اتهم الادعاء الاميركي عددا من قادة جماعة تنظيم القاعدة بالتخطيط لتفجير مترو انفاق مدينة نيويورك، معتبرين ان هذا المخطط الفاشل جزء من حملة اطلقت من باكستان تستهدف مدنا اميركية وبريطانية.
ووجهت محكمة فدرالية في نيويورك اليوم الخميس التهم الى خمسة اشخاص من ابرزهم المتهمين المهاجر الافغاني المقيم في كولورادو نجيب الله زازي والمواطن السعودي عدنان الشكري جمعة المتهم بانه احد قادة القاعدة الثلاثة للبرنامج الخارجي للقاعدة الرامي الى شن هجمات ارهابية في الولايات المتحدة ودول غربية اخرى.
وقالت وزارة العدل الاميركية في بيان "ان التهم تكشف ان كبار المسؤولين في القاعدة في باكستان دبروا للمؤامرة وانها مرتبطة مباشرة بمخطط للقاعدة في باكستان لشن هجمات على اهداف في بريطانيا".
واعلن القضاء الاميركي انه وجه الاربعاء الاتهام رسميا لاحد قادة تنظيم القاعدة الثلاثة المتهمين بالتخطيط من باكستان للمؤامرة التي كانت تستهدف مترو نيويورك واحبطت في ايلول/سبتمبر.
ووجهت التهمة الى الشكري جمعة بانه قام بتجنيد نجيب الله زازي الافغاني وشريكيه زارين احمد ضي واديس مدونجانين خلال الفترة من ايلول/سبتمبر الى كانون الاول/ديسمبر 2008 بهدف تدبير اعتداءات في نيويورك باستخدام متفجرات يدوية الصنع".
وفي حال ادانتهم يتعرض المتهمون الخمسة للسجن المؤبد.
والشكري جمعة هارب وتلاحقه الشرطة الفدرالية منذ سنوات وقد عرضت مكافأة من خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي الى اعتقاله.
وكان الافغاني نجيب الله زازي, سائق المركبات الصغيرة في مطار دنفر (كولورادو, غرب), اعتقل في تشرين الاول/اكتوبر الماضي بعد ان غادر على عجل نيويورك حيث كان ملاحقا.
وقد اعترف في شباط/فبراير بانه تدرب في معسكرات القاعدة وبانه كان على اتصال بقادتها.
وقد اعتقل زارين احمد ضي واديس مدونجانين بعد ذلك باسابيع.
واوضح زازي ان هدف المؤامرة كان بصورة خاصة ضرب "مترو نيويورك".
واعترف بانه جاء الى المدينة "للتخطيط لهجمات" في ايلول/سبتمبر 2009 تتزامن تقريبا مع موعد ذكرى هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 على برجي مركز التجارة العالمي.
وهناك شخصان على صلة بهذه المؤامرة اعتقلا في نيسان/ابريل 2009 في بريطانيا بشبهة التحضير لتنفيذ اعتداءات, هما عبد نصير وطارق الرحمن.
وقالت وزارة العدل ان الولايات المتحدة تعتزم طلب تسليمها الباكستاني عبد نصير الذي استصدرت مذكرة توقيف دولية بحقه.
واعتقلت الشرطة البريطانية نصير الاربعاء في شمال شرق انكلترا بناء على مذكرة التوقيف.
ولدى الولايات المتحدة شهران لتقديم طلب رسمي لتسليمه.
وكانت الشرطة البريطانية اعتقلت عبد نصير في نيسان/ابريل 2009 مع اربعة من مواطنيه الذين يشتبه في انهم حضروا, وبنسب متفاوتة, لتنفيذ هجمات في شمال غرب انكلترا.
وكانت الحكومة قررت طرده الى باكستان لكن القضاء عارض ذلك بحجة ان سلامته غير مضمونة في بلاده, مؤكدا في الوقت نفسه انه يمثل "تهديدا خطيرا للامن القومي البريطاني".
ومثل عبد نصير الاربعاء امام محكمة ويستمنستر في لندن للاستماع الى افادته وقد كررت ممثلة عن الحكومة الاميركية طلب تسلمه.
وجاء في طلب التسليم ان قادة القاعدة كانوا يتواصلون مع زازي عبر وسيط يدعى احمد يتعامل مع الشبكة الموجودة في بيشاور في باكستان.
وفي نيسان/ابريل 2009 قال نصير لاحمد بلغة مشفرة "زواج كبير مع عدد كبير من المدعوين" سينظم بين 15 و20 نيسان/ابريل.
واستخدم احمد ونجيب الله زازي اللغة نفسها عندما كتب زازي "الزواج جاهز" ثم غادر كولورادو الى نيويورك في مطلع ايلول/سبتمبر 2009.
والشهر الماضي اقر الاميركي الباكستاني الاصل فيصل شهزاد بذنبه في محكمة فدرالية في نيويورك في محاولة تفجير سيارة مفخخة في تايمز سكوير في نيويورك في ايار/مايو.
وقال انه اقدم على ذلك انتقاما للهجمات الاميركية في افغانستان والعراق.
وقال زازي ايضا انه مستعد "للاستشهاد" للفت الانتباه لجرائم حرب اميركية في افغانستان.
وفي شباط/فبراير اقر زازي (25 عاما) امام محكمة بروكلين (جنوب غرب نيويورك) "بالتخطيط لاستخدام اسلحة دمار شامل" و"التآمر لارتكاب جرائم قتل في بلد اجنبي" و"تقديم دعم مادي لشبكة القاعدة".