إيطاليا تتنفس..ولكن هل تعود العدوى من جديد؟!

الثلاثاء ٢٦ مايو ٢٠٢٠
١٢:٤٦ بتوقيت غرينتش
إيطاليا تتنفس..ولكن هل تعود العدوى من جديد؟! بدأ الإيطاليون يتذوقون طعم الحرية من جديد بعد خروجهم من مرحلة إغلاق صارمة ساعدت في احتواء حالة الانتشار لفيروس كورونا المستجد كانت من أسوأ حالات الانتشار المدمرة في العالم.

العالم - اوروبا

وفي الوقت الذي يرشف فيه الإيطاليون قهوة الإسبريسو في المقاهي، ويتناولون البيتزا في المطاعم و يتبادلون الأحاديث في الأروقة، يحمل هذا التحول في حياتهم سؤالا مهما وهو: هل من المحتمل أن يشهدوا موجة ثانية من عدوى كورونا؟

وقال البروفيسور ماسيمو اندريوني، رئيس قسم الأمراض المعدية بمستشفى بوليكلينيكو تور فيرجاتا بروما لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن “قرار إعادة فتح المحال وغيرها يعتبر نوعا من المغامرة”.

وأضاف: “من وجهة النظر الفنية والمتعلقة بالعدوى وعلم الأوبئة، كنت سأكون ضد هذه الخطوة، وكنت سأقول يتعين علينا الانتظار فترة أطول… ولكن في ضوء الاقتصاد المعقد للغاية، والوضع الاجتماعي والسياسي في بلادنا، كان من المحتم اتخاذ خطوة سابقة لأوانها قليلا”.

وقال ” حسنا، يمكننا القيام بذلك، ولكن في ظل الاحتياطيات الملائمة”.

وقد دخلت إيطاليا في حالة إغلاق كامل في 10 مارس الماضي، لكن تم في 18 مايو الجاري إلغاء الأوامر بعدم مغادرة المنازل. ويخطط المسؤولون في الوقت الحالي لعودة تدريجية للحياة الطبيعية، ولكن مع استمرار ارتداء الكمامة والالتزام بالتباعد الاجتماعي.

وتم أمس الاثنين إعادة فتح صالات الألعاب الرياضية وحمامات السباحة.

ومن المقرر أن تلغي الحكومة في 3 يونيو المقبل الحظر على السفر بين مناطق إيطاليا المختلفة، وإعادة فتح الحدود أمام الزوار من باقي دول الاتحاد الأوروبي.

وقال رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي في الأسبوع الماضي ” نحن ندرك أنه من الممكن أن تؤدي بداية المرحلة الجديدة في بعض المناطق إلى زيادة في منحنى الإصابة بالعدوى. ولكن هذا خطر قمنا بتقديره”.

وذكر في كلمة وجهها للبرلمان في 21 أيار/ مايو الجاري إن إيطاليا لا تستطيع البقاء في حالة إغلاق” لفترة لا نهاية لها”، وليس فقط لأسباب اقتصادية.

وأضاف أن الإبقاء على القيود ” لفترة اطول مما هو ضروري لتغيير منحنى الإصابة بالعدوى سيكون أمرا غير معقول، ولا يتوافق على الإطلاق مع مبادئ دستورنا”.

وسيصادف السبت المقبل مرور 100 يوم على بدء ظهور فيروس كورونا في إقليم لومباردي في شمال البلاد. وحتى الآن، توفي حوالي 33 ألف شخص، وأصيب بالعدوى 230 ألف شخص تقريبا.

ولكن يبدو أن السيناريو الأسوأ قد انتهى.

فالمستشفى الذي يعمل به البروفيسور أندريوني لم يستقبل أي مرضى جدد بفيروس كورونا منذ عدة أيام، بينما كان المستشفى يستقبل ما يصل إلى 25 شخصا يوميا في ذروة الأزمة في أواخر مارس الماضي.

وانخفض عدد المرضى في العناية المركزة في أنحاء البلاد من أكثر من 4000 شخص إلى حوالي 550 شخصا فقط. وانخفضت الحالات الإيجابية من 108 ألاف حالة يوم 19 أبريل الماضي إلى أقل من 56 ألف حالة أول أمس الأحد.

وهناك إجماع على أنه أصبح من الممكن التعامل مع الفيروس. وتساعد قواعد التباعد الاجتماعي في احتواء انتشاره، واصبحت المستشفيات أفضل استعدادا، كما أن العلاج أصبح أكثر فعالية.

وعندما تم في 20 شباط/ فبراير الماضي تشخيص أول حالة إصابة بالفيروس في إيطاليا، كان الفيروس قد بدأ في الانتشار قبل أسابيع ، إن لم يكن قبل شهور. ولكن ليس من المرجح أن يمضي وقت طويل كما حدث في السابق، قبل كشف أي موجة جديدة محتملة.

وفي ظل الطقس الأكثر دفئا ، من المرجح أن يقضي الايطاليون وقتا خارج منازلهم، مما يحد من مخاطر العدوى بالفيروس. ويلمح البعض إلى أن الفيروس تحور إلى سلالة أقل خطورة، رغم أن هذا أمر محل قدر كبير من النقاش.

وعلى سبيل المثال يقول البروفيسور أندريونى” إن هذه أخبار زائفة وخطيرة لأنه ليس هناك أي دليل علمي على ذلك”، مؤكدا أن أعداد المصابين انخفضت بسبب فرض الإغلاق.

وأضعف النقاط بالنسبة لاستراتيجية إيطاليا الخاصة بتخفيف القيود تتمثل في أنها ما زالت تفتقر إلى القدرة على الفحص والعزل بالنسبة للعدد الكبير المحتمل من الأشخاص المصابين بالفيروس ولا تظهر عليهم أي أعراض.

ويقول أليسو فانتيني وهو ممرض في روما كان يقوم من منتصف آذار/ مارس حتى منتصف أيار/ مايو الجاري برعاية مرضى فيروس كورونا في إحدى دور الرعاية إن عدد الحالات التي لا يتم كشفها ” يعتبر علامة استفهام كبيرة”.

وقال لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ)” المفارقة هي أنني كنت أشعر بأنني وأنا في عنبر رعاية مرضى كورونا، حيث أنا على علم بمن أتعامل معهم أكثر أمانا تقريبا من تواجدي في الشوارع الآن، حيث لا أعرف ما إذا كان الشخص الذي أقابله مصابا بالفيروس أم لا”.

و تجري إيطاليا الآن أكثر من 70 ألف اختبار مسح بالنسبة لكشف الفيروس يوميا، بعد أن كان عدد الاختبارات 15 ألف في منتصف آذار/ مارس الماضي.

ولكن الوضع يختلف في أنحاء البلاد، وسط وجود نظام صحي لكل منطقة، تعتبر المعايير فيه ليست موحدة ، بما في ذلك عملية جمع البيانات المهمة للحكومة لاتخاذ قرارتها.

ورغم هذه المخاوف، يعتبر الطريق إلى الأمام واضحا، حيث تبدو السلطات واثقة من أنه لن تكون هناك حاجة للعودة إلى اتخاذ الاجراءات الصارمة التي تم اتخاذها في الشهور القليلة الماضية.

ومن ناحية أخرى، حذر البروفيسور أندريوني: “إذا ما كانت هناك حاجة للعودة إلى إجراءات الاحتواء القوية وتفييد الحريات… فقد كان الأمر صعبا للغاية للقيام بذلك في المرة الأولى، وسيكون الأمر أكثر صعوبة في المرة الثانية”.

0% ...

آخرالاخبار

إعلام يمني: الطيران السعودي يشن غارة على مديرية حيفان في تعز


وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل نظيره الباكستاني في طهران


وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يصل إلى طهران


الكرملين: تراجع القدرة التنافسية للاقتصاد الألماني يعود بدرجة كبيرة إلى التخلي عن الغاز الروسي


سقوط "جبل راس"؛ كيف غيرت خريطة المعارك في تعز وباب المندب؟


الكرملين: روسيا لا تهدد أي دولة في أوروبا


الكرملين: الناتو لا يزال أحد عناصر المواجهة ولم يطرأ أي تغيير على جوهر الحلف


الكرملين: توقيع ترامب قانون العقوبات ضد روسيا لا يسهم في إحياء العلاقات الروسية الأمريكية أو دفع مسار التسوية الأوكرانية


الكرملين: تم فرض أكثر من 30 ألف عقوبة على روسيا لكن البلاد تكيّفت ووجدت طرقًا لتقليل تأثيرها


جهود دولية لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان