عاجل:

وداعا لعاملات المنازل في لبنان

الأربعاء ٢٠ مايو ٢٠٢٠
٠٩:٤٦ بتوقيت غرينتش
وداعا لعاملات المنازل في لبنان مع اشتداد الأزمة الاقتصادية والمالية في لبنان منذ اشهر عدة ومع تداعيات أزمة كورونا على الأوضاع المعيشية وسعر صرف الليرة اللبنانية امام الدولار الأميركي، برزت مشكلة اضافية تخص العاملات الأجنبيات اللواتي يعملن في خدمة المنازل ولاسيما مسألة بقائهن أو عودتهن الى بلادهن.

العالم_لبنان

كانت العاملات الأجنبيات في المنازل يتلقين رواتب تتراوح بين 200 و 300 دولار شهريا غير أن الرواتبهن تلقصت اليوم بفعل تراجع سعر الليرة اللبنانية الى حوالى 60 الدولارأ ما دفع الكثيرات الى اتخاذ قرار مغادرة لبنان.

لا أرقام دقيقة حول أعداد العاملات المنزليات لكن حسب مصادر وزراة العمل عدد العاملات المنزليات وصل إلى نحو 200 ألف عام 2018، غالبيتهن من التابعية الأثيوبية، فيما تُفيد التقديرات بوجود نحو 300 ألف عامل أجنبي (بطرق شرعية أو غير شرعية) يعملون في مختلف القطاعات الخدماتية أغلبهم من الجنسيات الأثيوبية، الفيليبينية، البنغالية، المصرية، الهندية، السريلانكية والسودانية. وهم يحوّلون إلى الخارج نحو 400 مليون دولار سنوياً.

و حول مغادرة العاملات قال مصادر الأمن العام اللبناني ، أمنت الدولة الأثيوبية عشر طائرات، ستبدأ أولى الرحلات يوم الأربعاء 20 أيار، مشيرة إلى عدم توفر معلومات عن أعداد اللواتي سيعدن إلى بلادهن. لكن القنصلية الأثيوبية في بيروت لفتت إلى عدم معرفتها بالأمر.

في هذا الاطار أكد نقيب أصحاب مكاتب استقدام عاملات المنازل في لبنان، علي الأمين اليوم في مقابلة مع احد المواقع الاخبارية في لبنان ، أن عودة العاملات ما زالت غامضة. وجلّ ما حصل هو الموافقة على الرحلات. حتى السفارة الأثيوبية لم تعلن أي تفاصيل عن الموضوع إلى حد الساعة، ولا عدد الرحلات وعدد اللواتي سيعدن وأسعار بطاقات السفر.

كل ما في الأمر أنه أعطي الإذن بتسيير عدد من الرحلات. وسيكون هناك مرحلتين للعودة. الأولى ستضم السيدات اللواتي لديهن مشاكل في الإقامات وإجازات العمل، أو موقوفات لدى الأمن العام والمخافر، إضافة إلى السيدات الموجودات في القنصلية، أو لدى بعض المنظمات الإنسانية، بسبب مشكل قانونية في أوراق الإقامة.

بدورها لا تعلم القنصلية في بيروت عدد الراغبات في العودة. وجلّ ما يتوفر لديها من معطيات وجود 700 سيدة سيعدن حالياً، وهن من اللواتي موجودات في الاحتجاز لدى لأمن العام، ومنهن موجودات في عهدة السفارة.

وفق الأمين، قدمت الدولة الإثيوبية لهؤلاء السيدات تسهيلات. وسيسافرن على حسابها بسبب وضعهن الصعب على المستوى الإنساني. وقد يخصص لهن رحلتين أو أكثر. وهناك مرحلة ثانية للواتي يعملن في المنازل، ولديهن أوراق نظامية، إنما لم تحدد مواعيد الرحلات بعد ولا عددهن ولا سعر البطاقات.

وإلى عدم معرفة القنصلية بتاريخ السفر، نفت أيضاً علمها بتأمين بطاقات سفر مجانية للإجلاء الإنساني أيضاً.

وعن المواطنين اللبنانيين الذين يسألون السفارة عبر صفحتها الفيسبوكية عن آلية إعادة السيدات اللواتي يعملن في بيوتهم، لفتت القنصلية إلى أنها ستسجل عددهن وتؤمن طائرة لهن وفق عددهن، وأنها ستبلغ عن أي جديد عبر صفحتها الفيسبوكية.

وعن تأمين عشر طائرات، نفت القنصلية الأمر، معتبرة أن عدد الطائرات سيكون رهن عدد اللواتي يسجلن أسمائهن، وذلك بالتنسيق مع الأمن العام اللبناني والجهات المعنية.
من ناحيتها، أكدت مسؤولة ملف العاملات المنزليات في لبنان والأردن في منظمة العفو الدولية، ديالا حيدر، أن المنظمة راسلت الأمن العام لمعرفة آلية الترحيل وبعض التوضيحات عن تفاصيلها، وإذا ما كانت العاملات قد حصلن على تعويضاتهن قبل المغادرة.. وتنتظر الإجابة.

ولفتت حيدر إلى حال العاملات المزرية، والانتهاكات الجسيمة التي تتعرض لها، وإلى انتحار ثلاث عاملات مؤخراً. فقد أقدمت عاملة على الانتحار شنقاً في الغسانية (الجنوب)، وأخرى ألقت بنفسها عن الشرفة في منطقة الزلقا (المتن) وأخرى أيضاً انتحرت في غرفتها في النبعة (المتن)، والأخيرة من اللواتي لا يملكن أوراقاً قانونية.

إلى ذلك وثقت "المنظمة" شكاوى عدة منذ نهاية العام 2019 وبداية الانهيار الاقتصادي وتدهور سعر صرف الدولار. فقد باتت العاملات غير قادرات على تحصيل رواتبهن، بسبب دفع أصحاب المنازل لهن بالعملة المحلية. كما أن العاملات بالساعة فقدن عملهن بعد جائحة كورونا، بسبب خوف أصحاب البيوت، وعدم لجوئهم لاستخدام عاملات لمساعدتهم في المنزل، وبسبب قرارات التعبئة العامة. وقسم كبير من هؤلاء العاملات بتن غير قادرات حتى على دفع إيجار المنزل، ويتلقين مساعدات من مبادرات مدنية لمساعدتهن في شراء الطعام وتسديد إيجار المنزل.

أما العاملات في المنازل، وفق نظام الكفالة، فقد زادت الانتهاكات بحقهن. وهناك صعوبة في الوصول إليهن. إذ بتنا بفعل الحجر المنزلي غير قادرات على التواصل مع العام الخارجي. لكن "المنظمة" وثقت انتهاكات كثيرة، وخصوصاً أن أرباب العمل يسددون الرواتب بالليرة اللبنانية، وعلى سعر صرف 1500 ليرة. كما أن مؤسسات التحويل كانت تحول أموالهن في بداية الأزمة على سعر صرف ثلاثة آلاف ليرة، وبالتالي، كن يخسرن نصف راتبهن أو نصف ما يجمعن من تعبهن.

وعن أسباب طلب العودة، لفتت مصادر الأمن العام إلى أنها كثيرة: عدم قدرة أصحاب العمل على تسديد أجورهن بالدولار، أو انتهاء صلاحية الإقامات، ووجود العاملات بشكل غير قانوني في لبنان، أو حتى بسبب عدم قدرتهن على تحويل الأموال للخارج، أو حتى طواعية بعد جائحة كورونا ورغبتهن بالعودة إلى بلادهن.

بدوره شدد الأمين على مشكلة انخفاض قيمة رواتب العاملات، موعزاً السبب إلى ارتفاع سعر صرف الدولار وانخفاض قيمة رواتب اللبنانيين. فمن كان يدفع مئتي دولار قديماً (300 ألف ليرة سابقاً) بات عليه دفع نحو 850 ألفا ليرة حالياً. ولأن معظم الذين يستقدمون العاملات هم من الموظفين ورواتبهم بالليرة اللبنانية، فقد باتوا غير قادرين على شراء الدولار بالأسعار الحالية للسوق السوداء. إذ باتت هذه المبالغ تشكل عبئا على العائلات. كما أن لكورونا تداعيات كبيرة بعدما توقف معظم الموظفين في المؤسسات الخاصة عن العمل.
وأضاف الأمين، إن خيار السفر ليس وحيداً أمام العاملات، فمن ترغب منهن البقاء في لبنان يمكنها القيام بالأمر وتستطيع نقل الكفالة لأشخاص آخرين.

ولفت الأمين إلى توقف قطاع الاستقدام بشكل كامل خلال أزمة كورونا، مؤكداً أنه وحتى بعد انتهاء أزمة كورونا، لن يعود كما كان في السابق. وسيخسر من نشاطه الاقتصادي أكثر من 80 في المئة.

العالم_لبنان

0% ...

آخرالاخبار

هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري