عاجل:

من يسرق صندوق الثروة السيادية في البحرين؟

الأربعاء ٢٠ مايو ٢٠٢٠
١١:٣٣ بتوقيت غرينتش
من يسرق صندوق الثروة السيادية في البحرين؟ صندوق ثروة سيادية هو صندوق مملوك من قبل دولة يُنشأ عادة من فوائض ميزان المدفوعات، عائدات الخصخصة، الفوائض المالية، الأراضي، الشركات والأسهم. ولا يشمل تعريف صناديق الثروة السيادية أصول احتياطي العملات الأجنبية التي تحتفظ بها السلطات النقدية لأغراض التقاعد أو السياسة النقدية. ويتمثل الطموح الأساسي لصندوق الثروة السيادي في جمع المدخرات الوطنية طويلة الأجل لصالح الأجيال المقبلة، وذلك بتنويع الاستثمارات على الصعيدين القطاعي والجغرافي.

العالم- البحرين

يعود أول تأسيس لصندوق سيادي إلى العام 1953 حيث أنشأته دولة الكويت تحت اسم الهيئة العامة للإستثمار، وتبلغ قيمة أصوله قرابة 600 مليار دولار. ويعتبر صندوق الثروة السيادية في النرويج الأكبر في العالم إذ تقدر قيمة أصوله بحوالي 1 تريليون دولار. ويتلقى الصندوق عائدات الدولة النفطية لإدارتها وتمويل برنامج الرعاية الاجتماعية الحكومي السخي عند جفاف آبارها من النفط والغاز، ويستثمر صندوق الثروة السيادي إيرادات النرويج من إنتاج النفط والغاز في الأسهم والسندات الأجنبية والعقارات.

ونمت الصناديق في منطقة الشرق الأوسط التي تضم 4 من أكبر 10 صناديق في العالم، فيمثل حجم هذه الصناديق الأربعة، 40% من إجمالي أصول الصناديق السيادية على مستوى العالم. أبرز تلك الصناديق صندوق الاستثمارات العامة السعودي الذي يدير حوالي 360 مليار دولار من الأصول. ويوجد في الإمارات العربية المتحدة ثلاثة صناديق سياسية مبادلة، وهيئة الإمارات للاستثمار، وأقواها جهاز أبوظبي للاستثمار (ADIA) الذي يدير أصولا تقدر ب 800 مليار دولار.

وأسست البحرين عام 2005، “ممتلكات” وهو صندوق الثروة السيادية الخاص بها، والذي يمتلك الآن أصولا بأكثر من 30 مليار دولار في أكثر من 60 شركة في 14 دولة. تستثمر ممتلكات في الأصول غير المتعلقة بالنفط والغاز في مختلف القطاعات بما في ذلك التعليم، الطيران، الرعاية الصحية، المستهلك، الخدمات المالية، التصنيع، العقارات، السياحة والخدمات اللوجستية.

وأما داخليا فإن أبرز الشركات المحولة إلى الصندوق هي شركة الألمنيوم“ ألبا“ وحلبة البحرين الدولية التي تقام عليها سباقات الجائزة الكبرى برعاية ولي العهد الخليفي سلمان الخليفة.

وعند إجراء مقارنة بين ملكية الصناديق السيادية في الدول الخليجية وبين الصناديق المماثلة في دول نفطية أخرى مثل مملكة النرويج، فيلاحظ أن الملكية في الأخيرة تعود للدولة وللشعب وليس للحكومة أو للعائلة المالكة. فالحكومات المتعاقبة تتولى إدارة هذه الصناديق واستثماراتها، ولكنها لا تتملكها، ويكون دور العائلة المالكة هو تشريفي فقط، ولا تتدخل في أمور الحكم، فيبقى الشعب والأجيال المقبلة هي المالك لأكبر صندوق ثروات في العالم، في بلد يبلغ انتاجه النفطي اليوم أقل من مليوني برميل، فيما تبلغ نفوسه أكثر من ٥ مليون نسمة بقليل.

أما في الدول الخليجية وفي مقدمتها السعودية والبحرين، فإن العائلة الحاكمة هي الحكومة وهي الدولة، وهي المالك لصندوق الثروة السيادية. فالحكومات غير منتخبة شعبيا، وتسيطر العائلة الحاكمة على كل وزاراتها السيادية والخدمية، كما هو عليه الحال في البحرين. فرئيس الوزراء يمكث في منصبه منذ استقلال البلاد قبل قرابة الخمسة عقود، فيما يستحوذ أفراد من العائلة على الوزارات السيادية كالمالية والدفاع والداخلية والخارجية والنفط وغيرها.

وتخضع إدارة هذا الصندوق إلى العائلة الخليفية، ويبرز هنا دور ولي العهد الخليفي سلمان المولع بسباق الجائزة الكبرى للسيارات الذي يجري كل عام في حلبة الصخير الدولية. فالصندوق يمتلك شركة مكلارين البريطانية للسيارات وهي صاحبة فريق فورمولا ١ لسباقات السيارات. وهذه الشركة التي استثمر فيها ولي العهد، متعثرة وتواجه أزمة مالية دفعتها إلى التقدم بطلب للحصول على قرض من الحكومة البريطانية بقيمة ١٥٠ مليون دولار، لكن الحكومة البريطانية رفضت الطلب.

ومع اشتداد الأزمة الإقتصادية في البحرين فإن البحرانيين يطرحون سؤلا مشروعا، في ظل العجز في الموازنة والتضخم وفرض الضرائب، لماذا لا تستخدم العائلة الحاكمة ثروات ممتلكات لحل الأزمة؟ ولماذا تلجأ السلطات إلى الدين الخارجي الذي تجاوز عتبة ال ١٠٠٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وتجاوز الـ ٣٠ مليار دولار. لماذا تلجأ السلطات إلى سداد ديون البلاد بالديون؟ لماذا لا تستخدم ثروات الصندوق البالغة ٣٠ مليار دولار لحل الأزمة الاقتصادية بدلا من إرهاق كاهل المواطن بالضرائب، وكاهل الأجيال القادمة بالديون؟

إن هذه السياسات الإقتصادية تثبت بأن هذا الصندوق السيادي تتحكم فيه وتتملكه العائلة الحاكمة وليس لشعب البحرين، حاله كحال شركات العائلة الأخرى التي تدير ثرواتها في الخارج كشركة “بريمير” التي تدير أصولا لحاكم البحرين في الخارج تقدر بمليارات الدولارات.
لقد دمرت العائلة الخليفية اقتصاد البحرين عبر نهب الثروات على حساب الشعب الذي يعاني الأمرين من قمع وجور وضائقة اقتصادية، واستبداله بالأغراب فيما ينعم الخليفيون بثرواته التي نهبوها طوال أكثر من قرنين من الزمن.

*البحرين اليوم

0% ...

آخرالاخبار

عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري