التقى الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة في لبنان مايكل وليامز امس الاربعاء مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي على خلفية تصادم الاهالي مع قوات اليونيفيل في الجنوب اللبناني.
واعتبر الموسوي ان اللقاء مع وليامز كان لاستعراض اخر التطورات خصوصا الحوادث التي حصلت في الجنوب والتي تسببت بقلق كبير للاهالي وادت الى بعض التوترات وقد تم التوافق مع السيد وليامز على ضرورة التواصل والتعاون لمعالجة كافة هذه الاوضاع وعلى قاعدة اعادة الامور الى نصابها الطبيعي وذلك وفقا لمنطق الالتزام بالقرار 1701 وبكافة مندرجاته وبالنسبة الى كافة الاطراف .
واشار الموسوي الى انه من مصلحة اليونيفيل ولبنان والجميع ان تعمل القوات الدولية في اطار بيئة ملائمة ومتعاطفة، موضحا ان هذا يتطلب فهم اكبر من جانبهم لطبيعة الاوضاع المحلية وحساسية الاهالي وبالتالي التزام اكبر من القوات الدولية بقواعد الاشتباك المعمول بها من دون ان تكون هناك اي اجتهادات، اضافة الى التنسيق الكامل مع الجيش اللبناني .
من جانبه، لفت وليامز الى انه سيقوم بزيارة الاسبوع المقبل الى نيويورك لتقديم تقريره الدوري الى مجلس الامن معربا عن سعادته لعودة الامور الى طبيعتها في الجنوب.
واشار الى ان السيد الموسوي قد اعلن بوضوح عن الالتزام بتطبيق القرار 1701 والتشديد على التعاون بين قوات اليونيفيل والجيش اللبناني كما اتفقنا على اهمية حرية حركة القوات الدولية .
وعزا وليامز بالراحل الكبير السيد محمد حسين فضل الله الذي التقاه اكثر من مرة في السنوات الماضية معتبرا ان فقدانه كبير ليس فقط للمسلمين ولبنان بل للمنطقة ككل .
كما بحث وليامز مع وزير الدفاع اللبناني الياس المر الاحداث الاخيرة التي وقعت الاسبوع الماضي بين عناصر دورية فرنسية تابعة لقوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان (اليونيفيل ) وبعض سكان قرى الجنوب.
فيما لفت وليامز الى انه سيقوم بزيارة الى نيويورك الاسبوع المقبل لتقديم تقريره الدوري الى مجلس الامن، معربا عن سعادته لعودة الامور الى طبيعتها في جنوب لبنان.
وقال وليامز : اللقاء مع الوزير الياس المر كان ممتازا، وراجعنا التطورات الاخيرة على الساحة اللبنانية وخصوصا تنفيذ القرار 1701.
وركزنا في محادثاتنا اليوم على الحوادث الاخيرة في الجنوب بين بعض الاهالي في المنطقة واليونيفيل.
من جهته، اكد الوزير المر التزام الحكومة اللبنانية بالقرار (الدولي) 1701 وهو التزام قوي وثابت ونهائي.
وقال المر :اتفقت مع السيد وليامز بشكل واضح وصريح ان الجيش اللبناني سيواكب القوات الدولية بكل مهماتها، واذا كانت هناك حاجة الى قوات اضافية سنرسلها لتكون معهم في كل المهمات، ولن نقصر معهم في العدد مهما كانت الحاجة.
واضاف :ما تنشره الصحف حول اجتماع ثلاثي سيعقد بين يونيفيل وحزب الله والجيش وان هناك ورقة عمل مشتركة ستصدر عنهم كلام غير صحيح.
ان الاجتماعات تتم بين القوات الدولية والجيش اللبناني لتنسيق العمليات على الارض.
يذكر، ان مشكلة وقعت يوم السبت الماضي بين عدد من اهالي قرية في جنوب لبنان وعناصر دورية فرنسية تابعة لليونيفيل استخدم فيها عدد من الاشخاص الحجارة والعصي ضد الجنود الدوليين وتدخل بعدها الجيش اللبناني لانهاء المشكلة.
في هذه الاثناء ، تكثفت الاتصالات في مجلس الامن الدولي للنظر في الطلب الفرنسي عقد جلسة طارئة لمناقشة الوضع في منطقة عمليات اليونيفيل جنوبي لبنان.
الجلسة ستدرس حرية حركة القوات الدولية اثر الصدامات التي وقعت بين القوات الفرنسية العاملة ضمن اليونفيل والمواطنين قبل ايام في الجنوب على خلفية تسيير دوريات في الاحياء الداخلية وتصوير المواطنين بشكل استفزازي.