانب المسارين السياسي والاقتصادي، يتوجب اتباعها لاستكمال مخرجات مؤتمر برلين حول ليبيا لحل الأزمة، إلا أن اللجنة العسكرية علّقت أعمالها عقب جولتَي محادثات بسبب خلافات.

وأشار المتحدث باسم قوات حفتر إلى أنهم يتلقون الاتصالات من الدول الكبرى والصديقة لضبط النفس وعداً منها بحلول سريعة لوقف اطلاق النار، وحلول في الملف السياسي والاقتصادي والأمني، وفقا لوصفه.

وختم قائلا "ما حدث لا يعني ترك المعركة والسماح باحتلال تركيا لبلادنا (...) الآن نحن في حالة تموضع قواتنا وتجهيزها استعداداً للعمليات القادمة".

ونجحت قوات حكومة الوفاق خلال اليومين الماضيين، في السيطرة على العاصمة بالكامل، واستعادت مدينة ترهونة على بعد 90 كلم جنوب شرق طرابلس، المعقل الأخير لقوات حفتر في غرب البلاد.

ومنذ إطلاق حكومة الوفاق الوطني عملية "عاصفة السلام" مدعومة بطائرات تركية بدون طيّار نهاية آذار/مارس الماضي، نجحت في استعادة السيطرة على كامل مدن غرب طرابلس، وقاعدة "الوطية" الجوية الاستراتيجية على بعد 140 كلم جنوب غرب طرابلس.

وعقب سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، غرقت ليبيا في حال من الفوضى، وتتنافس فيها حالياً سلطتان، هما حكومة الوفاق الوطني في طرابلس وحكومة موازية في الشرق يسيطر عليها المشير خليفة حفتر.

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


بزشكيان: إيران وباكستان من الدول القوية في المنطقة، وتمتلكان إمكانات بشرية هائلة وموارد غنية


بزشكيان: اللقاءات والمشاورات المتعددة بين الوفود الإيرانية والباكستانية نموذج واضح لهذا المسار


بزشكيان: الإجراءات والضغوط الأميركية أسهمت في زيادة التقارب والتفاعل المستمر بين الدول الإسلامية


الرئيس الإيراني بزشكيان لوزير الداخلية الباكستاني: طهران وإسلام آباد قادرتان على تلبية احتياجاتهما بالاعتماد على القدرات والإمكانات الإقليمية


تصعيد إسرائيلي متسارع يخنق جنين ويشعل الضفة الغربية


بقائي: منع صحفيين إيرانيين من دخول الأمم المتحدة محاولة لإخفاء الحقيقة


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار